كبرياء الذهب

في نفس اليوم أبو علي تعب ودخلوه المستشفى، عمران راح يزوره، هناك علي وهو على سرير المرض قال لعمران يا أخويا سامحني، أنا اللي ضغطت عليك تبيع دهب البت، أنا اللي قلت لك إن عاصم مش هيتجوز غير لما تبيعه، عاصم مكنش يعرف حاجة، الواد بيحب بنتك وكان هيتجوزها حتى لو من غير دهب، بس أنا اللي طمعت وقولت أستفيد، عمران عيط وقال له انت السبب في خراب بيت البنت، عاصم كان واقف برا الأوضة وسمع كل حاجة، رجليه مقدرتش تشيله، عرف إن أبوه هو اللي عمل العملة دي وإنه ظلم نادية وظلم نفسه.
عاصم رجع البيت يجري، لقى نادية قاعدة بتعيط لوحدها، أول مرة يشوفها بتعيط من يوم ما اتجوزوا، قالها نادية أنا عرفت الحقيقة، أبويا هو اللي طلب من أبوكي يبيع دهبك وأنا مكنتش أعرف، أبوكي باعه عشان يجوزني وأنا مكنتش موافق لو أعرف إنك هتزعلي كده، نادية بصت له ودموعها نازلة وقالت له يعني انت مكنتش طمعان فيا، قالها أنا عمري ما طمعت غير في حبك انتي، أنا كنت بحوش من ورشة أبوي عشان أجيب لك دهب أحسن من اللي ضاع، نادية انهارت وقالت له سامحني يا عاصم أنا ظلمتك كتير، أنا كنت فاكرة إنك انت اللي طلبت دهبي عشان تتجوزني وانت شايفني رخيصة.
عاصم حضنها وقالها أنا مسامحك، بس نادية كبرياؤها كان لسه واجعها، قالت له حتى لو انت مظلوم أنا مش قادرة أنسى إن دهبي راح وإن أبويا باعني عشان كلام الناس، عاصم قالها هنبدأ من جديد وأنا هجيب لك دهبك، نادية قالت له مش عايزة دهب، أنا عايزة كرامتي اللي اتهانت، فضلت كام يوم مش بتكلمه، كبرياء الدهب كان لسه ساكن جواها، كانت كل ما تشوف إيدها فاضية تفتكر إنها اتباعت.
نيرة راحت لها وقالت لها يا هبلة الراجل بيحبك وشاريكي، الدهب بيروح ويجي إنما الراجل الجدع مش بيتعوض، نادية قالت لها مش قادرة يا نيرة قلبي موجوع، نيرة قالت لها روحي لجوزك واعتذري له قبل ما يضيع من إيدك، نادية قامت في نص الليل لقت عاصم قاعد في الصالة بيبص لعلبة صغيرة فيها خاتم دهب واحد كان جايبه لها من تعبه، كان بيبص له وبيعيط، نادية قلبها اتقطع، راحت قعدت جنبه وقالت له أنا آسفة يا عاصم، أنا كنت غبية وكبريائي عماني، سامحني، عاصم بص لها وابتسم لأول مرة من شهر وقالها أنا عمري ما زعلت منك، أنا كنت مستني اللحظة دي.





