في ليله العيد حماتي رمت فستان بنتي

جوزك.. الناس هتتكلم.. هتقولوا إنك ډمرتي عيلة جوزك عشان سوء تفاهم صغير.
ردت عليه إلهام بكل ثقة
الكرامة اللي بتتكلم عنها دي.. راحت لما سمحت لزوجتك تهين طفلة، ولما سمحت لابنتك وابن زوجها يضحكوا ويشموا فينا، ولما سمحت لهم يتعاملوا معانا على إننا أقل منهم.. الكرامة مش في الاسم ولا في الفلوس، الكرامة في الأفعال.. والناس هتتكلم، بس هتتكلم عن الحق، وعن إن اللي يظلم بيتظلم، واللي يهين بيتذل، واللي ينسى أصله ومصدر قوته بيجي عليه يوم ويتكسر.
في نفس اللحظة، رن هاتف مدحت، وطلع اسم مدير عام الشركة على الشاشة، ورد عليه بصوت مرتعش
ألو.. ألو يا فندم.. نعم.. أنا مدحت.. إيه.. إيه اللي بتقوله؟ إيقاف عن العمل؟ سحب الصلاحيات؟ إلغاء الصفقة؟ مستحيل.. ده غلط.. ده سوء تفاهم.. أنا هكلم رئيس مجلس الإدارة.. أنا…
قاطعه الصوت من الطرف الآخر
رئيس مجلس الإدارة هي اللي أصدرت الأوامر بنفسها.. ولا يوجد أي تفاوض ولا تراجع.. وتعليماتنا واضحة تماماً.. شكراً.
وأغلق الخط في وجهه.
مدحت وقع على الكرسي، ووجهه مكسور تماماً، وبدأ يتنفس بصعوبة، وكل الكبرياء اللي كان فيه راح واختفى، وحل محله خوف وندم وعجز.
الجزء الرابع
بعد دقائق قليلة، وصلت رسالة تأكيد على هاتف إلهام، تؤكد تنفيذ جميع الأوامر، ورفع تقارير التنفيذ كاملة، وكل شيء تم وفقاً لما طلبته. رفعت الهاتف وبصت للكل، وقالت بهدوء
كل شيء تم.. الصفقة انتهت، المنصب راح، كل العلاقات التجارية انقطعت.. وده بس البداية.. لو استمريتم في نفس الطريقة، هنكمل باقي الإجراءات القانونية، وكل حاجة هتاخد مجراها.
الحاجة فايزة قربت منها بخطوات بطيئة، ووجهها مكسور تماماً، وبدأت تتكلم بصوت واطي ومحايل، ومش فيه أي أثر للقسۏة اللي كانت موجودة فيه من دقائق
إلهام.. يا بنتي.. سامحينا.. والله ما كنا نعرف.. لو كنا عارفين إنك بهذه المكانة، ما كنا عملنا ولا كلمة.. بنتك.. بنتك غالية عندنا.. والفستان.. نجيب لها أحسن فستان في الدنيا.. الماركات العالمية.. اللي عايزاه.. ومدحت.. نرجعه لمنصبه.. نرجع كل شيء زي ما كان.. بس سامحينا.. احنا غلطنا، واعترفنا بالغلط، بس متاخديش حقنا كله.
إلهام ردت عليها بصرامة، بس بصوت أهدأ شوية
المشكلة مش في إنكم ما تعرفوش.. المشكلة في إنكم لو كنتوا عرفتوا، كنتم هتعاملوني باحترام عشان الفلوس والمنصب، مش عشان أنا إنسانة، وعشان بنتي طفلة بريئة.. أنا ما طلبتش منكم تعاملوني على أساس منصبي، أنا طلبت بس تعاملوني باحترام إنساني بسيط، وده ما حصلش.. ومدحت ما رجعش منصبه عشان هو غلطان، وعشان ما يستاهله، مش عشان أنا بكرهه.. والفلوس والمناصب مش هترجع الثقة، ولا هترجع الكلمة اللي طلعت، ولا هترجع القهر اللي دخل قلب بنتي.
شريف قرب من إلهام، ومسك إيدها، وقال لها بهدوء وندم
أنا آسف يا إلهام.. آسف إني سبتك تتعاملي كده، آسف إني ما كنتش جنبك بقوة، آسف إني ما كنتش أعرف كل حاجة.. واعرف إنك عندك حق، وإن كل اللي عملتيه رد فعل طبيعي لما حصل.. بس ممكن نحاول نحل الموضوع بهدوء؟ عشان خاطري؟.
إلهام بصت لجوزها، وعرفت إنه متردد بين عائلته وبين زوجته وبنته، وردت عليه بصدق
أنا مش عايزة أهدم عيلتك يا شريف، ولا عايزة أضرهم بغير حق، بس لازم يتعلموا درس.. لازم يعرفوا إن كل فعل له نتيجة، وإن الظلم مش بيدوم، وإن الناس مش بتقاس بفلوسها ولا بملابسها ولا بمناصبها.. أنا ممكن أوقف الإجراءات، بس بشروط واضحة، ومش هتغير أبداً.
سألها شريف
إيه الشروط؟.
ردت إلهام بصوت واضح يسمعه كل الحاضرين
أولاً اعتذار رسمي صادق من كل



