غرور فريده

الأرقام
اتغير لون وشه.
إيه ده؟!
وفي حاجة تانية
إيه؟
السحب الأخير كان من بطاقة باسم الآنسة فريدة.
سكت محمود تمامًا.
عينه وسعت بصدمة.
فريدة؟!
في المساء
رجعت فريدة للقصر.
لكن هذه المرة
كان في انتظارها شيء لم تتوقعه أبدًا.
كان محمود واقف في الصالة
وفي إيده كشف الحساب.
وصوته كان هادي لكن مخيف
فريدة تعالي هنا.
وقفت مكانها.
أول مرة
تحس بتوتر حقيقي.
في إيه؟
رفع الورق قدامها.
تحبي تشرحيلي الفلوس دي راحت فين؟
نظرت للورق
ولأول مرة
اختفت الثقة من عينيها.
النهاية المؤقتة
إيه السر اللي ورا الفلوس؟
وهل فريدة بدأت تفقد السيطرة؟
يتبع
غرور فريدة
الحلقة الثالثة
وقفت فريدة مكانها وعينيها مثبتة على كشف الحساب في إيد أبوها.
صوت محمود كان هادي لكن مليان غضب مكتوم
أنا بسألك سؤال واضح الفلوس دي راحت فين؟
ابتلعت فريدة ريقها.
حاولت ترجع لثقتها المعتادة
اشتريت شوية حاجات.
شوية؟! صوته علا فجأة. دي أرقام بالملايين يا فريدة!
دخلت نادية بسرعة على الصوت.
في إيه؟
رمى محمود الملف على الطاولة.
اسألي بنتك.
نظرت نادية للأوراق واتصدمت.
فريدة إنتي صرفتي كل ده؟!
لفّت فريدة وشها بعيد.
فلوسي وأنا حرة فيها.
الصمت نزل كالصاعقة.
محمود قرب منها خطوة.
لا مش فلوسك. دي فلوس بيت ومسؤولية.
رفعت عينيها بعناد
وأنا بنتكم طبيعي أصرف منها.
مش بالطريقة دي! رد بغضب.
سكتت لحظة وبعدين قالت ببرود
أنا معملتش حاجة غلط.
الكلمة دي كانت الشرارة.
كفاية! صرخ محمود لأول مرة.
نادية حاولت تهديه
محمود اهدي شوية.
لكن هو كان خلاص فقد صبره.
إحنا اللي غلطنا دلعناها زيادة عن اللزوم.
نظرت فريدة له بصدمة خفيفة لكنها حاولت تخبيها.
يعني إيه؟
محمود بص في عينيها مباشرة
من النهاردة كل حاجة هتتغير.
تاني يوم الصبح
فريدة صحيت متأخرة كعادتها.
صرخت
سارة! فين هدومي؟!
مفيش رد.
قعدت واستغربت.
سارة!
برضه صمت.
قامت بعصبية وفتحت الدولاب.
الهدوم موجودة بس مش مترتبة.
إيه القرف ده؟!
نزلت تحت بسرعة.
ماما! فين سارة؟!
ردت نادية بهدوء غريب
مشيت.
اتجمدت فريدة.
مشيت؟! ليه؟
محمود رد وهو بيشرب قهوته
إحنا مش محتاجين مربية تاني.
ضحكت فريدة بسخرية
حلو طيب مين هيعمل شغلي؟
نادية بصتلها نظرة مختلفة
إنتي.
الصمت ضرب المكان.
نعم؟!
محمود حط الفنجان على الترابيزة.
من النهاردة هتعملي كل حاجة لنفسك.
إنتوا بتهزروا؟!
لا.
بدأ صوتها يعلى
أنا مش خدامة!
محمود رد ببرود
ولا حد هنا خدام عندك.
الكلمة دي وجعتها
أكتر مما كانت متوقعة.
في نفس اليوم
دخلت المطبخ لأول مرة بجد.
الخدامين كانوا واقفين مستغربين.
مريم بصتلها بحذر.
تحت أمرك يا آنسة فريدة؟
وقفت فريدة متوترة مش عارفة تعمل إيه.
أنا عايزة عصير.
مريم قربت تعمله.
لكن محمود كان واقف على الباب.
لا.
بصتله فريدة بعصبية.
إيه لا؟!
اعمليه بنفسك.
سكتت
وبعدين مسكت البرتقال بإيد مترددة.
حاولت تعصره
العصير وقع على إيدها وعلى الرخامة.
اتضايقت
ده صعب!
محدش رد.
الكل ساكت بيتفرج.
لأول مرة
تحس إنها مش مسيطرة.
بعد شوية
طلعت على أوضتها.
رمت نفسها على السرير.
بصت حواليها
الأوضة مش مترتبة.
الجزمة مش في مكانها.
السرير مش متظبط.
مفيش حد دخل ينضف
ولا حد جه يسألها محتاجة إيه.
الإحساس كان غريب
تقيل
ووِحش.
مسكت الموبايل
وقلبت فيه.
ولا إشعار.
ولا رسالة.
ولا حد بيسأل عنها.
افتكرت كلام ليلى
مش كل الناس ضدك بس إنتي اللي بتبعديهم.
قعدت فجأة
وكأن الكلام رجع يرن في ودنها.
لأول مرة
تسأل نفسها
هو أنا فعلًا لوحدي؟
في المساء
كانت قاعدة على السفرة.
الأكل قدامها بس محدش بيخدمها.
نادية قالت بهدوء
كلي يا فريدة.
بصت للأكل
وبعدين قالت بصوت أهدى من قبل
أنا مش عارفة آخد لنفسي.
محمود رد
اتعلمي.
مسكت المعلقة
وحاولت.
الحركة كانت بسيطة
لكن الإحساس كان كبير.
كأنها بتبدأ من الصفر.
قبل ما تنام
وقفت قدام المراية.
بصت لنفسها طويل.
مش نفس البنت اللي كانت شايفة نفسها فوق الكل.
في حاجة اتكسرت جواها
أو يمكن
حاجة بدأت تتصلح.
لكن السؤال الحقيقي
هل فريدة هتتغير فعلًا؟
ولا ده مجرد بداية عاصفة أكبر؟
يتبع

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *