انا جوزك

_ صافية أنتِ كويسة؟!..
جداً هي حالتها الآن فوق الرائع بكثير، أردفت ببرود أخاف قلبه :
_ مين كان بيكلمك في وقت زي ده؟!..
أردف بهدوء و هو يرتدي ملابسه :
_ ألبسي هنروح مشوار مهم جداً دلوقتي و لما نرجع هنكمل كلامنا و لازم تعرفي إني بحبك..
انتهى الفلاش باااااااااك..
علمت بعد ذلك أنها أتت للمشفى حتى ترى شقيقتها، فاقت من هذه الدوامة على صوت الطبيب الذي يقول لصالح :
_ حمد لله على سلامة المدام يا دكتور، تقدر تدخل تشوفها…
ركضت لهما صافية سريعاً مردفة لصالح برجاء :
_ ممكن أدخل أشوفها أنا الأول أرجوك…
أومأ إليها صالح بهدوء أو ربما هروب لتذهب هي خلف الطبيب سريعاً لغرفة سمارة…
_____ شيماء سعيد ______
بغرفة سمارة…
فتحت ذراعيها لصافية التي ألقت نفسها بين أحضانها باكية، أخذت تربت بكفها على ظهر الأخرى التي تزيد شهقاتها شيئا فشيئا ، أخرجت سمارة تنهيدة حارة فهي إلى الآن لا تصدق أن كان بينها و بين المو,ت خطوة واحدة…
علمت أخيرا أن حياته بعيدة كل البعد عنها و أن تلك العلاقة عبارة عن جحيم لن تقدر على العيش بداخله على الإطلاق…
ابتعدت عن صافية مردفة بابتسامة مرهقة :
_ خلاص بقى يا بت بطلي عياط أنا زي القردة قصادك أهو…
حركت صافية رأسها بنفي عدة مرات قبل أن تقول ببرائتها المعتادة :
_ أنا مش بعيط عليكي يا حلوفة أنا بعيط على بختي المايل…
رغم تعبها إلا أن صافية قدرت على إخراج ضحكة قصيرة منها قبل أن تضر,بها على ظهرها مردفة بسخرية :
_ طول عمري عارفة أصلك و تربيتك الزبالة..
نظرت لها صافية بنفس السخرية مردفة :
_ ما أنا تربية ايدك يا حبيبتي..
أومأت لها سمارة بمعنى لديكي كل الحق..قطع تلك الوصلة التي تفوح منها المحبة الحقيقية دخول صالح بلا سابق إذن، رفعت سمارة رأسها إليه ثم طلبت من شقيقتها بابتسامة بسيطة :
_ سبيني شوية مع الدكتور يا صافية و بعدين هيبقى لينا كلام كتير مع بعض…
خرجت صافية من الغرفة لتبقى معه بمفردها، جلس على المقعد المجاور للفراش و عينيه تقول الكثير إلا أنه لم يسمح للسانه إلا بقول جملة بسيطة :
_ عرفتي شكل حياتي؟!..
أهي كلمة حمد لله على السلامة أو كلمة كيف حالك هل أنتِ بخير؟!.. لم تختار شيء بحياتها سوي هو و الآن تأكدت أنها صاحبة الاختيارات الخاطئة دائماً، حركت رأسها بخيبة أمل كبيرة به ثم أردفت بتعب نفسي :





