رجعت بشنطه مليانه لعب لابني

سعاد شهقت:

— إيه؟!

ليلى كملت بثقة:

— الطفل ده ابن كريم

كريم

وشه بقى أبيض:
— نجلاء… أنا أقدر أفسر…

— تفسر إيه؟ — قاطعته وهي بتشاور على آدم — ده؟!

صوتها اتكسر لأول مرة:

— ابني اللي خلتوه يعيش زي الحيوان؟!

الظابط أشار للرجالة:

— خدوا الإجراءات.

ريم بدأت تصرخ:

— كريم! اعمل حاجة!

لكن كريم كان واقف… مش قادر ينطق.

سعاد قعدت على الكنبة وهي بتقول بصدمة:

— أنا… ماكنتش أعرف…

نجلاء بصّت لها ببرود:

— لأ… إنتي كنتي عارفة… وساكتة.

وفجأة… سابتهم كلهم، ومشيت ناحية الترابيزة.

نزلت على ركبتها… وبصّت لآدم بهدوء:

— أنا مش همشي تاني… خلاص.

مدّت إيدها ببطء:

— تعالى يا حبيبي.

الطفل اتردد… عينيه مليانة خوف.

لكن المرة دي… ما جريش.

قرب شوية… وبعدين أكتر…

لحد ما لمس إيدها.

نجلاء بقوة… ودموعها نزلت في صمت.

— خلاص… مفيش حد هيأذيك تاني.

وراها… كان عالم كامل بيقع.

وقدامها… كان في بداية جديدة.

االجزء الثالث (قبل قبل الأخير)

عدّى أسبوع…
والهدوء اللي كان ظاهر على حياة نجلاء، كان هدوء العاصفة اللي لسه جاية.

آدم بدأ يتغير… ببطء.
بقى يقعد على الكرسي بدل الأرض، ياكل بإيد مرتعشة، ويخاف من أي صوت عالي… لكن كل يوم كان بيقرب خطوة صغيرة للحياة.

أما كريم… فحياته كانت بتنهار.

الشركة اللي كان فاكر إنها ملكه… اتجمدت حساباتها.
مجلس الإدارة أعلن تحقيق رسمي في تحويلات مالية مشبوهة.
والمفاجأة الأكبر… إن نجلاء كانت تملك 60% من الأسهم… وهو مجرد مدير بالصورة.

في مكتب فخم وسط البلد، كانت نجلاء قاعدة بهدوء، قدامها ملفات وتقارير.

المحامية ليلى ابتسمت:

— الضربة الجاية هتخلص عليه.

نجلاء ردت بثبات:

— لسه… أنا عايزاه

يحس بكل حاجة.
في نفس اللحظة، كان كريم قاعد في قسم الشرطة، وشه مرهق وعينيه غرقانة خوف.

الظابط قال ببرود:

— عندك بلاغات تقيلة… خيانة أمانة، إهمال طفل، وتزوير.

كريم همس:

— أنا عايز أكلم مراتي…

الظابط ضحك بسخرية:

— مراتك؟ دي اللي مقدمة البلاغات.

لمحة نيوز
في فيلا سعاد، الوضع كان أسوأ.

الجيران بقوا يتكلموا…
أصحابها اختفوا…
والناس بقت تبص لها بنظرة اتهام.

ريم حاولت تختفي… لكن اسمها كان في كل تحقيق.

وفي ليلة متأخرة… الباب خبط.

سعاد فتحت… لقت نجلاء واقفة.

بهدوء مخيف.

— جايّة آخد باقي حقي.

سعاد حاولت تتماسك:

— إنتي خربتي بيتك بإيدك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *