انا جوزك

حركت رأسها برفض بعدما قامت من على الفراش قائلة بنبرة صوت بدأت تعلو و تخرج عن السيطرة :

_ لأ مش من حقك تأخد قرار زي ده من غيري مش من حقك تجبرني على تفكيرك اللي واقف عند نقطة معينة و رافض يخرج منها…

قام هو الآخر مشيراً إليها بتحذير :

_ صوتك يا محترمة..

انفجرت به و تخلت عن برودها و مرحها أمامه لأول مرة، من الواضح أنه اعتاد عليها بالشكل الخطأ، تقدمت منه لتشير إليه بنفس التحذير و بصوت أعلى من ذي قبل :

_ أنا محترمة غصب عن أي حد حتى لو الحد ده أنت، و بالنسبة لقرارك أنا مستحيل أنفذه لو حابب تاخد موانع أبقى خدها بعيد عني سامع و الا لأ، أقولك على حاجة في حل أفضل بكتير…

ابتسم ابتسامة ليس لها أي علاقة بالمرح قائلا :

_ إيه هو حلك التاني و الأفضل؟!..

ردت عليه بابتسامة ساخرة :

_ مش هتقرب مني طول الفترة اللي شايف حضرتك إننا مينفعش نخلف فيها، و لما تحس إنك قد مسؤولية زواج و أطفال هكون تحت أمرك غير كدة متحلمش تلمس شعرة واحدة من شعري…

كيف قالتها و كيف سيفعلها بعدما تعلق بها بهذا الشكل؟!.. هذا مستحيل هو لا يقدر على البعد خصوصاً بعدما ذاق النعيم بين أحضانها الناعمة بحلاوة لا توصف، كبريائه جعله يرد عليها بسخرية ذبحت قلبها :

_ دلوقتي مش عايزة ألمس شعرة واحدة منك مش أنتِ اللي كنتي بتجري ورايا من الأول و قولتلك بدل المرة ألف مش عايز بلاش…

قدر على تحطيم قلبها بكل جدارة دون أن يفعل أي حساب لمشاعر إمرأة تحولت لرماد بكل بساطة، أخذها من يدها معه لسابع سماء و بعدها قذفها على الأرض و رنين ضحكاته المنتصرة تحرق أذنيها، تحكمت بدموعها بقوة سمارة لم و لن تكن ضعيفة أو مهزومة بيوم، ابتسمت ابتسامة مرتجفة ثم قالت بندم :

_ للأسف كنت غبية و فوقت مش مهم فوقت أمتا أو إزاي يا دكتور المهم إني صحيت من حلم سندريلا، فكر في كلامي كويس لأني مش ناوية أغيره..

رد عليها ببرود :
_ و أنا كمان مش هغير رأيي و عارف إنك هتيجي بنفسك، أنا خارج..

تقدمت من الفراش ثم ألقت بجسدها الذي يؤلمها بقوة غير قادرة على تحملها ثم غطت نفسها بالشرشف جيدا، رفعت رأسها لتجده يحمل أغراضه و يستعد بالفعل للرحيل لتقول بهدوء :

_ ترجع بالسلامة، بس أنا مش عايزة أفضل هنا..

لم يرفع عينيه لها بداخله نيران لو أخرجها لن تحرق أحد إلا هي، منذ متى و يوجد امرأة قادرة على التحكم فيما يريد صالح الحداد؟!.. يبدو أنه دللها أكثر من اللازم و لابد من التحكم برغبته بها حتى لا يفضح أمره أمامها أكثر من ذلك، حمل المفاتيح و الهاتف قائلا ببساطة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *