عرضوا عليا

 

العروسة انهارت:

“إنت خنتني؟!”

 

“لا!” صرخ كريم، “ده كان من خمس سنين!”

 

لكن الفوضى كانت بدأت بالفعل.

 

الضيوف بيتكلموا، التصوير شغال، والفضيحة بتنتشر في كل اتجاه.

 

قربت من حسام المنصوري، وقلت له بصوت واطي لكن كل كلمة فيه تقيلة:

“فاكر لما قولتلي الطفل مش هيبقى له وجود؟”

 

ابتسمت… وأنا ببص للأطفال:

“واضح إنهم موجودين… وبقوة.”

 

حاول يرد… لكن ما لاقاش كلام.

 

كملت:

“بس أنا ماجيتش أفضحكم بس…”

 

سكت لحظة… وخليت التوتر يزيد.

 

“أنا جاية آخد حقي.”

 

طلعت مستند تاني.

 

“الشركة اللي بدأت بيها بعد ما اختفيت…؟”

 

بصيت له بثقة:

“بقت شريك رئيسي في أكبر صفقة كانت عيلة المنصوري مستنياها.”

 

عيونه وسعت:

“مستحيل…”

 

“لا… ده حصل.”

 

قربت خطوة:

“ومن النهارده… أنا مش مجرد واحدة من الماضي.”

 

ابتسمت ابتسامة حادة:

“أنا المنافس الوحيد اللي ممكن يهدم كل اللي بنيته.”

 

سكتت القاعة تاني…

 

لكن المرة دي، مش صدمة بس…

 

دي بداية حرب.

 

وكريم؟

 

كان واقف في النص… بين ماضيه ومستقبله…

 

ومش عارف يختار.

 

أما أنا؟

 

كنت واخدة قراري من زمان.

 

المرة دي… مش همشي.

 

المرة دي… أنا اللي هحدد النهاية.

القاعة كانت على حافة الانفجار… أصوات، صراخ، كاميرات بتسجل كل لحظة.

 

لكن فجأة…

 

كريم رفع إيده.

 

“كفاية!”

 

الصوت كان حاد… لأول مرة من سنين، واضح فيه قوة مش تردد.

 

بصلي… وبعدين بص لأبوه.

 

“أنا عايز الحقيقة… كاملة.”

 

حسام المنصوري سكت لحظة… لحظة طويلة كفاية تخلي الكل يحبس نفسه.

 

وبعدين قالها.

 

“أنا اللي بعدتك عنها.”

 

الجملة نزلت زي الصاعقة.

 

كريم رجع خطوة:

“إيه؟!”

 

“كنت هتضيع مستقبلك… وهي كانت نقطة ضعفك.” قالها ببرود.

 

بصيت لكريم… وشفت فيه اللحظة اللي كل حاجة اتكسرت جواه.

 

“وقلتلك إني سافرت… إني اخترت أبعد…” همس، “بس الحقيقة إنك خدت القرار مكاني.”

 

سكت… وبعدين ضحك ضحكة موجوعة:

“حتى حياتي… ما كانتش بتاعتي.”

 

العروسة مسحت دموعها، وبصتله:

“وأنا؟ أنا كنت إيه في كل ده؟”

 

لكن كريم ما ردش…

 

كان باصص للأطفال.

 

قرب منهم ببطء… كأنه خايف يختفوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *