لو جوزك

موقع أيام نيوز

بيتصل بيه، ورايح فين، وجاي منين.
حتى أمه كانت بتتكلم عن حالته بطريقة غريبة كأن فكرة إنه يتحسن حاجة مش مريحة بالنسبة لهم.
في أول ليلة، ساعدته يستحم ويغير هدومه.
وأنا بظبط له الملاية، لاحظت حاجة.
رجله اليمين اتحركت.
وقفت مكاني.
بصيت عليها، وبعدها بصيتله.
قلت لنفسي يمكن أنا اتخيلت.
لكن عمر كان بيراقبني.
وفجأة قال بصوت واطي
مريم اقفلي الباب.
اتوترت.
ليه؟
بص للباب، وبعدها رجع بصلي.
عشان هوريكي حاجة محدش في البيت ده يعرفها.
قفلت الباب بالمفتاح.
وفي نفس الوقت، خليت إيدي قريبة من موبايلي.
عمر خد نفس عميق.
وبعد حوالي عشر ثواني
حرّك رجله تاني.
المرة دي كانت أوضح.
وبعدين رفع صوابعه.
اتجمدت مكاني.
ماعرفتش أقول كلمة واحدة.
هو بصلي وقال
أنا بتحسن من أسابيع.
سكت لحظة، وبعدين كمل
بس مخبي ده عنهم.
ليه؟
قرب صوته أكتر وقال
عشان محتاج أعرف مين في البيت ده فعلًا عايزني أقوم على رجلي ومين مستفيد إني أفضل قاعد على الكرسي ده.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
وفجأة فهمت إن الشغلانة اللي جيت عشانها ماكنتش مجرد رعاية راجل مريض.
أنا دخلت بيت فيه سر كبير.
وفي حد جوه البيت ده
مړعوپ من إن عمر الدسوقي يرجع يقف على رجليه.
وأسوأ حاجة؟
إن عمر كان لسه ماقالليش مين هو الشخص ده وليه عايز يفضل عاجز.
في اللحظة دي، حسيت إني دخلت في حاجة أكبر مني بكتير.
بصيت لعمر وقلت بصوت واطي
يعني إنت قادر تحرك رجلك من زمان؟
هز راسه.
مش بس رجلي.
وسكت.
أنا قربت منه أكتر.
طب إنت مخبي ليه؟
ابتسم ابتسامة صغيرة، بس ماكانش فيها أي فرحة.
عشان لو أهلي عرفوا إني بدأت أتحسن حياتي هتبقى في خطړ.
اتجمدت.
خطړ؟!
مريم، أنا مش عايز أخوفك. بس لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تكملي
هنا.
سكت شوية، وبعدين قال
الحاډث اللي حصل لي من تمن شهور ماكانش حاډث عادي.
حسيت إن قلبي بدأ يدق بسرعة.
إزاي يعني؟
فرامل عربيتي اتقطعت.
بصيتله بعدم تصديق.
وإنت متأكد؟
العربية كانت متراجعة قبل الحاډث بأسبوع. وبعدها اكتشفوا إن حد لعب في الفرامل.
طب الشرطة؟
ضحك بسخرية.
أخويا كريم هو اللي خلّص الموضوع.
سألته
وإنت شاكك فيه؟
أنا متأكد إنه متورط بس مش لوحده.
وقبل ما أكمل كلامي، سمعنا صوت خطوات في الطرقة.
عمر أشارلي بسرعة
ارجعي كأني بتساعديني.
رجعت أظبط له الغطا، والباب اتفتح.
دخلت رانيا.
وقفت عند الباب وقالت
كل حاجة تمام؟
ابتسمت.
أيوه، كنت بساعده يغير.
بصتلي شوية، وبعدها لعمر.
ماما عايزة تعرف لو هتنام بدري.
عمر رد ببرود
قولي لها آه.
خرجت.
أول ما الباب اتقفل، عمر قال
من هنا ورايح، ما تثقيش في حد.
لكن اللي حصل بعد كده خلاني أشك حتى في نفسي.
تاني يوم الصبح، وأنا بنضف أوضة المكتب، لقيت درج مفتوح.
جواه ملف.
في الأول ماكنتش عايزة ألمسه.
لكن اسم عمر كان مكتوب عليه.
فتحته.
لقيت تقارير طبية.
وبين الورق لقيت تقرير من مستشفى تاني.
التقرير كان من ست شهور.
مكتوب فيه إن عمر عنده تحسن عصبي واضح وإن فرص استعادة الحركة عنده عالية جدًا مع العلاج الطبيعي المكثف.
يعني عمر كان فعلًا بيتحسن.
لكن التقرير اللي موجود في البيت كان بيقول العكس تمامًا.
لا يوجد تحسن ملحوظ.
اټصدمت.
مين اللي بدّل التقارير؟
وفجأة سمعت صوت ورايا.
بتدوري على إيه؟
لفيت.
كريم كان واقف عند الباب.
ابتسمت بسرعة.
كنت بدور على منظف المكتب.
بص للملف في إيدي.
سيبيه.
حطيته مكانه.
حاضر.
قرب مني وقال
نصيحة يا مريم الشغلانة دي مش مناسبة ليكي.
ليه؟
ابتسم.
لأن الفضول هنا ممكن يجيب لصاحبه ۏجع دماغ.
خرج.
وقتها عرفت إن عمر كان عنده حق.
في حد فعلًا بيخبي حاجة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
بالليل، وأنا بدخل العشا لعمر، لقيته بيبصلي بطريقة مختلفة.
قال
قريتي التقرير؟
وقفت.
إنت عارف؟
أنا اللي حطيت الملف هناك.
ليه؟
كنت عايز أعرف مين هيمسكه.
سكت.
ومين شافك؟
قلتله عن كريم.
عمر غمض عينه.
كنت متوقع.
وبعدين قال
فيه حاجة لازم تعرفيها عن رانيا.
سألته
مرات كريم؟
أيوه.
مالها؟
عمر سكت شوية وقال
رانيا كانت مراتي قبل ما أتجوز نهى.
اټصدمت.
نهى مين؟
مراتي الحالية.
سكت لحظة.
أنا بصيتله باستغراب.
استنى إنت متجوز؟
عمر هز راسه.
أيوه.
طب إنت عايش هنا مع

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *