ريم بعثت رساله

ووطى جاب لها القلم من على السلم وادهولها وقال بمشاكسة أوعي يغمى عليكي تاني.. أنا مش كل مرة هلحقك قبل ما تقعي.
فرح أخدت القلم وإيديها بتترعش وقالت بكسوف وهي بتبص في الأرض لا.. لا خلاص.. أنا كويسة.
زياد رفع الشنطة اللي في إيده قدامها وقال بجدية هادية أنا جاي أرجعلك شنطة بنت خالتك.. الولد اتمسك والموبايل والفلوس زي ما هما.. اتفضلي.
فرح قامت وقفت قدامه مرة واحدة وهي حاسة ان رجلها مش شايلاها من التوتر، مسكت الشنطة وبتحاول تداري دقت قلبها اللي بقت طبلة وقالت بصوت هادي شكرا.. شكرا أوي لحضرتك .. تعبت نفسك.
زياد كان واقف قريب منها وباصص في عينيها أوي ومستغرب خۏفها ده كله، سكت ثانية وبعدين سألها مرة واحدة بفضول حقيقي ممكن أسألك سؤال؟
فرح رفعت عينها فيه وقالت بتوتر اتفضل.
زياد بص لها بصة طويلة وقال انتي ليه پتخافي كل ما تشوفيني؟ أنا پخوف للدرجادي؟
فرح فضلت ساكتة ثانية وعينيها جت في عينيه، وبكل براءة الدنيا اللي في عينيها قالت عشان بابا قالي لو عملتي مشاكل في القاهرة هرجعك الصعيد ومش هتكملي الجامعة.. عشان كده أنا بخاف من الظباط.. ومش عايزة أكون في أي مشاكل.
زياد سكت وبص لها باندهاش، أول مرة يسمع السبب الحقيقي، حس ببراءتها أوي وضحك ضحكة هادية طلعت منه ڠصب عنه وقال بس احنا اللي بنحل المشاكل.. مش بنعمل مشاكل.. صح؟
فرح هزت راسها زي العيال الصغيرة وقالت ببراءة صح.
زياد ابتسم ابتسامة واسعة أول مرة فرح تشوفها كاملة وقال وهو بيديها الشنطة اتفضلي الشنطة.. وقولي لبنت خالتك تحافظ عليها المرة الجاية.
فرح أخدت الشنطة وحضنتها كأنها بتحتمي بيها وقالت بابتسامة صغيرة أول مرة تطلع قدامه حاضر.. هقولها.
زياد لبس نضارته الشمس تاني وبص لها بصة أخيرة وقال أشوف وشك بخير يا فرح. وبعدين لف ومشي.
فرح فضلت واقفة مكانها ماسكة الشنطة وحضناها، وعينيها ماشية وراه وهو ماشي بثقته وهيبته وكل البنات بتبص عليه وهو ولا معبر حد، اتنهدت من قلبها تنهيدة طويلة وهمست لنفسها وهي بتضم الشنطة أكتر حلو أوي.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم
فرح فضلت واقفة مكانها على سلم الكلية ماسكة شنطة ريم وحضناها كأنها كنز، عينيها ماشية ورا زياد وهو ماشي بعيد وهيبته مالية المكان، وكل بنت في الجامعة بتبص عليه وهو ولا معبر حد، لحد ما اختفى خالص عند باب الكلية وركب عربيته ومشي.
أول ما مشي، البنات اتلموا عليها مرة واحدة.
واحدة قالت بغيرة هو كان جايبلك انتي الشنطة؟ والتانية قالت انتي تعرفيه منين يا فرح؟ ده جايلك مخصوص!
فرح وشها أحمر وبتحاول تداري كسوفها وفرحتها في نفس الوقت وقالت بسرعة وهي بتلم كتبها لا والله دي شنطة بنت خالتي اتسرقت وهو رجعها.. عن اذنكم.
وجريت برا الجامعة، ركبت أول ميكروباص وطول الطريق ماسكة الشنطة وبتفتكر كلمته أشوف وشك بخير يا فرح وبتضحك لوحدها ضحكة صغيرة مكسوفة.
أول ما فتحت باب الشقة، ريم كانت نايمة على الكنبة وبتقلب في التليفزيون، أول ما شافت الشنطة في إيد فرح قامت نطت.
ريم پصرخة شنطتي! رجعت! ازاي؟
فرح اديتهالها وقالت وهي بتنهج الظابط.. زياد باشا.. جابها لحد الجامعة النهاردة.
ريم فتحت الشنطة بسرعة بتشوف حاجتها، الفلوس زي ما هي والموبايل، وبعدين بصت لفرح بصة كلها شك وقالت هو جابها ليكي انتي الجامعة؟ مجاش هنا ليه؟
فرح قلعت طرحتها وبتحاول تبان عادية وقالت قال الولد اتمسك ودي أمانة ولازم ترجع.. وقال قولي لبنت خالتك تحافظ عليها.
ريم حضنت الشنطة وقالت بفرحة يا شيخ ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *