كانت شهد وقفه قدام المدرج

ولما رجع الكلية بعد اسبوع، اول واحدة شافها كانت شهد، كانت واقفة مع مي واول ما شافته وشها نور، هو لاحظ، استغرب، قال لنفسه هي مالها فرحانة اوي كده برجوعي، دي المفروض تكرهني، بس قلبه حس بحاجة، حس ان فرحتها شبه فرحة نادين لما قالها انه خف.
وبعدها بكم يوم حصل موقف خلاه يشك اكتر، كانوا في محاضرة والكهربا قطعت والمدرج ضلمة، بنت صرخت بصوت واطي، نفس الصوت اللي كان بيسمعه في فويس نادين مرة بعتته بالغلط ومسحته بسرعة، الصوت ده فضل معلق في ودنه، ولما النور رجع بص على شهد لقاها مكسوفة وحاطة وشها في الأرض، ساعتها الشك بدأ يكبر جواه، بس كان بيكدب نفسه ويقول مستحيل شهد اللي بتتخانق معايا هي نادين الرقيقة اللي بتكتبلي شعر.
لحد ما في يوم، الكلية عملت ندوة شعرية كبيرة، ودكتور خالد كان هو المسئول عنها، وطلب من الطلبة اللي حابين يشاركوا بقصيدة او خاطرة يقدموا اسمهم، شهد بتحب الشعر جدا وبتكتب من وهي صغيرة، بس عمرها ما شاركت في حاجة، مي شجعتها وقالت لها اشتركي واقري حاجة من اللي بتكتبيها لنادين، شهد اتحمست وراحت سجلت اسمها، وكانت خايفة جدا بس حاسة ان دي فرصتها تقول اللي جواها من غير ما تقول انا مين.
يوم الندوة، المسرح كان مليان، ودكتور خالد قاعد في أول صف، ومعاه حسام ودكتور مروان رئيس القسم، مروان ده كان راجل كبير وطيب وبيحب الطلبة كلها، وكل شوية يبص لخالد ويضحك كأنه عارف سره.
جه دور شهد، طلعت على المسرح وهي ايديها بتترعش، مسكت المايك وبصت على الناس، عينها جت في عين خالد للحظة، هو استغرب انها طالعة تقول شعر، طول عمره شايفها بتاعة مشاكل بس، ابتدت تقرا.
قرأت قصيدة هي كانت كتبتها بالليل لخالد بس من غير ما تقول، كانت بتقول فيها عن بنت كانت فاكرة انها بتكره واحد وبعدين اكتشفت انها بتحبه من كتر ما هو شبهها، بتكره عناده وهو بيكره عنادها، وبتحب ضحكته اللي نادرا ما بيشوفها حد، القصيدة كانت كلها احساس، وصوت شهد كان بيرتعش بس صادق جدا، القاعة كلها سكتت، حتى مي كانت بتعيط من التأثر.
خالد كان قاعد متنح، الكلام اللي هي بتقوله هو نفس الكلام اللي نادين كانت بتبعتهوله في الرسائل، نفس التشبيهات ونفس طريقة الكلام عن القهوة السادة وفيروز، قلبه دق جامد، معقولة؟ معقولة تكون هي؟ قام وقف مرة واحدة والناس كلها بصتله.





