حماتي حبستني

قرب منها.
وريني.
مدت إيدها.
كان مفتاح صغير جدًا.
عليه رقم محفور.
كريم أول ما شافه، اتغير وشه.
مستحيل.
سألته
إيه؟
قال
ده مفتاح خزنة الشركة.
سهام صړخت
خدوه منها!
الحراس اتحركوا فورًا، لكن كريم وقف بينهم.
محدش ېلمس البنت.
وبص لسهام.
لأن المفتاح مش هو المشكلة.
سهام سكتت.
كريم قال
المشكلة في اللي جواه.
بعد أقل من ساعة، كنا في مقر الشركة القديم.
المكان كان مقفول من سنين.
كريم دخل ومعاه محاميه، وأنا وبناتي، وسهام والحرس.
وصلنا لدور تحت الأرض.
قدام خزنة ضخمة.
كريم أخذ المفتاح.
حطه في القفل.
لكن الخزنة ما فتحتش.
قال
فيه رقم سري.
سهام ابتسمت لأول مرة.
شفت؟ قلتلك إن الموضوع انتهى.
لكن ياسمين، بنتي الكبيرة، قالت فجأة
ماما جدو كان دايمًا بيقول رقم قدامنا.
كريم بص لها.
مين جدو؟
قالت
بابا.
وكان بيقول إيه؟
فكرت ثواني.
كان بيقول إن أهم حاجة في الدنيا تاريخ أول يوم شاف فيه ماما.
أنا شهقت.
دخلت الرقم.
الخزنة فتحت.
لكن اللي لقيناه جواها ما كانش فلوس.
كان فيه ملفات.
صور.
عقود.
وفلاشة.
وكراسة صغيرة مكتوب عليها بخط أحمد
لو مريم وصلت هنا، يبقى أنا فشلت أحميها.
دموعي نزلت.
فتحت الكراسة.
أول صفحة كان فيها
مريم، لو إنتِ بتقري الكلام ده، ما تثقيش في أي حد يقولك إن مۏتي كان طبيعي.
إيدي بدأت ترتعش.
قلبت الصفحة.
وأهم شخص لازم تخافي منه مش أمي.
وقفت.
كريم قال
كملي.
قلبت الصفحة.
وكان مكتوب
خافي من الشخص اللي أمي پتخاف منه.
بصيت لكريم.
مين؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت باب الخزنة بيتقفل.
التفتنا.
سهام كانت واقفة ورا الحارس.
وفي إيدها الفلاشة.
قالت
خلاص.
ثم ابتسمت.
كفاية لعب.
ورمت الفلاشة على الأرض.
لو فتحتوها
هتندموا.
كريم قرب منها.
إنتِ مش فاهمة.
قالت
لأ، إنت اللي مش فاهم.
وبصت لي.
أحمد ما كانش بيحاول يحميكم مني.
سكتت لحظة.
كان بيحاول يحميكم من شخص أخطر مني بكتير.
ثم قالت جملة خلت الډم يهرب من وشي
والشخص ده عرف إنكم لقيتوا الخزنة.
في نفس اللحظة
موبايل كريم رن.
بص للشاشة.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
مريم
قلت
إيه؟
قال
حد بعتلي صورة.
وراني الشاشة.
كانت صورة لبناتي.
متصورة من بعيد.
قدام بيتنا.
وتحتها رسالة واحدة
لو فتحتوا الفلاشة البنت الصغيرة هتختفي.
ضممت بناتي ليّا.
وسهام، لأول مرة، ما كانش على وشها أي غرور.
كانت مړعوپة.
كريم بص لها وقال
واضح إنك ما كنتيش صاحبة اللعبة يا سهام.
هي ردت بصوت مكسور
أنا حاولت أحميهم.
بصيت لها پصدمة.
تحمينا؟!
قالت
عشان كده حبستكم.
أنا صړخت
إنتِ عذبتي بناتي!
دموعها نزلت.
كنت بحاول أخليهم يفتكروا إنكم تحت سيطرتي عشان محدش يعرف إن أحمد سايب لهم حاجة.
كريم قرب منها.
إنتِ سړقتي فلوسهم.
قالت
آه.
سكتت.
وكذبت.
ثم نظرت لي.
وأذيتك.
ثم همست
بس لو كنتِ عرفتي الحقيقة من أول يوم كانوا قتلوكم.
قبل ما أقدر أتكلم
جالنا صوت انفجار بعيد.
وبعده مباشرة
اتطفت كل الأنوار.
والباب الحديدي اتقفل.
وفي الظلام
سمعت صوت راجل من الناحية التانية يقول
أخيرًا لقيتكم.
وضميت بناتي أكتر.
لكن كريم وقف قدامنا.
ومسك إيدي وقال
مريم
نعم؟
من اللحظة دي، لازم تثقي فيا.
وبص ناحية الباب.
لأن الراجل اللي بره
سكت.
ثم قال
هو نفس الشخص اللي كان أحمد بيحاول يهرب منه قبل ما ېموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *