استيقظت بالليل

 

النهاية في الجزء الأخير 🔥👇

اللحظة اللي دخل فيها المحامي «سامح» ومعاه المأمور… الزمن وقف.

 

كريم كان واقف مكانه، عينه بتتحرك بسرعة بين نورا والورق… وكأنه بيحاول يستوعب إزاي كل حاجة اتقلبت في ثواني.

 

“في إيه؟!” قالها بصوت مهزوز، لأول مرة نورا تسمع فيه خوف حقيقي.

 

سامح قرب خطوة، وقال بهدوء قانوني بارد:

“في بلاغ بتزوير مستندات، واستيلاء على أموال، وإساءة استخدام توكيلات.”

 

كريم ضحك ضحكة قصيرة… متوترة:

“الكلام ده هزار طبعًا… مراتي مش ممكن—”

 

“مراتك بقت خصمك يا كريم.” نورا قاطعته، وصوتها كان ثابت بشكل مرعب.

 

سكت.

 

المأمور بدأ يراجع الأوراق… وكل صفحة كانت بتأكد نفس الحقيقة.

 

الأدلة كاملة.

 

التحويلات.

 

الرسائل.

 

العقود.

 

وأسوأ حاجة… تسجيل صوته.

 

الصمت كان تقيل… لحد ما المأمور قال:

“لازم تيجي معانا.”

 

في اللحظة دي، كريم فقد توازنه.

 

“نورا… استني… إحنا ممكن نحل الموضوع بينا… أنا كنت بجهز لمستقبلنا…”

 

ابتسمت.

 

بس مش نفس الابتسامة القديمة…

 

دي كانت ابتسامة حد أخيرًا شاف الحقيقة.

 

“مستقبلنا؟” قالتها بهدوء، “أنت كنت بتجهز لمستقبلك… من غيري.”

 

اتاخد كريم قدام عينيها.

 

ولأول مرة من سنين… البيت كان هادي بجد.

 

بس مش هدوء الخوف…

 

هدوء الحرية.

 

—

 

بعد شهور…

 

نورا كانت قاعدة في نفس المكتب اللي كان يومًا مصدر رعبها.

 

بس المرة دي… المكتب بقى بتاعها.

 

كل حاجة اتغيرت.

 

الحسابات رجعت باسمها.

الحقوق الأدبية اتثبتت.

والقضية خلصت بحكم واضح… رجّع لها كل حاجة… وزيادة.

 

لكن أهم حاجة…

 

رجّعلها نفسها.

 

مسكت قلمها… وفتحت لابتوبها.

 

وكتبت أول جملة في روايتها الجديدة:

 

“في الساعة 2:03 فجراً… اكتشفت إن أسوأ خيانة… مش إن حد يخدعك… لكن إنك تعيش سنين مش شايف الحقيقة.”

 

وقفت لحظة…

 

وبعدين كملت:

 

“بس الحقيقة، مهما اتأخرت… لما بتيجي… بتغيّر كل حاجة.”

 

رفعت عينيها… وبصّت لنفسها في شاشة الكمبيوتر.

 

مش نفس الست.

 

دي واحدة أقوى… أوعى… ومش بتثق بسهولة.

 

رن تليفونها.

 

رقم غريب.

 

ردت بهدوء:

“ألو؟”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *