استيقظت بالليل

استيقظت «نورا حسن» في الساعة الثانية فجراً… وسمعت زوجها يقول بصوت خافت:

“هي ماعندهاش أي فكرة…”

 

بعد ساعات قليلة، اكتشفت صندوقًا مخفيًا، ووصية متغيرة… والمكان بالضبط اللي كان فيه اسمها واختفى!

 

“هي ماعندهاش أي فكرة… وأول ما تمضي، مش هيبقى في إيديها تعمل أي حاجة.”

 

في تمام الساعة 2:03 فجراً، فتحت نورا عينيها فجأة، والكلمات دي اخترقت قلبها كأنها سكين.

 

في البداية افتكرت إنها بتحلم…

 

لكن صوت جوزها «كريم» كان لسه جاي من المكتب في آخر الطرقة… واطي، واثق… وكأنه مستمتع.

 

المكان اللي جنبه على السرير كان فاضي.

 

وده كان أكتر حاجة خوّفتها… مش بس الكلام، لكن الإحساس إن الخيانة كانت صاحياله قبل ما هي حتى تفوق.

 

لبست الروب بهدوء، ومشيت حافية على أطراف صوابعها لحد المكتب… وسندت نفسها على الحيطة.

 

باب المكتب كان مقفول نص قفلة.

 

سمعت صوت تاني… صوت راجل.

 

قال:

“ولو قريت الورق؟”

 

ضحك كريم ضحكة خفيفة… نفس الضحكة اللي كانت فاكرة فيها حنية طول 30 سنة.

 

“نورا عمرها ما بتكمل قراءة حاجة… دايمًا بتثق فيا.”

 

ركبها كادت تسيبها وتقع.

 

وقفت مكانها، بتحاول تتحكم في نفسها… وفي اللحظة دي فهمت إن حاجة كبيرة جوا جوازهم اتكسرت… من غير أي صوت.

 

لما كريم رجع الأوضة، كانت نايمة وعيونها مقفولة… ونَفَسها منتظم.

 

دخل جنبها، لف إيده حوالين وسطها وقال بهدوء:

“تصبحي على خير…”

 

وكأنه لسه مش قايل عنها إنها غبية من شوية!

 

تاني يوم، كريم كان طبيعي جدًا… كأنه ماعملش حاجة.

 

بدلته شيك.

قهوته بمعلقة كريمة واحدة.

الجورنال تحت دراعه.

 

ونفس طريقته اللي بيطلب بيها كل حاجة… كأن الدنيا كلها معمولاله هو.

 

ولا نظرة زيادة… ولا أي شك.

 

نورا كانت بتتفرج عليه وهو بيفطر… واكتشفت حاجة مرعبة.

 

سنين طويلة… كانت فاكرة الروتين حب، والسكوت استقرار، والطاعة راحة.

 

أول ما خرج من الفيلا بتاعتهم في حي راقي في التجمع، دخلت مكتبه لأول مرة.

 

فتحت درج… وبعدين التاني… وبعدين التالت…

 

ما لقيتش سر واحد.

 

لقيت كل حاجة… لدرجة إن اختفائها كان متسجل بالتفصيل!

 

كشوف حسابات.

استثمارات.

تحويلات مالية عمرها ما سمعت عنها.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *