مطعم ملك

وكنا كلنا نضحك…لحد ما ظهرت…شاهندة فؤاد…البنت اللي كريم كان دايمًا بيقول عليها: صاحبتي من زمان.
بنت رجال الأعمال…كانت عايشة في لندن ورجعت مصر.
في الأول حاولت أقنع نفسي إن مفيش حاجة.
لكن بعد كده…بقت المكالمات بالليل…والخروجات…
والسفرات الخاصة بالشغل…والصور اللي كانوا واقفين فيها قريبين بشكل مستفز…لما كلمت كريم…
ربت على راسي وقال:
ـ متكبريش الموضوع يا ملك… شاهندة زي أختي.
لكن في ليلة…كنا في عشا داخل مطعم فخم في التجمع الخامس…خرجت أجيب شنطتي، وسمعت كريم بيتكلم مع صحابه…حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
قال وهو بينفخ دخان السيجارة:
ـ أنا خلاص زهقت منها…
أحمد ضحك بتوتر…أما عمر فقال:
ـ بصراحة… شاهندة من مستوانا. إنما ملك… يعني… بتطبخ حلو وخلاص.
كريم هز كتفه وقال:
ـ والله لو مكانتش جميلة… ولو مكانتش بتعرف تطبخ بالشكل ده… كنت سيبتها من زمان….
وقفت مكاني…وحسيت إن حاجة جوايا اتكسرت. لكن ماعيطتش…رجعت بيتي…وفي اللحظة دي…قررت إن اللي جاي هيكون بداية جديدة مش نهاية وو…..!!!!
#حكايات_منـي_السيـد
بعد أسبوعين بس… بقى اسم “بيت ملك” على كل لسان.
كل يوم الحجوزات كانت بتخلص قبلها بأيام، والناس كانت تيجي من كل حتة مخصوص علشان تدوق الأكل اللي بقى تريند على السوشيال ميديا.
وأنا؟…
كل يوم وأنا داخلة المطعم، أبص على اللافتة اللي مكتوب عليها:
“بيت ملك… الشيف التنفيذي: ملك عبد الرحمن.”
وأبتسم.
مش علشان بقيت مشهورة…
علشان أخيرًا بقيت في المكان اللي أستحقه.
في يوم، وأنا واقفة في المطبخ، جالي الجرسون وقال:
ـ يا شيف… في ضيف مصمم يقابلك.
قلت وأنا مكملة شغل:
ـ لو صحفي خليه يستنى.
رد بتوتر:
ـ لا… ده المهندس حسام الشناوي.
وقفت مكاني.
أبو كريم بنفسه.
خرجتله.
كان قاعد في ركن هادي، لأول مرة أشوفه من غير الحرس ولا السكرتير.
أول ما شافني وقف وقال:
ـ مبروك يا بنتي.
ابتسمت باحترام.
ـ الله يبارك في حضرتك.
بص حواليه وقال:
ـ الأكل هنا أحسن من كل الحفلات اللي كنتي بتعمليهالنا زمان.
ما رديتش.
كمل كلامه وهو بيتنهد:
ـ أنا جيت أعتذر.
استغربت.
قال:
ـ كنت فاكر إن ابني هو اللي ناجح… لكن اكتشفت إن نص نجاحه كان بسببك.
وسكت شوية قبل ما يكمل:
ـ ومن يوم ما بعدتي… بقى كل اجتماع في الشركة فاشل… حتى العملاء الإسبان اللي كنا شغالين معاهم سحبوا العقد بعد ما عرفوا الحقيقة.



