وقفه كرامه

” أنـا مش خـدامة السـت الـوالدة”!!!!!!
لـحد هـنا وستـوب! أنـا لا مـامي ولا شـغالة عـند ابنـك.. ولو مـش عاجـبك عيـشته، خـدي ضـناكِي ووفـري له الـدلع الـلي يعـجبه!”
ده كـان ردي الأخـير والسـكينة سـرقتني، بـس خليـني أحـكي لكـم إيـه اللـي وصـلني لكـده.
— “إيه اللي بتأكلي لابني ده يا منى؟ هي دي ملوخية ولا مية بصل؟ أحمد محتاج يتغذى، ده راجل وبيشقى طول النهار، وأنتِ حارماه من لقمة عدلة!” بقلم منــال عــلي
صوت حماتي، “الحاجة فوزيه”، كان بيخبط في ودني زي الطلق. كنت واقفة قدام البوتاجاز، ورجلي مش شايلاني من التعب بعد شفت ١٢ ساعة في البنك. خمس سنين جواز اتحولوا لسباق يومي عشان آخد لقب “الزوجة المثالية”، وكنت بسقط في الاختبار ده كل أسبوع لما الحاجة تشرفنا بزيارتها التفتيشية. بقلم منــال عــلي
مسحت إيدي في الفوطة ببطء ولفيت لها. كانت واقفة في نص المطبخ، حاطة إيدها في وسطها، وعينيها بتدور في المطبخ بتدور على هفوة، أو كوباية مش مغسولة، أو شوية تراب فوق الرخامة.
أحمد كان قاعد على السفرة.. جوزي “المصون” كان دافن وشه في الموبايل، وعمال يقطم في ساندوتش جبنة عملتهوله من عشر دقايق. مرفعش عينه حتى،
كالعادة يعني، ملوش دعوة بحاجة. بقلم منــال عــلي
— “يا منى، شوفي لياقات القمصان بتاعته!”.. الحاجة سحبت قميص من سبت الغسيل بقرف، وفضلت تهز فيه في الهوا.. “قلت لك ميت مرة، اللياقة لازم تتدعك بإيدك بصابونة غسيل قبل ما تدخل الغسالة. الغسالات الأوتوماتيك دي مابتنظفش. ده راجل بيروح شركة، والناس بتبص عليه. والشرابات؟ ليه مش مكوية؟”
خدت نفس عميق، وحسيت بنغزة في قلبي. أنا بشتغل “رئيسة خزنة”، باخد ساعات إضافية عشان نلحق نسدد قسط الشقة. برجع البيت مهدودة، أقف أطبخ وأمسح وأغسل، وعمري ما اشتكيت.بقلم منــال عــلي
— “يا ماما فوزيه”، رديت عليها وأنا بحاول أحافظ على هدوئي.. “أنا بكوي القمصان والبنطلونات. لكن الشرابات؟ حقيقي لا عندي وقت ولا مجهود لكده. لو أحمد مهتم أوي بالموضوع ده، المكواة في الدولاب وموجودة.”
الحاجة شهقت بصوت عالي، وكأني طلبت من ابنها يروح يهد جبل بمطرقة.
— “سامع يا أحمد؟ سامع الهانم بترد عليا وتقول إيه؟ بتقولي المكواة عندك! هو حصل إيه في الدنيا عشان الراجل يرجع من شقاه يكوي شراباته بنفسه؟”بقلم منــال عــلي
أحمد ساب الموبايل بزهق، واتنهد تنهيدة كأنه كان بيحل أزمة الشرق الأوسط وإحنا عطلناه. بص لي بضيق وقال:
— “جرى إيه يا منى؟ ما تهدي اللعب شوية. ما هي ماما عندها حق، أنا واجهة القسم في الشركة، والمفروض تهتمي بمنظري شوية.. هيجرى إيه يعني لو دعكتي القميص خمس دقايق زيادة؟”
📍 وعشان تعرفوا باقي اللي حصل وازاي رديت عليهم
ضحكت بمرارة:





