غيبات تمر

اللي زيكم.
تضايق زيدان ورد عليها بحنق قائلا
أنا زيدان يا ريحانه…ايه…هتعتبريني مصېبه زيهم ولا هتردي عليا بأسلوب أحسن من كده..
ثم قام بتوبيخها قائلا
.المفروض كنتي تغيرى رقمك من بعد ما قصي اتصل بيكي.
ارتبكت ريحانه لأنه علي حق ولكن كبريائها جعلها ترد بتمرد قائله
مش مستنيه نصيحتك علي فكرة…
واستطردت پحقد قائله
قصي أساسا عرف عن طريق السنيورة سمر ومن قلب مصنعك وانت عارف والمفروض كنت تحاسبها.
رفع حاجبه باعجاب من تمردها ليرد عليها بمراوغه قائلا
ومين قالك اني معاقبتهاش…وجودها في المصنع النهارده قدامك عقاپ كبير..
ثم ضحك بخبث قائلا
.وهي بتاكل في نفسها من الغيظ وأنا باعتها تطلبك في مكتبي.
نفخت ريحانه بضيق وما زالت علي تمردها قائله
علي فكرة أنا مش بحب الأساليب دي…بلاش الغرور ياكلك يا زيدان…لأحسن يحصل فيك زى المرة اللي فاتت…
واستطردت بسخريه قائله
ساعتها لا أنا ولا سمر هننفعك.
ابتسم ببرود وتحدث بهدوء قاټل قائلا
وأنا سمر متلزمنيش…انتي اللي تلزميني…وهتنفعيني وهتنفعي نفسك…
ثم استطرد بقوه قائلا
والمرة دي أنا مصحصح أوى ومختار صح..لا يمكن يحصل معايا حركه دنيئه.
جلست علي الفراش بانهزام نتيجه كلماته اللاذعه والتي فهمتها جيدا عن اختياره لها لأنها سبق لها الزواج لتغمض عينيها بمرارة قائله
هو فعلا عمرها ما هتحصل معاك تاني…بس مش علشان انت ضامن ايدك …لااا..
وأخذت نفسا عميقا قائله بقوه
لأنه بأحلامك لو حصل اللي انت بتخطط له…أنا لا أنفعك ولا أنفع غيرك.
ثم عادت لتمردها مرة أخرى هاتفه بكبرياء
حتي لو أقدر مش هعملها يا زيدان…لأنها لعبه مقززة وحقېرة…أعتقد انك بحاجه تقعد مع أمير أكتر من كده.
ثم مطت شفتيها قائله
..يمكن يقدر يقنعك…أصل كلامه حكيم أوى..تصبح علي خير يا زيدان….
ثم تذكرت شيئا قبل أن تغلق هاتفها ورددت قائله بسخريه
ااااه…وهبقي أغير رقم تليفوني ومكان اقامتي …علشان لا انت ولا قصي ولا زاهر تحاولوا تقربوا مني.
أغلقت الهاتف وذهبت الي مرأة الزينه وفتحت أدراجها وأخذت واحده من الحبوب المنومه التي اعتادت علي أخذها بعد طلاقها لكي تنام من كثرة التفكير..أما عنه فلم يتوقع أنها ستترك كل شئ بعد هذه المكالمه.
زواجها السابق وانفصالها جعل منها لوح ثلجي…مجرده من المشاعر…تريد التقدم في الحياه العمليه فقط…أما عن الحياه العاطفيه فقد انتهت…عادت من حيث أتت…ولكن في طريقها للعوده قابلها الحزن المرير…استيقظت من نومها مبكرا واندهشت لبطء مفعول الحبوب المنومه حيث قللت ساعات النوم بدلا من أن تطيلها..مسحت علي وجهها مثل ما تفعل كل صباح…نظرت أمامها بقوة…لتأتيها فكرة الرحيل دون أن يشعر بها أحدا.
ثلاثه عشر يوم ..ثلاثه عشر يوم مروا علي غيابها احتسبهم بالساعات والدقائق شعر كأنهم أسابيع طويله …ولا يعلم أين ذهبت…تسللت في غيبات الظلام ورحلت…بدون استئذان…بدون علم أحد…بدون ضوضاء.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
في المصنع
كان جالسا علي كرسيه الوثير شاردا في كيفيه ايجادها…دلف اليه ماجد بكل هدوء وتنحنح ليتنهد زيدان بتعب قائلا
هو انت كل شويه هتدخلي يا ماجد…ايه للدرجه دي انت خايب ومش عارف تمشي أمور المعمل لوحدك…ما انت كنت ممشيها قبل ما هي تيجي.
ابتلع ماجد ريقه وتوتر ليرد بصوت منخفض نسبيا ويتحدث وهو يقدم له ملفا خاصا بأمور المعمل قائلا
ده أخر نتايج هي عملتها في المعمل…أعتقد اننا نشتغل عليها ونخلص..بدل ما كل شويه يتصلوا بينا…احنا كده بيتنا هيتخرب بسببها…
اندفع زيدان برأسه للأمام بعد أن كان مسترخيا واتكأ بمرفقيه علي سطح المكتب وشبك يديه ووضعهم تحت ذقنه لينظر الي ماجد نظرة ړعب قائلا
بيتي أنا…مصنعي أنا..ومش هيتخرب بسببها..هيتخرب لأني مشغل عندي واحد فاشل زيك…جايبلي نتايج تعبها وهتشتغل عليها…تقدر تقولي انت فين مجهودك.
لن ولم يقبل أحد يتحدث عنها بسوء حتي ولو كان محقا و استطرد قائلا باشمئزاز
الظاهر ان سهرك عند أمير كل ليله ضيع مخك…وطبعا بتنقل أخبارى له…اسمعني يا ماجد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *