ليان

 

وتمر الايام وليان بقت كل يوم تستنى صوت شباكه وهو بيتفتح الصبح، بقت تصحى بدري مخصوص تعمل قهوتها وتقف في البلكونة كأنها صدفة، وهو يبقى مستنيها اصلا من بدري وعامل نفسه لسه صاحي، يبصلها ويقولها صباح الخير يا جارتي، تقوله صباح النور يا يزن، كلمة يا يزن بقت بتطلع من بقها زي العسل، وهو قلبه يدق لما يسمعها، سليم واسر بقوا يهزروا معاهم ويقولوا عقبال ما الحيطان الواحدة دي تبقى بيت واحد، وليان تضحك وتتكسف وتدخل جوه، ويزن يفضل واقف في شباكه يبصلها لحد ما تختفي، ويقول في سره وعد مني يا ليان لخليكي اسعد واحدة في الحارة دي كلها، وعد طول ما حيطاننا واحدة هفضل جنبك سند وضهر وحبيب وامان لاخر العمر، وكانت ليان كل ليلة قبل ما تنام تبص على شباكه المفتوح وتشوف نوره منور وتطمن وتنام وهي عارفة ان فيه راجل واقف بيحميها، راجل حيطانه واحدة معاها بس قلبه بقى بيتها الكبير اللي عمره ما هيقع ابدا مهما حصل

 

وفي يوم قرر يزن يعمل جنان رسمي جاب بوية حمرا وكتب على الحيطة اللي بين بيتهم حيطاننا واحدة يا ليان وانتي قلبى كله الحارة كلها اتلمت تضحك وتزغرط وليان اتكسفت وجريت تمسح الكلام وهو يمسك ايدها ويقولها سيبيه خلي الناس تعرف انك ليا وانا ليكي يارا صورت الحيطة وعملت ستوري وكتبت اخيرا قصة حب الجيران وتاليا قالت لازم نعمل فرح كبير في الحارة وسليم واسر قعدوا يرقصوا في الشارع وليان بصت ليزن بعيون كلها حب وقالتله هنفضل كده لامتى قالها لحد ما تخلصي كليتك هاجي اخطبك قدام الدنيا كلها واقولهم ان البت اللي كنت بضايقها من شباكي بقت مراتي وحب عمري فقالتله وانا موافقة يا بلطجي قلبي وضحكوا هما الاتنين والشباكين المفتوحين شاهدين على حب بدأ بورقة مقطوعة وانتهى بوعد عمره ما يخلص ابدا مهما حصل ويفضل حبهم يكبر كل يوم اكتر ويبقى حكاية كبيرة تتحكي لكل الحارة والاجيال الجاية بفخر وحنين دائم للابد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *