التوام اللي كانوا بيلموا زباله

البحث عن الحقيقة وسط القصور

في الجانب الآخر من المدينة، في قصر “المنشاوي”، كان (ياسين المنشاوي) الملياردير الشاب، قالب الدنيا. ابنه الوحيد ووريثه “آدم” اتخطف من الممرضة بتاعته الفجر، والشرطة والجيش الخاص بتوعه كانوا بيمشطوا كل شبر في القاهرة.

ياسين كان زي المجنون: “لو شعرة واحدة مسته، مش هرحم حد!”

المفاجأة إن الخاطفين لما حسوا إن الحصار بيقرب منهم، خافوا واتخلصوا من الطفل في أقرب صندوق زبالة وهربوا،

وهما فاكرين إن الدنيا ضلمة ومحدش هيشوفه.. بس هما مكنوش يعرفوا إن فيه “توأم” قلوبهم أنضف من الذهب هما اللي هيلاقوه. 

المواجهة التي غيرت كل شيء

لينا كانت عارفة الشعار ده كويس، لأنها كانت بتمسح سلالم في واحدة من شركات المنشاوي زمان. خدت بناتها والطفل، وطلعت بيهم على أقرب قسم شرطة.

أول ما دخلت، الدنيا اتقلبت. يادوب قالت “لقيت بيبي عليه الشعار ده”، في ظرف ٥ دقائق كان ياسين المنشاوي نفسه قدامها.

ياسين خطف ابنه من إيد لينا، وبدأ يبوس فيه ويعيط بهستيريا. الموقف كان يبكي الحجر. ياسين التفت للينا وليلى وجنى وقال بصوت مهزوز: “أنا مش عارف أشكركم إزاي.. أنتم أنقذتم روحي. اطلبي أي مبلغ، أي رقم تتخيليه، هو ملكك حالا!”

لينا وقفت بكرامة، ومسحت دموع ليلى وجنى وقالت له بهدوء: “إحنا مش عايزين مكافأة يا بيه.. إحنا عملنا كدة عشان ده طفل ملوش ذنب. والفلوس متبنيش بيوت، اللي بيبني البيوت هو الستر والرحمة.”

ياسين اتصدم. مكنش متخيل إن فيه حد بالفقر ده يرفض ملايين. بس رفضهم للمكافأة هو اللي كشف “السر الكبير”.

كشف السر المرعب

ياسين لاحظ إن ليلى وجنى فيهم شبه غريب جداً من صورة كانت ديماً في محفظة والده الله يرحمه. سأل لينا بذهول: “انتي اسمك إيه بالكامل؟”

قالت له: “لينا أحمد عبد الجواد.

” 

ياسين وشه اتقلب ألوان: “أنتي.. أنتي أختي؟”

لينا اتجمدت مكانها. والسر اللي كانت مخبياه سنين طلع للنور. لينا كانت بنت “المنشاوي” من زوجة تانية فقيرة، والده اتجوزها في السر، ولما مات، فيفيان هانم (زوجة المنشاوي الأولى) طردت لينا وهي حامل في التوأم ورمتها في الشارع وزورت ورق يثبت إنها ملهاش حق في الميراث عشان تضمن إن الثروة كلها تروح لياسين.

ياسين مكنش يعرف إن ليه أخت، ولا كان يعرف إن ليلى وجنى هما “بنات أخته”. القدر خلى التوأم يلموا زبالة عشان يلاقوا “خالهم” وينقذوا ابنه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *