بعد ما دفعت مصاريف علاج ابويا

فأنا… اتصلت فعلًا بالنجدة.

في المستشفى، الدكتور أكد اللي كنت شايفاه:
خلع كامل في الكتف نتيجة خبطة قوية… وإصابة في الأربطة محتاجة أسابيع علاج.

ولما الممرضة ركبت لها الحمالة وبدأت تهدى… بنتي الشجاعة قالتلي الحقيقة اللي كانت مخبياها:
آدم كان بيهدد يكسر إيديها لو قالتلي على الكراسات اللي قطعها… والكلام اللي كان بيقوله لها لما محدش شايف.

مسكت إيدها السليمة لحد ما نامت…
وطلعت بره، بصيت في الموبايل…

كريم باعتلي عشرات الرسائل…
ولا واحدة فيهم بتسأل لو ليان كويسة.

كلهم عن “الإحراج” و”سمعة العيلة” وإني فضحتهم لما جبت الإسعاف.

ساعتها… النسخة القديمة مني انتهت.

الست اللي كانت بتدفع علشان تشتري السلام… اختفت.
والأم اللي واقفة في طرقة المستشفى… كانت عايزة حق… ودليل… وباب يتقفل من جوه.

مع أول ضوء الصبح… فتحت اللابتوب، ودخلت على كاميرات الشاليه…
ولقيت الفيديو… اللحظة اللي ليان صرخت فيها.

واضح… وصريح… ويكسر أي كدبة قبل ما تتقال.

آدم ما وقعش لوحده.
ليان ما بالغتش.
وأبويا… شاف كل حاجة.

حملت الفيديو… وحفظت تقرير المستشفى… وبعتهم للمحامي بتاعي

مع رسالة واحدة:
“مفيش قعدة عيلة… مفيش اعتذار شكلي… أنا عايزة القانون.”
بعدها فتحت حسابي البنكي… وبصيت على الكارت الإضافي باسم أبويا…
وكل التحويلات اللي كنت بعملها سنين… لدرجة خلته فاكر إنه يقدر يهين بنتي… ويعيش بفلوسي عادي.

صباعي وقف على زرار الإلغاء…

وفجأة… اسم أبويا ظهر على الشاشة بيتصل.

(لو عايز تعرف حصل إيه بعد كده… سيب “تم” ❤️)

بصيت للموبايل ثواني… وسيبته يرن لحد ما قفل.

أنا ماكنتش جاهزة أسمع أي تبرير… ولا أي أوامر تانية.
المرادي… أنا اللي هقرر.

بعدها بدقايق، الموبايل نور برسالة صوتية من أبويا.
فتحتها… وصوته طالع متعصب كعادته:

“إنتي كبرتي الموضوع زيادة عن اللزوم! ولد صغير زق بنت… تقومي تجيبي بوليس؟! إنتي كده بتفضحينا!”

ابتسمت… بس كانت ابتسامة باردة.
لأول مرة… كلامه ما هزّنيش.

رديت عليه برسالة واحدة بس:
“الفيديو عند المحامي.”

ثواني… واتصل تاني.
المرادي رديت.

سكت لحظة… كأنه بيحاول يغيّر نبرته:
“طب خلاص… نحل الموضوع بينا. آدم يعتذر، وخلاص بقى.”

غمضت عيني… وافتكرت ليان وهي بتترعش.
وافتكرت كلامها عن التهديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *