بنت اسمها جميله

جميلة راحت مع رباب تشتري فستان جديد، وكانت ايديها بتترعش من التوتر وهي بتقيس الفساتين، وطول الليل مش عارفة تنام، عمالة تفكر يا ترى شكله ايه، طيب لو شافني هيحبني ولا هيتصدم، طيب لو طلع بيهزر وبيتسلى، رباب كانت بتهديها وتقولها يا بنتي ده بيحبك بجد انا حاسة.
ماجد كان نفس الحال، راح حلق ولبس احلى قميص عنده، وفضل يسأل بدر اعمل ايه لو طلعت احلى من ما اتخيلت، بدر قاله هتتصدم لانك واقعة يا حبيبي وبتحب بجد لاول مرة من سنين.
يوم الحفلة، القاعة كانت زحمة جدا، بنات كتير جاية تتصور مع ماجد، وهو قاعد على المنصة وبيوقع وبيضحك بس عينه بتدور في كل حتة مستنيها، هو ميعرفش شكلها بس كان حاسس انه هيعرفها من قلبها ومن نظرتها ومن كسوفها.
جميلة دخلت القاعة وهي ماسكة ايد رباب، وكانت لابسة فستان بسيط ابيض وشعرها سايب وريحتها قهوة وفانيليا، وعمالة تدور بعينها عليه، اول ما شافته من بعيد قلبها دق جامد كأنها تعرفه من سنين، هو كان شكله احلى من صوته حتى، شاب طويل وعينه بتضحك وشكله طيب وابن حلال.
قربت شوية بخطوات مترددة، وماجد لمحها من بعيد، حس انه شافها قبل كده، حس ان عينيها دي عارفها، بس مش قادر يفتكر فين، قلبه دق بسرعة.
وفجأة المذيع اللي ماسك الحفلة نادى على اسمها، قال ومعانا دلوقتي الكاتبة الشابة جميلة اللي اشتهرت بنقدها اللاذع لماجد، وهتناقشه النهاردة قدام الجمهور في مفاجأة جميلة.
ماجد اتجمد في مكانه، جميلة، اسم جميلة ده هو نفس اسم البنت اللي بيكرهها في الكومنتات، البنت اللي كانت بتنتقده كل يوم وبتقوله انت فاشل وبتكتب اي كلام.
جميلة هي كمان اتصدمت، لانها لما سمعت اسمه كامل من المذيع عرفت ان ماجد هو نفسه ماجد صادق، نفس الاسم اللي كانت بتشتمه ليل نهار في الكومنتات وتقول عليه مغرور.
الاتنين بصوا لبعض بصدمة كبيرة، القاعة كلها سكتت مرة واحدة كأن الصوت اتقطع.
ماجد مسك الميكروفون وقال بذهول وصوته بيترعش انتي جميلة بتاعت الكومنتات اللي بتكرهيني، جميلة وشها احمر وقالت بصوت واطي وانت ماجد اللي كنت بكرهه وبحسبه مغرور وبتاع بنات.
الناس كلها ضحكت وفكرتها هزار وحركة معمولة للدعاية وحلوة.
ماجد قام من مكانه ونزل من على المنصة وراح وقف قدامها قدام الناس كلها، قالها بقى انتي اللي مجنناني بقالك سنة في الكومنتات، وطلعتي انتي نفس البنت اللي مجنناني بقالك شهر في الشات ومش بنام من كتر ما بفكر فيكي وبحب كلامك.





