يوسف كان شاب عادي جدا

يوسف كان شاب عادي جدا ساكن في شبرا وبيشتغل محاسب في شركة في وسط البلد وكل يوم حياته كانت شبه اللي قبله بيصحى الساعة سبعة الصبح يلبس نفس البدلة الكحلي اللي عنده وينزل يجري على مترو الشهداء يركب المترو الساعة تمانية بالدقيقة عشان يلحق شغله الساعة تمانية ونص وده كان الروتين بتاعه بقاله سنتين لحد ما في يوم وهو واقف مستني المترو شافها اول مرة كانت واقفة الناحية التانية من الرصيف لابسة طرحة بيج وشنطة جلد بني وماسكة كتاب بتقرا فيه وشكلها مركزة اوي لدرجة انها مش واخدة بالها من اي حد حواليها يوسف اول ما شافها حس بحاجة غريبة كده زي ما يكون قلبه وقع منه ومعرفش يشيل عينه من عليها والمترو جه وهي ركبت نفس العربية اللي هو بيركبها كل يوم العربية التالتة من قدام وقعدت في نفس الكرسي اللي قدام الباب ويوسف وقف ماسك في العمود وبيبص عليها من المراية بتاعة المترو وهي طول السكة بتقرا في الكتاب ومش بتبص لحد تاني يوم نفس المعاد الساعة تمانية الصبح يوسف نزل المحطة لقاها واقفة في نفس المكان بالظبط وماسكة نفس الكتاب بس صفحة تانية فعرف انها بتكمل قراية فابتسم لوحده وقال دي شكلها بتيجي كل يوم في نفس المعاد ده قدر بقى ولا ايه وركبوا سوا وهي برضو قاعدة بتقرا وهو واقف بيبص

عليها من بعيد اليوم التالت نفس الحكاية بس المرة دي وهي بتقرا رفعت عينها فجأة ولقت واحد بيبص عليها فاتكسفت ونزلت عينها بسرعة بس يوسف مكسفش فضل باصص وابتسم فهي من غير ما تحس ابتسمت ابتسامة صغيرة ورجعت تبص في الكتاب ومن ساعتها بقت عادة كل يوم يوسف يشوف امل وامل تشوف يوسف وعرف اسمها بعد كده انها امل لما سمع واحدة صاحبتها بتنادي عليها في مرة في المحطة كانت بتقولها يا امل استنيني وده كان يوم بالنسباله عيد لانه اخيرا عرف اسمها اللي كان بيدور عليه بقاله اسبوع وامل كانت بنت من امبابة بتدرس في كلية الاداب قسم علم نفس وبتعمل ماجستير وبتروح كل يوم بدري عشان عندها شغل في مكتبة في وسط البلد جنب شغل يوسف اصلا وكانت كل يوم بتشوف الولد الطويل اللي لابس بدلة كحلي وبيبص عليها في المترو وكانت مستغربة في الاول بس بعد كده اتعودت وبقت تستنى النظرة دي كل يوم وكانت بتحس ان يومها مش بيكمل غير لما تشوفه وصاحبتها رقية كانت عارفة الحكاية وكانت كل شوية تقولها يا بنتي روحي كلميه شكله محترم وابن ناس وامل تقولها لا يا رقية مينفعش انا مكسوفة وبعدين افرضي مرتبط ولا حاجة رقية تقولها يا ستي جربي مش هتخسري حاجة بس امل كانت بتخاف اوي وبتتكسف جدا فكانت بتكتفي بالنظرة وبس ويوسف كان نفس الحكاية صاحبه عابد في الشغل كان عارف كل حاجة وكان بيقوله يا ابني قوم كلمها بقى انت بقالك شهر بتبص عليها زي الاهبل كده هتفضل لحد امتى يوسف يقوله يا عابد انا خايف اصدها تكسفني ولا تفتكرني بعاكس ولا حاجة انا عمري ما عاكست بنت قبل كده عابد يقوله يا عم دي بتبصلك وبتضحكلك يعني موافقة ضمنيا اتحرك بقى ويوسف يقول حاضر بكرة

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *