لو جوزك

لو جوزك راح لواحدة تانية او اتجوز عليكي يمكن بدل ما تلوميه تسألي نفسك إنتِ قصرتي في إيه كزوجة؟
حماتي قالتلي الجملة دي في نفس الليلة اللي اكتشفت فيها إن جوزي متجوز عليا
اسمي مريم عبدالرحمن، عندي تسعة وتلاتين سنة، ومتجوزة شريف بقالنا 12 سنة.
لما اتجوزنا، ماكنّاش بنملك حاجة تقريبًا. عربية قديمة، شوية عفش جايبينه بالتقسيط، وكنا بنحسب القرش قبل ما نصرفه. وللأسف، ماقدرناش نخلف.
سنين طويلة وأنا بلف على الدكاترة، تحليل ورا تحليل، وعلاج ورا علاج، لحد ما في ليلة كنت مڼهارة فيها، شريف حضڼي وقاللي
أنا اتجوزتك إنتِ، مش اتجوزت قدرتك على الخِلفة.
صدّقته واعتبرت وقتها إن الدنيا لسه فيها خير.
قبل طلاقنا بأربع سنين، بابا جاله جلطة في المخ.
سيبت شغلي الإداري، ورجعت أعيش معاه وأرعاه في بيتنا في المنصورة. أخدت كورس رعاية منزلية، واتعلمت إزاي أحرك المړيض من غير ما أأذيه، وإزاي أغيّر له وضعه، وأساعده يعمل احتياجاته من غير ما أحسسه إنه فقد كل استقلاليته.
ولما بابا ماټ، قلت خلاص هرجع لشغلي وحياتي.
بس حماتي، سناء، كان ليها رأي تاني.
قالتلي
شريف بيقبض كويس، وإنتِ إيه لازمتك الشغل؟ الست الشاطرة تبني بيتها وتهتم بجوزها.
وشريف طبعًا وافقها.
كنت فاكرة إن الموضوع كام شهر، لحد ما أرتب حياتي وأرجع أشتغل.
الكام شهر بقوا سنة.
والسنة بقت تلات سنين.
كنت أنا اللي بطبخ، وأنضف، وأدفع الفواتير، وأروح بحماتي للدكاترة، وأتابع كل حاجة في البيت بينما شريف كان بيترقى واحدة ورا التانية في شركة كبيرة بتبيع الأجهزة والمستلزمات الطبية اسمها ميديكال كير.
وبعدها بدأت حكاية اجتماعات الشغل.
سهر بره البيت.
شغل يوم الجمعة.
وموبايله بقى طول الوقت مقلوب على وشه.
لحد ليلة، وأنا قاعدة جنبه، ظهر إشعار على الشاشه رساله من ضرتي
حسيت إن قلبي وقع في رجلي.
بصيتله وقلت
افتح الموبايل.
وشه اتغير.
مريم، مفيش حاجة تستاهل
افتحه يا شريف.
فضل ساكت.
ماكانش لازم أشوف أكتر من كده.
سألته
بقالكم قد إيه متجوزين؟
اتنهد وقال
شهرين.
بتحبها؟
سكت شوية.
وبعدين قال
مش عارف.
في اللحظة دي، حماتي خرجت من أوضتها بعد ما سمعت صوتنا.
كنت مستنية منها تصرخ في ابنها أو حتى تلومه.
لكنها بصتلي أنا وقالت
الرجالة لما بتنجح في شغلها بتقابل ناس كتير. وإنتِ بقالك سنين قاعدة في البيت، مش معقول يعني تكوني فاكرة إن الجواز بيتحافظ عليه لوحده. الست لازم تعرف تمسك جوزها.
ماعرفش ليه بس الجملة دي كانت آخر حاجة جوايا.
حاجة اتكسرت.
تاني يوم الصبح، حطيت قسيمة الجواز قدام شريف على السفرة.
وقلت بهدوء
أنا عايزة الطلاق.
ضحك.
كان فاكر إني بضغط عليه.
هتعملي إيه يعني؟ هتروحي فين؟
بصيتله وقلت
أي مكان بعيد عنكم.
وفعلًا، ماكانتش ټهديد.
بعد شهر، كنت خارجة من البيت بشنطتين، وصورة بابا، ونصيبي القانوني من الفلوس اللي كانت بينا.
وأنا بقفل الباب ورايا، حماتي ابتسمت ابتسامة باردة وقالت
لما تعيشي لوحدك هتعرفي الحياة غالية إزاي.
ما رديتش.
بعدها بتلات أيام بس، رن عليا تليفون من واحدة زميلتي القديمة من كورس الرعاية.
قالتلي
مريم، في أسرة بتدور على واحدة إقامة لرعاية راجل عنده خمسين سنة. حصله حاډث من حوالي تمن شهور، وحركته في رجليه محدودة جدًا ومحتاج مساعدة طول اليوم.
سألتها عن المرتب.
لما قالتلي 35 ألف جنيه في الشهر، مع أوضة وأكل، ما اترددتش.
وافقت.
العنوان كان في منطقة راقية جدًا في التجمع الخامس.
بيت ضخم، بوابة كبيرة، حراسة، وحديقة تحسسك إنك دخلت عالم تاني خالص.
هناك قابلت عمر الدسوقي.
راجل في الخمسين، جسمه نحيف، وشه جامد ومش بيبين مشاعره بسهولة، وقاعد على كرسي متحرك.
كان عايش مع أمه نوال، وأخوه الأصغر كريم، ومراته رانيا.
من أول يوم، حسيت إن في حاجة مش مظبوطة.
كريم هو اللي بيتحكم في مكالمات عمر.
رانيا كانت عايزة تعرف مين بيزوره، ومين

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *