كانت رايح بدرى

موقع أيام نيوز
راجل كبير قال
لو عايز تعرف الحقيقة عن مريم… ما تروحش المدرسة.
سكت.
مين معايا؟
دور على المكان اللي كانت بتروحله مريم كل يوم خميس.
إنت مين؟
واحد كان بيحاول يحميها.
من مين؟
الصوت سكت ثواني.
وبعدين قال
من نفس الناس اللي كانوا عايزين يخلوا بنتها تختفي.
وقفل.
فضلت ماسك الموبايل.
بنتها؟
أنا عندي بنت واحدة.
سلمى.
مراتي ماټت وهي بتوصيني عليها.
لكن لو فيه بنت تانية…
يبقى مريم كانت مخبية عني حياة كاملة.
نزلت بسرعة.
لقيت سلمى قاعدة في الصالة.
بابا؟
سلمى، ملك كانت بتقولك إيه عن مامتها؟
سلمى بصتلي.
مامتها؟
أيوه.
قالت
ملك قالتلي إن مامتها ماټت.
سألت
ووالدها؟
قالت إنه مش موجود.
وأختها نور؟
سلمى سكتت.
وبعدين قالت
ملك قالتلي إن نور كانت بتدرس في مدرستي.
قلبي وقع.
في مدرستك؟
هزت راسها.
أيوه.
قالتلك كانت في أنهي فصل؟
قالتلي إنها كانت أكبر منها.
وقفت.
إنتي متأكدة؟
أيوه.
سلمى قامت وقربت مني.
بابا… هو ليه كل ما أقولك على ملك پتخاف؟
ما قدرتش أرد.
لأن لأول مرة…
أنا نفسي بدأت أخاف.
مش على نفسي.
على بنتي.
وعلى الحقيقة اللي ممكن تكون مريم حاولت تخبيها عني قبل ما ټموت.
وصلت المدرسة بعد أقل من نص ساعة.
مدير المدرسة، شريف، كان مستنيني في مكتبه.
أول ما دخلت، قفل الباب.
قال
أستاذ أحمد، قبل ما أقول أي حاجة، لازم تعرف إن مريم كانت بتطلب مننا السرية.
عن إيه؟
فتح درج مكتبه.
طلع ملف قديم.
وحطه قدامي.
الملف ده ما اتفتحش من سنتين.
فتحته.
أول ورقة كانت صورة لبنت صغيرة.
مش سلمى.
بنت تانية.
تحت الصورة
نور عبد الرحمن.
رفعت عيني.
مين دي؟
قال
طالبة كانت هنا.
وكانت بتدرس مع سلمى؟
لأ.
أمال؟
قال
كانت في برنامج دعم تعليمي خاص.
يعني إيه؟
المدرسة كان عندها برنامج سري لمساعدة الأطفال اللي ظروفهم صعبة.
ومريم؟
كانت من المتطوعين.
سكت.
وبعدين قال
بس الموضوع ما وقفش عند كده.
كمل.
شريف أخد نفس.
مريم اكتشفت إن فيه أطفال بيتسجلوا في البرنامج بأسماء مختلفة.
ليه؟
عشان يتاخدوا من أسرهم.
حسيت الډم وقف في عروقي.
مين كان بياخدهم؟
هز راسه.
مش عارف.
مريم كانت عارفة؟
كانت شكت.
وبعدين؟
فتح الملف على آخر صفحة.
كان فيها تقرير بخط مريم.
قرأت
لو حصل لي أي حاجة، دوروا على نور.




