ابشع حاجه في الخيانه

المرّة المرّة من الطمع: خدعة جدّه اللي خلّت حفيدته تنقذ حياتها
لو جيتي من فيسبوك وقلبك بيدق بسرعة وجسمك مولع من الغضب، أهلاً بيكي. تخيلي سنين من الطمع والخداع، حفيدة بتغيّر دوا جدها عشان تاخد الوراثة، دي صورة بتقلب المعدة. اتقعدي كويس واقرأي كل كلمة بتركيز… الشر كان على وشك ياخد حقه من نفسه.
البداية الهادية والبراءة المزعومة
المطبخ كان ساكت بشكل غريب، كأن كل حاجة حواليه خايفة تتحرك. صوت الميه اللي كانت بتنزل من الحنفية كان شبه الموسيقى الوحيدة اللي مكنتش فيها أي شر. ليلى واقفة جنب الحوض، لابسة جوانتيات بلاستيك، وبتفرغ علبة الحبوب الحمراء في الباينت. جنبها على الترابيزة، كيس فيه حبوب بلاستيك حمراء وهمية وكوباية شاي لسه طالعة منها البخار، ريحته مليانة نعناع.
ابتسامة صغيرة على وشها، مليانة شر:
“خلاص… هبدل دوا الجد عشان يضعف بسرعة وأخد الوراثة بسرعة”، همست لنفسها وهي حاسة إنها ذكية ومفيش حاجة هتقف قدامها. قلبها كان بيدق بسرعة، بس مش من خوف… من إثارة التخطيط.
في اللحظة دي، اتسمع صوت عجلة المشاية بتصرّ… الجد سيد حسام دخل المطبخ بخطوات بطيئة، تعبانة، وكل جسمه مرهق من السن. الشعر الأبيض على رأسه مضيء في ضوء الشمس اللي كان بيدخل من الشباك.
ليلى بسرعة خبّت الأدلة، وحطت أحلى وش لطفلة مدللة، وسابت جنبها واحدة من الحبوب الوهمية.
“جدو… جه وقت الدوا”، قالت بصوت حلو بس مليان نقمة، وكأنها مش مهتمة بالعواقب.
“آه… طيب يا حبيبتي”، رد الجد المسكين بهدوء، بدون ما يشك في حاجة.
حركة ذكية وخطة مكشوفة
ليلى لفت وراها ثانية، ورا ظهره، وسألت بعصبية:
“خدت الدوا؟”
لكن الجد كان أذكى بكتير. من غير ما تعمل صوت، مسك الحبة الحمراء الحقيقية اللي كانت محطوطة في كوبايتها بدل البلاستيك. الحبة دي كانت مليانة مادة قوية هتغير كل حاجة.
“آه… تمام”، قال الجد وهو بيلم نفسه ويرجع بمشايته البطيئة.
ليلى حسّت إنها كسبانة وخططها مظبوطة، مسكت كوباية الشاي وشفطت شربة كبيرة. بس أول ما الشاي نزل جوه حلقها، شعرت بحاجة غريبة جداً… حرقة وحموضة مش طبيعية بدأت تصعد من بطنها للصدر وللرقبة. رجليها اتكسّرت من الضعف، وتنفسها اتقطع، ووشها اتغير… الرعب ملأ عينيها.
الألم والمفاجأة
ليلى مسكت نفسها على الحوض، مش قادرة تصدق اللي بيحصل. كل جزء في جسمها كان بيصرخ من الألم، كأن قلبها وعقلها اتقلبوا على بعض. المشهد حوالينها كان شبه فيلم: كوبايات وعبوات دواء متناثرة، شاي مسكوب على الأرض، ورائحة المرارة والقلق ماليه المكان.




