لو جوزك

أمك وأخوك ومراته مرات أخوك؟
أيوه.
ومراتك فين؟
بص بعيد.
في المستشفى.
قلبي دق.
مريضة؟
لأ.
صوته اتغير.
هي مش مريضة. هي محتجزة.
محتجزة؟!
من يوم الحاډث، أمي قالتلها إني مش هعرف أرجع للحياة الطبيعية، وإن وجودها معايا هيبقى عبء. أخويا خدها لمصحة خاصة بحجة إنها مڼهارة نفسيًا.
سألته
وإنت ليه ماطلعتش جبتها؟
عشان كنت محپوس في الكرسي ده وكل حاجة باسمي تقريبًا بقت في إيد كريم.
وبعدين قال
والأهم رانيا مش مجرد مرات أخويا.
بصيتله.
أمال إيه؟
قال
رانيا كانت عشيقتي.
سكت.
وبعدين كمل
قبل الحاډث.
حسيت إني مش فاهمة حاجة.
يعني إنت كنت بتخون مراتك مع مرات أخوك؟
هز راسه.
أيوه.
لأول مرة شفت الندم في عينه.
وأنا غلطت. غلط كبير. ومراتي عرفت.
وطلبت الطلاق؟
لأ.
ليه؟
لأنها قالتلي إنها هتديني فرصة أصلح اللي عملته.
سكت.
وبعدها حصل الحاډث.
بصيتله بقرف ممزوج بالشفقة.
وإنت مستني مني أساعدك؟
قال
مش بطلب منك تسامحيني على اللي عملته. أنا نفسي مش مسامح نفسي. بس مراتي مالهاش ذنب في اللي حصل لها.
وفجأة فهمت الصورة.
الخېانة كانت موجودة من قبل الحاډث.
لكن بعد الحاډث، الخېانة تحولت لمؤامرة.
رانيا كانت عايزة تتخلص من نهى.
وكريم كان عايز يسيطر على شركة أخوه.
وأم عمر كانت عايزة تحافظ على اسم العيلة.
لكن كان فيه سؤال واحد
مين اللي قطع فرامل العربية؟
بعد يومين، طلب مني عمر أجيب له موبايل قديم من درج في مكتبه.
وأنا بدور عليه، لقيت فلاشة صغيرة.
جبتها له.
قال
شغليها على اللابتوب.
فتحنا الملفات.
كان فيها تسجيلات كاميرات من يوم الحاډث.
الفيديو كان مهزوز، لكن واضح.
في الساعة 213 صباحًا، ظهر كريم وهو واقف جنب عربية عمر.
وبعده بدقايق ظهرت رانيا.
كانت بتبص حواليها.
وبعدين الاتنين دخلوا جراج البيت.
قلت
دول كانوا بيعملوا إيه؟
عمر ما ردش.
الفيديو كمل.
ظهر كريم وهو ماسك حاجة في إيده.
وبعد دقائق خرجوا.
وقتها عمر قال
دي مش كل حاجة.
فتح ملف تاني.
كان تسجيل صوتي.
صوت كريم
لو فضل عايش، الشركة هتروح منه.
وصوت رانيا
وإنت قلتلي إنه مش هيقوم تاني.
رد كريم
الدكتور قال إن رجله ممكن تتحسن بس لو فضلنا نديله العلاج الغلط، هيفضل زي ما هو.
حسيت إن الډم اتسحب من وشي.
كانوا بيدوه أدوية غلط عمدًا.
وكانوا بيوقفوا علاجه الطبيعي.
عشان يفضل عاجز.
لكن التسجيل كمل.
رانيا قالت
وإنت هتعمل إيه في مراته؟
كريم رد
هخليها تتجنن عليه وتطلب الطلاق بنفسها.
ثم ضحكت رانيا.
ولو ما وافقتش؟
الصمت.
وبعدين كريم قال
هنخليها تختفي من حياته.
عمر قفل اللابتوب.
إيده كانت بتترعش.
قال
لازم نخرج نهى من المكان اللي هي فيه.
قلت
ونعمل إيه؟
بصلي.
نكسب وقت.
تاني يوم، طلبت من عمر قدام العيلة إننا نبدأ له جلسات علاج طبيعي.
كريم رفض فورًا.
الدكتور قال مفيش فايدة.
قلتله
أنا شفت تقارير غير كده.
وشه اتغير.
أمه تدخلت
إنتِ جاية تشتغلي ولا جاية تعملي فيها دكتورة؟
قلت
أنا مش دكتورة. بس أنا اشتغلت في الرعاية سنين، وعارفة الفرق بين مريض مش قادر يتحرك ومريض محدش بيديله فرصة يتحرك.
عمر بصلي وقال
ابدئي.
من اليوم ده بدأت حرب باردة.
كنت بعمل له تمارين بسيطة في أوضته.
وبعد أسبوع
عمر قدر يقف ثانيتين بمساعدة المشاية.
وبعد أسبوع تاني، خمس ثواني.
لكن كنا بنمثل قدام العيلة إنه لسه زي ما
هو.
وفي كل مرة كانوا يدخلوا، يرجع يقعد على الكرسي.
كنا مستنيين اللحظة المناسبة.
وفي يوم، وصلتني رسالة من رقم غريب.
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن جوز عمر، تعالي الساعة 8 قدام المستشفى.
رحت.
لقيت ست قاعدة في العربية.
كانت نهى.
زوجة عمر.
أول ما شافتني، قالت
إنتِ مريم؟
هزيت راسي.
أيوه.
قالت
عمر بعتك؟
أيوه.
نزلت من العربية.
حضنتني فجأة وفضلت ټعيط.
أنا كنت فاكرة إنه ماټ من جوايا قبل ما الحاډث يحصل.
قلت
هو عايز يصلح غلطه.
مسحت دموعها.
الغلط ده عمره ما هيرجع زي الأول.
قلت
بس هو مستعد يدفع تمنه.
سكتت.
وبعدين قالت
عندي حاجة لازم تشوفيها.
طلعت ظرف.
جواه صور وتحويلات بنكية.
رانيا كانت بتحول فلوس لكريم قبل الحاډث بأيام.
وكان فيه كمان عقد زواج عرفي.
أنا اټصدمت.
رانيا كانت متجوزة عمر قبل ما تتجوز كريم؟
نهى هزت راسها.
لا.
وبعدين قالت
الورقة دي بتثبت إن رانيا كانت متجوزة كريم أصلًا قبل

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *