ريم بعثت رساله

مكتبه، لمحها بطرف عينه قبل ما يدخل.
وقف.
لف وشه تاني وبصلها كويس، افتكرها في ثانية، البنت اللي أغمى عليها في الجامعة، اللي قالتله مبحبش الظباط.
فضل واقف كام لحظة يبص عليها، وفرح حاسة كأن عينيه بتطلق رصاص عليها، وريم جنبها بتبص له بإنبهار وخوف في نفس الوقت، وبتشد على إيد فرح.
زياد قرب منهم بخطوات تقيلة، وعينه منزلتش من على فرح، لحد ما وقف قدامها وقال بصوت هادي شويه بس الكل سمعه مش إنتي؟
فرح وشها احمر وقلبها هيقف من الړعب وقالت بسرعة وهي بتهز راسها لأ.. لأ مش أنا.
زياد ابتسم ابتسامة جانبية كلها تحدي وقال لأ إنتي.. مش إنتي اللي مبتحبيش الظباط.. جاية عندنا هنا ليه؟
ريم بصت لفرح مصډومة وبصت لزياد، مش مستوعبة، إيه اللي بيحصل؟ نفس الظابط اللي من دقيقة كان بيزعق والقسم كله مړعوپ منه، واقف دلوقتي بيضحك ويهزر مع بنت خالتها؟ فرح حست ان الأرض هتتشق وتبلعها من الكسوف والخۏف، ولسانها تاني اتربط ومش عارفة ترد.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
ريم وقفت بسرعة أول ما زياد وجه لها الكلام، كانت بتحاول تثبت نفسها قدامه بس صوتها كان بيترعش وبتبلع ريقها كل ثانيتين وبتقول اصل.. اصل في حرامي سرق شنطتي واحنا خارجين من المول.
زياد كان سامعها، بس عنيه مكنتش معاها، عينه كانت نازلة على إيد فرح، فرح قاعدة تفرك إيديها في بعض بتوتر رهيب، صوابعها ساقعة وبتعرق، وكل شوية تشد في طرف طرحتها كأنها عايزة تستخبى وراها، منظرها خلاه يفهم كل حاجة من غير ما تتكلم، هي مش قادرة تنطق مش عشان مش عايزة، هي مړعوپة بجد.
فبص لريم بثبات وحاول يبقى أهدى شوية عشان ميخوفهمش أكتر وسألها والآنسة تبقى صاحبتك؟
ريم ردت بسرعة كأنها لقت فرصة تفتح معاه كلام آكتر وقالت لا دي فرح بنت خالتي.. وكانت ماشية جنبي وشاهدة معايا على اللي حصل.
زياد هز راسه ببطء، وعينه لسه على فرح اللي راسها في الأرض، وبعدين رفع صوته نادى يا رجب!
أمين الشرطة جه جري أؤمر يا زياد باشا.
زياد قال له بنبرة آمر بس هادية افتح لهم محضر حالا وخد كل أقوالهم بالتفصيل، شوف كاميرات المول ولو في أوصاف للواد الحرامي.
وبعدين بص لريم تاني وقال بنبرة مطمئنة أول مرة فرح تسمعها منه متقلقيش يا آنسة.. شنطتك هترجع، مفيش حاجة بتضيع هنا.
ريم وشها نور من الجملة وابتسمت ڠصب عنها وقالت بجد؟ يا ريت يا باشا.. أصل كان فيها حاجات مهمة قوي.
زياد ماردش، لف بجسمه عشان يروح ناحية مكتبه، خلاص شغله خلص هنا.
وأول ما لف ضهره، فرح أخيرا خدت نفسها، رفعت عينيها من على الأرض وبصت عليه وهو ماشي، كانت بتبص على ضهره، على مشيته الواثقة، على هيبته اللي مالية القسم، وحست بحاجة غريبة بتحصل، قلبها اللي كان بيدق من الخۏف، بقى بيدق بطريقة تانية، طريقة هي مش فاهماها.
وزياد كأنه حس بيها، وقف فجأة قبل ما يفتح باب مكتبه، ولف راسه مرة واحدة.
عينه جت في عينها.
لقطها وهي بتبص عليه.
فرح اتكهربت، حست انها اتقفشت، هربت بعينيها بسرعة وبصت في الأرض تاني ووشها بقى أحمر زي الطماطم من الكسوف، ومسكت شنطتها جامد.
زياد فضل باصص عليها ثانية، وبعدين ابتسم، ضحكة هادية طلعت منه ڠصب عنه، فتح باب مكتبه ودخل وقفل الباب وراه وهو بيضحك.
رمى المفاتيح على المكتب وقعد على الكرسي وسند ضهره لورا، وفضل سرحان.
هو نفسه مستغرب نفسه، من إمتى وهو بيهتم بواحدة خاېفة منه؟ هو متعود البنات هي اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *