غيبات تمر

منك انت بالذات…أنا انكسرت قبل كده رغم اني كنت قويه…
ثم ابتلعت ريقها بمرارة قائله
وانا بالنسبه ليك واحده ضعيفه…وانت أكيد هدوس عليا.
لم يتوقع أنها ستضعف بهذا الشكل ..لم يستطع الرد عليها لترد هي عوضا عنه تستطرد بمرارة باقي حديثها قائله
معندكش رد صح…عارف ليه لأنك هتعمل كده فعلا..اوعي تفكر ان المصنع ولا الفلوس يعوضني الكسرة…
واستطردت وهي تهز رأسها بحزن قائله
لا يا زيدان أنا يهمني في الأول وفي الأخر الاحترام…ومن فضلك سيبني الليله دي أحاول أستوعب اللي حصل طول اليوم…وعلي فكرة مش معني كده اني رافضه الجوازة بالعكس احنا مكملين مع بعض…
كاد أن يرد عليها ولكن أنهت حديثها سريعا قائله
تصبح علي خير.
أغلق زيدان الهاتف فور طلبها منه يتنهد بتعب ويمسح علي وجهه بغيظ وهو يسترجع كلماتها اليه وصوتها الضعيف ليغمض عينيه يعاتب نفسه علي عجرفته معها ثم نهض فجأة ليذهب الي أمير يستكمل سهرته ولكن توقف أمام مرأة الزينه ينظر الي بعض الخصلات البيضاء التي نمت لديه ليعلم أنه تقدم بالعمر بدون أن يأسس حياة لنفسه…ولكن كيف سيأسسها مع ريحانه…أيتزوجها للاڼتقام ثم يعاود الزواج من أخرى لملأ فراغ الأطفال…هنا استشعر قول ريحانه …أنه سيحطمها ا ولم يعوضها المال وقتها أبدا
رفع يده و كور قبضتها ليسدد لكمات للحائط الذي أمامه يود تجطيمه …وبعث رساله الي شمس محتواها غريب الشكل
تبعدي عن بنتك بتفكيرك..يا اما انتي عارفه هعمل فيكي ايه
وعاد الذئب ېهدد شمس من جديد…فقد كانت شمس من بعد اختطاف سامر تمثل لوالد زيدان صديقته اللذيذه الي أن توفاه الله…وتم اكتشاف هذا الأمر من قبل أمير وهذا سبب رئيسي لرفض أمير لريحانه ..أمير الذي أراد لزيدان التروى وعدم التدخل في شئون والداه .. ولكن زيدان لم يتهاون في حق والداته رغم أنها مخطئة في حقوق والداه وبالرغم ان هذه الأمور كانت تتم بمحافظه أخرى الا أن زيدان كان يدير محرك سيارته في منتصف الليل ويسرع للحاق بهم وإفساد ما ينوا فعله…ولكن بليله من الليالي ما ان وصل اليهم حتي وجد والده يلفظ انفاسه الأخيرة …منذ تلك اللحظه…ينظر اليها زيدان والي والداتها علي أنهم سلعه سيئه موجوده بمتجر رخيص …رغم أن ريحانه لا يشوبها شئ سيئا …دائما يجدها هادئه…ولكن لن ينسي يوما ما أن والداتها كان تمثل لوالده صاحبته اللعوب…ولكن زواجه من ريحانه لم يكن لهذا السبب.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
جاء الصباح من جديد …استيقظ زيدان ولم يجد لديه أي طاقه ليذهب الي أي مكان…ولكن
يعلم جيدا لو بقي بالمنزل لم يسلم من مناقشات والداته فنهض وتوجه الي المصنع …مشي في طرقاته كالتائه …وقف أمام المعمل للحظات يتذكر وجودها و يتنهد بعمق قائلا لماجد پغضب
طبعا انت كده مرتاح..هي معدش بتيجي لا هي ولا صاحبتها…أصلا نورا مكنش ليها أي لزمه…بس بجد احنا كده نخسر كتير…ياريتني اقدر أرجعها تاني .
تفاجئ بفتح باب المعمل لتظهر أمامه مرتديه المعطف الأبيض يبدو عليها أنها كانت تعمل واستمعت اليه …تبتسم قائله
مين قال اني مش هرجع هنا تاني…أنا مش بحب أخسر شغلي ولا أخسر أصحاب العمل…وبعد اذنك نورا هترجع معايا…
واستطردت بنبره مرحه وقالت
أفتكر انك مبسوط دلوقتي.
ازداد وجهه اشراقا و ابتسم حتي ظهرت أسنانه ليتنحنح ماجد و يتركهم لتدلف هي المعمل و يدلف خلفها مغلقا للباب قائلا
أنا سمعت كتير عن الستات متقلبات المزاج…لكن أول مرة أجرب النوع ده معاكي انتي…
ثم استطرد بسخريه قائلا
حتي شذى علي الرغم من تمردها…الا انها كانت بتخلط الأمور.
جلست أمام المختبر تنظر اليه بدقه لترى النتائج تحاول اشغال نفسها بأي شئ لغيرتها من ذكر شذى ليعلم أنها استائت لذكره لشذى فرد قائلا
ما تيجي نروح نفطر الأول…أنا مأكلتش حاجه من امبارح…انت كمان شكلك زيي…
ثم اقترب منها ورفع يدها من علي المختبر مقبلا اياها قائلا ومبررا أفعاله السيئه
وعلي فكرة أنا مقصدتش أضايقك لا امبارح ولا النهارده.
رفعت عينيها من علي المختبر تنظر اليه بعتاب وهي تلوى شفتيها جاذبه يدها من بين كفيه قائله
أنا عندي شغل يا زيدان…انت لسه قايل…أنا نوع مختلف…
واقتربت منه بخبث قائله
وشكلي هتعبك كتير…بس عايزاك تاخد علي كده من دلوقتي…زى غيرك…
زفر پغضب و وضع يده علي حافه الرخام الذي يوضع فوقه المختبر ونظر أمامه ليشرد في بحر العسل المصفي المتمركز في بنيتها قائلا
غيرى!…أه بقا …ده انتي بترديها ليا وفورا كمان…
واستطرد وهو يقترب أكثر تلتصق جبهته بجبهتها قائلا بأسف
عموما يا ستي أنا أسف بس مش معني اني قارنتك بيها اني استقليت بيكي… بالعكس أنا برفعك عنهأعتقد كل حاجه جهزت لجوازنا…مش فاضل غير الفستان..و الجناح بتاعنا.
..أنا حابب تفرشيه علي ذوقك…أصل انتي ذوقك حلو أوى…
نظرت اليه لتجد أمامها زوج من العيون السوداء مثل البلور يلمعان بكل الصفات الخبث والحنان والصدق حدثته بحيرة وشجن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *