بعد ما دفعت مصاريف علاج ابويا

طلب رسمي… بس مش ضدهم.
طلب وصاية قانونية كاملة على ليان…
ومنـع تام لأي تواصل بينها وبين أي حد من العيلة دي.
القاعة كلها همهمت.
كريم قام واقف:
“إنتي بتبالغي!”
القاضي خبط بالمطرقة.
وأبويا… كان ساكت.
بس اللي كسرهم بجد… كان القرار.
—
“تُثبت المحكمة واقعة الاعتداء… وتُقر بحق الطفلة في الحماية الكاملة…
ويُمنع أي تواصل من الأطراف المذكورة إلا بإذن قضائي.”
الكلمات نزلت عليهم زي الصاعقة.
بس ما خلصتش هنا.
القاضي بص في ملف تاني…
ملف قضية أبويا ضدي.
“وبالنسبة لطلب المدعي
بإلزام ابنته بالدعم المالي…
ترفض المحكمة الدعوى لعدم وجود أي التزام قانوني.”
أبويا قفل عينه… كأن آخر حاجة كان ماسك فيها… راحت.
—
خرجت من المحكمة…
الشمس كانت ساطعة بشكل غريب… كأنها بداية جديدة.
ليان بصتلي وسألت:
“كده محدش هيضايقني تاني؟”
نزلت لمستواها… وابتسمت:
“ولا حد… طول ما أنا موجودة.”
مسكت إيديها… ومشينا.
من غير ما أبص ورايا.
—
بعد شهور…
ليان رجعت تضحك تاني.
العلاج مشي كويس… والكتف بقى أقوى.
وفي المدرسة… كتبت موضوع بعنوان:
“أقوى حد في حياتي”
ولما قريته… عيني دمعت.
“ماما علّمتني إن السكوت على الغلط… هو أكبر غلط.”
—
أما هم…
كريم خسر شغله بعد ما القضية أثرت على سمعته.
وآدم… بقى تحت رقابة مستمرة… بيتعلم لأول مرة إن في حدود.
وأبويا…
فضل لوحده.
مش علشان أنا سيبته…
لكن علشان اختياراته رجعت له.
—
القصة ما كانتش عن انتقام.
كانت عن
حد… قرر يقف.
وعن بنت صغيرة… اتعلمت بدري إن كرامتها أهم من أي اسم عيلة.
وأنا؟
أنا أخيرًا… بطلت أدفع تمن سلام مزيف.
واخترت سلام حقيقي…
ليها… وليّا. ❤️
تمت حكايات محمد عبده



