الدايره الملعونه

السهر ولا القرف، وهادي.. بس الهدوء ده كان هدوء ميت، هدوء مرعب كأنه نمر بيستعد للهجوم…..
بس نسمة “وقعت لشوشتها”.. حبت بقلب أبيض ميعرفش الخبث. لما كانت تنطق اسمه بس، صوتها يترعش زي وتر العود ووشها يقلب طماطم. ومهما وفاء حاولت تحذرها أو تطلب منها تصبر، البنت كانت صامة ودانها….
وجيه يوم الفرح.. البلد كلها كانت هناك. المأذون والمدعوين، والأغاني الشعبية مالية المكان، والناس بتخبط بالمعالق على الكبايات بفرحة، ونسمة قاعدة وشها في الأرض بكسوف وبتبتسم بوجل… حصري على صفحة روايات و اقتباسات
وفاء كانت قاعدة في “صدر القاعة” جنب صاحبة عمرها «سهام». مكلتش لقمة، ولا شربت شربات. سهام كانت بتنغزها كل شوية:
— “يا وفاء فكيها بقى.. إيه يا شيخة، إنتي مالك واخدة الصوان من أوله كدة ليه؟ ده الواد عِفيت وشقيان وبنتك اتسترت.”متوفرة على روايات و اقتباسات وفاء كانت بتهز راسها بابتسامة صفرا، وعينها مش بتفارق “حماتها” الست «فـوزية». كانت قاعدة فوزية برأس مرفوعة كأنها ملكة متوجة، ونظرة عينها كانت بتخلي وفاء يجيلها “قفشة” في قلبها.
وفاء عارفة تاريخ العيلة دي كويس. جوز فوزية الله يرحمه، كان بيمرمرها لدرجة إن الجيران كانوا بيخافوا يفتحوا الشبابيك من صوت صريخها. بس فوزية مكنتش بس بتصبر، دي كانت بتفتخر بـ “علقة” جوزها وبتقول للكل:
— “ده سيد الرجالة.. ده اللي مالي عيني ومالي البيت.. مش زي رجالة الأيام دي اللي زي خيال المآتة.”
وفاء سألت نفسها برعب: “البذرة اللي طلعت في أرض زي دي.. هيطلع منها إيه؟”
المصيبة حصلت في ثانية.. نسمة وهي بتميل تجيب حاجة من على التربيزة، إيدها خبطت في كباية فتحي، وعصير الفراولة غرق بنطلونه الأبيض الجديد.
— “يا خبر! حقك عليا يا فتحي..” نسمة شهقت برعب وبدأت تمسح البقعة بمنديل وإيدها بتترعش…..
فتحي فجأة مسك إيدها.. صوابعه كانت زي الكماشة الحديد عصرت معصمها. بصلها بصه باردة زي التلج، ورفع إيده.. وبكل قوته، نزل بكف على وشها.
صوت اللطشة كان زي طلقة الرصاص. نسمة رجعت لورا، حاطة إيدها على خدها اللي نار فيه الولعة، وعيونها مش مصدقة اللي حصل….
القاعة اللي كانت دوشة، فجأة سكنت سكون المقابر. المزيكا كانت لسه شغالة، بس السكون اللي في الناس كان مخيف وسريالي…متوفرة على روايات و اقتباسات
فتحي، ولا كأنه عمل حاجة، بص للمعازيم وقال ببرود:
— “في إيه يا جماعة؟ مراتي وأنا حر أربيها! أنا أبويا رباني كدة وجدي عاش كدة.. الست لازم تعرف مقامها من أول يوم





