كان اللقاء

لقد عاد لحياتها بقوة..بألم ..عاد رجلا متزوجا ولديه إبنة صغيرة..عاد لحياتها ليجبرها ما عرفته عنه أن تخرجه هي من حياتها تلك..من كيانها..من قلبها..من ذكرياتها للأبد..عليها أن تنساه كلية..فهل ستستطيع؟؟؟؟
الفصل السادس
شريط العمر يمر..كقطار بطئ الخطى محكمة خطواته مدبرة
أرى فيه صورا لى..باهتة..بعيدة قريبة.. مكررة
أحلم ببداية طريقى بأحلام..لأجد فى خاتمة طريقى نهاياتها مقدرة
أحلامى مثلى تائهة…….مغمورة…….مبعثرة
دفنت وواراها الثرى كأناس ماتوا ضحايا حادث قطار وانتهوا كخبر فى جريدة..أو أحرف مسطرة
لاندرى فى حياتنا هل أقدارنا بإختيارنا..أم أنها أقدار مسيرة؟
****************
كانت جورية تجلس فى شرفة منزلها تحتسى قهوتها بهدوء ناظرة إلى هذا النيل الجارى أمامها متأملة هذا المشهد الهادئ والمريح لأعصابها المنهكة من تدفق الذكريات..تنهدت بعمق..لقد أقسمت على النسيان..ولكن كيف تنسى ما حفر فى الفؤاد..كيف تنسى أول وآخر حب فى حياتها؟هي حقا لا تدرى.
أفاقت من أفكارها على صوت رنين هاتفها لتترك فنجال قهوتها على الطاولة وتتجه إلى داخل الحجرة ..تمسك هاتفها تنظر إلى شاشته قبل أن تجيب قائلة:
صباح الخير يافراس.
قال فراس :
صباح النور ياجورى.
أحست جورية بالإضطراب يعترى صوته لتقول بقلق:
خير يافراس ..مال صوتك؟
زفر فراس قائلا:
عايزك حالا فى المكتب ياجورى.
عقدت جورية حاجبيها قائلة:
بس أنا محتاجة يومين أجازة كمان.
قال فراس بنفاذ صبر:
مش هينفع ياجورى..محتاجلك ضرورى.
تنهدت جورية قائلة:
طيب يافراس..نص ساعة وهتلاقينى عندك..سلام.
ثم أغلقت الهاتف..وهي تتجه بروتينية إلى دولابها تفتحه وتأخذ أول فستان وقعت عليه عيناها..وتتجه إلى الحمام والأفكار تراودها ..تتساءل ماالذى حدث لفراس؟ولماذا هذا القلق فى صوته؟لتهز كتفيها فى حيرة..نصف ساعة وستعلم السبب..لتدعو الله أن يكون خيرا.
*******************
نهضت جورية قائلة بعصبية:
إنت أكيد بتهزر..إنت عايزنى أروحله برجلية واطلب منه إنه يسيب صوره على أغلفة رواياتى؟مستحيل طبعا.
قال فراس بهدوء:
أقعدى بس وإهدى ..لو سمحتى ياجورى إسمعينى للآخر .
جلست مجددا وهي تنظر إليه عاقدة حاجبيها ليقول مستطردا:
أنا راجعت مع محامي الدار وضعنا القانونى والحقيقة الوضع ميبشرش بخير أبدا..اللى عرفته عن اللى إسمه خالد نصار مش قليل..ده حوت السوق..معندوش قلب ومبيرحمش..ولما حد بيقف قصاده بيدمره…





