بعد ما دفعت مصاريف علاج ابويا

“الموضوع خلص يا بابا.” قلتها بهدوء.
“دلوقتي بقى في قانون.”
سكت… وبعدها صوته اتغيّر تمامًا:
“إنتي بتهددي أبوكي؟!”
“أنا بحمي بنتي.”
وقبل ما يرد… قفلت.
—
تاني يوم… وأنا لسه في المستشفى، المحامي كلّمني:
“الفيديو واضح جدًا… دي قضية اعتداء على طفل. وإحنا نقدر نرفع دعوى فورًا.”
ما ترددتش لحظة:
“ابدأ.”
بعدها بساعات… حصل اللي ماكنوش متوقعينه.
شرطة راحت الشاليه…
والتحقيق بدأ رسمي.
كريم اتصل بيا بهستيريا:
“إنتي عملتي إيه؟! إزاي تخلي الشرطة تدخل العيلة؟!”
رديت عليه بهدوء أقسى
من أي صريخ:
“العيلة كانت فين لما بنتي كانت بتتأذي؟”
سكت… بس سمعت صوت آدم بيعيّط في الخلفية لأول مرة.
يمكن أول مرة… حد يحاسبه.
—
الموضوع ما وقفش عند كده.
شركة التأمين رفضت تغطي علاج أبويا…
لأن الكارت اللي كان مربوط بحسابي… اتلغى.
وفواتير الكهرباء والغاز اللي كنت بدفعها… اتأخرت.
وفجأة… الراجل اللي كان بيقول “يعمل اللي هو عايزه”…
بقى مش عارف يدفع أبسط احتياجاته.
وبدأ يتصل… كل يوم.
بس أنا… ما كنتش برد.
—
بعد أسبوع… وأنا خارجة من المستشفى مع ليان، دراعها في الحمالة…
لقيته واقف قدام باب المستشفى.
أول ما شافنا… قرب بسرعة… وملامحه مكسورة بشكل ما شفتوش قبل كده.
بص لليان… وبصلي… وصوته كان أوطى من أي وقت فات:
“خلينا نتكلم…”
ليان مسكت إيدي جامد…
وحسيت رجفتها.
نزلت لمستواها… وقلت لها بهدوء:
“إنتي عايزة تمشي؟”
هزّت راسها بسرعة: “أيوه.”
وقفت… وبصيت له:
“انتهى.”
لفّيت وكنت همشي…
بس صوته وقفني:
“أنا غلطت…”
ثواني… بس كانت تقيلة.
ما بصتش ورايا.
لأن الاعتراف… جه متأخر جدًا.
والمرادي… أنا مش هصلّح اللي اتكسر.
(اللي جاي… هيكون المواجهة الأخيرة… واللي هيغيّر كل حاجة 🔥)
ركبت العربية… وليان جنبي ساكتة، باصة من الشباك.
إيدي على الدريكسيون… بس عقلي كان في مكان تاني خالص.
كلمة “أنا غلطت” كانت بترن في ودني…
بس لأول مرة في حياتي… ما كانتش كفاية.
—
بعد يومين… وصلنا أول استدعاء رسمي للتحقيق.
كريم حاول يسبقني بخطوة… وجاب محامي، وابتدى يقول إن ليان “وقعت لوحدها”، وإن الفيديو “مضلل”.
بس هو ما كانش يعرف… إننا مش معانا الفيديو بس.
في الجلسة، المحامي بتاعي حط قدامهم كل حاجة:
الفيديو… تقرير المستشفى…
والأهم…
تسجيل صوتي.
صوت آدم… وهو بيقول لواحد من أصحابه:
“خليتها تعيط… ولو فتحت بوقها كنت هكسر دراعها بجد.”



