كبرياء الذهب

كبرياء الدهب
نادية كانت البنت الوحيدة على ولدين، أبوها عمران راجل طيب بس قلبه ضعيف قدام كلام الناس، وامها أماني ست بيت أصيلة بتحب تلم العيلة حواليها، نادية من صغرها وهي متعلقة بابن عمها عاصم، عاصم كان أكبر منها بخمس سنين، شهم وجدع وكل بنات العيلة بتحبه بس هو عمره ما شاف غير نادية، كانت تشوفه وهو راجع من شغله في الورشة هدومه كلها شحم وعرق بس في عنيها كان أحلى راجل في الدنيا، كانت تحوش كل مليم من مصروفها عشان تجيب له هدية في عيد ميلاده، وكانت أمها تضحك وتقولها بكرة تبقي مراته وتزهقي منه.
نادية كان عندها دهب، دهب كتير، أمها كانت كل ما يجي لها فلوس تشتري لبنتها حتة دهب وتقولها ده سترك وسندك يا بت، والدهب ده كان شقى عمرها، سلسلة دهب تقيلة وغويشتين وخاتمين وحلق، كانت بتحب تلبسهم في كل فرح وتتفاخر بيهم، وتقول لصحبتها نيرة أنا دهبي ده مش هفرط فيه إلا لعاصم يوم ما يتقدم لي، ونيرة كانت صاحبتها الأنتيم من أيام المدرسة، نيرة عارفة كل أسرار نادية وبتحبها زي أختها.
الدنيا اتقلبت في يوم وليلة، أبوها عمران جه في يوم وشه أصفر وبيقول لأمها يا أماني أخويا تعبان وعليه ديون ومش لاقي يجوز ابن أخوه اللي بتحبه، الواد حاله واقف ومفيش في إيده حاجة، أماني قالت له ومالنا احنا يا عمران، قالها أخويا طلب مني أسلفه دهب نادية يبيعه ويفك زنقته ويجوز الواد وبعدين يرده، أماني صرخت وقالت دهب البت لا، ده شقاها، عمران قالها اسكتي ده ابن أخويا ولحمي ودمي وعاصم زي ابني، وأنا هبيعه من وراها وأقولها ضاع أو اتسرق، وفعلا تاني يوم عمران خد الدهب من الدولاب وباعه، نادية رجعت من عند نيرة بتدور على الغويشة بتاعتها عشان تلبسها في فرح بنت خالتها ملقتش حاجة، قلبت الدولاب ملقتش ولا حتة، صرخت وقالت يا ماما دهبي فين، أمها سكتت وعنيها دمعت، أبوها قالها بعته يا نادية.
نادية اتصدمت، قالت له بعته ليه، قالها بعته عشان أجوز عاصم ابن عمك، الواد مكنش لاقي فلوس وأبوه طلب مني، نادية وقعت على الأرض من الصدمة، أول حاجة جت في بالها إن عاصم هو اللي طلب كده، هو اللي طمع في دهبها، هو اللي قال لعمه بيع دهبها عشان تجوزني، قالت لنفسها معقولة عاصم اللي كنت فاكراه بيحبني يبص لدهبي، معقولة الجدعنة اللي كنت شايفاها دي كلها تمثيل، نيرة لما عرفت قالت لها مستحيل عاصم يعمل كده، عاصم بيحبك بجد، بس نادية مكنتش سامعة حد، الكره ملى قلبها.




