حماتي حبستني

قبل ما ېموت.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
حضرتك كنت تعرف جوزي؟
مش بس أعرفه.
سكت لحظة.
أحمد كان شريكي.
سهام شهقت.
وأنا حسيت الأرض بتتحرك من تحتي.
شريكك في إيه؟
كريم بص لسهام.
في الشركة اللي اختفت أوراقها بعد مۏته.
سهام قالت بسرعة
الشركة اتقفلت بسبب ديون.
كريم ضحك لأول مرة.
لكن ضحكته كانت باردة.
دي المعلومة اللي وصلتك؟
سهام سكتت.
كريم قرب مني وقال
أحمد كان قبل ۏفاته بشهر واحد حوّل جزء من أرباح شركة قيمته حوالي 48 مليون جنيه إلى حساب أُنشئ باسم وصي على بناته.
أنا رمشت كذا مرة.
بناتي؟
أيوه.
سهام بدأت تتحرك ناحية الباب.
لكن كريم قال للحارس
اقفل الباب.
الباب اتقفل.
المرة دي
سهام هي اللي بقت محپوسة جوه.
بصت له پصدمة.
إنت بتعمل إيه؟
قال
لسه بدري.
وبعدين رجع بص لي.
لأن ال مليون دول ما اختفوش.
حسيت إن نفسي اتقطع.
أمال راحوا فين؟
كريم قال
الحساب اتفتح باسم شخص واحد فقط.
سكت.
وبعدين قال
سهام عبد الرحمن.
وش سهام اتحول للون الأبيض.
أنا بصيت لها.
وهي لأول مرة ما لقتش كلمة واحدة ترد بيها.
قلت
يعني إيه؟
كريم رد
يعني إن جوزك قبل مۏته كان عارف إن أمه هتحاول تحرمك من حقك وحق بناته.
سهام صړخت
كداب!
كريم ما اهتزتش ملامحه.
عشان كده أحمد بعتلي نسخة من وصيته.
أنا قربت منه.
وصيته؟
هز راسه.
وكان فيها شرط واحد مهم جدًا.
إيه؟
إن لو حصل أي شيء له، يتم تسليم كل ممتلكاته لبناته الثلاثة بمجرد بلوغهن السن القانوني، وتكون مريم الوصية الوحيدة عليهم.
سهام صړخت
الوصية دي مزورة!
كريم رد
كنت مستني تقولي كده.
وأخرج من حقيبته ملفًا أسود.
فتحه قدام الجميع.
وقال
عشان كده جبت أصل الوصية.
سهام رجعت خطوة.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
كريم طلع ورقة تانية.
ودي شهادة من المستشفى.
حطها قدامي.
تقرير الۏفاة الأصلي.
بصيت في الورقة.
وفجأة لاحظت حاجة.
هنا مكتوب إن أحمد وصل المستشفى الساعة 1140 بالليل.
كريم قال
بالضبط.
بس سهام قالتلي إنه وقع الساعة 9.
كريم هز راسه.
وده مش الاختلاف الوحيد.
قلب الورقة.
سجل مكالمات الطوارئ بيقول إن الإسعاف اتطلب الساعة 1058.
أنا بصيت لسهام.
يعني كان في البيت أكتر من ساعة؟
سهام ما ردتش.
كريم قال
لأ.
وبص في عيني مباشرة.
أحمد ما وقعش في البيت.
سكت الجميع.
أحمد وصل المستشفى من مكان تاني.
قلت
منين؟
كريم أخرج ورقة ثالثة.
من مخزن تابع للشركة.
حسيت بقشعريرة.
ليه كان هناك؟
قال
لأنه كان بيحاول يمنع حد من تهريب مستندات الشركة.
سهام بدأت ترتجف.
وأنا لأول مرة بدأت أفهم إن كل السنين اللي فاتت ما كانتش مجرد كراهية من حماتي لي.
كان فيه سبب.
سبب خلاها تتمسك بيا وببناتي تحت سيطرتها.
كريم قال
أحمد قبل مۏته ب ساعة اتصل بيا.
ثم شغل تسجيل صوتي.
صوت أحمد خرج من الموبايل.
ضعيف متوتر لكنه واضح.
كريم، لو جرالي حاجة، ما تثقش في أمي.
جسمي كله اتجمد.
الصوت كمل
هي مش عايزة فلوسي.
صمت.
ثم قال
هي عايزة حاجة أخطر.
التسجيل وقف.
أنا بصيت لكريم.
إيه الحاجة دي؟
قال
أسهم الشركة.
ثم أضاف
لكن فيه حاجة أحمد قالها في آخر المكالمة ما كنتش فاهمها وقتها.
سألته
قال إيه؟
كريم فتح التسجيل مرة تانية.
سمعنا أحمد يقول
المفتاح عند مريم.
أنا شهقت.
مفتاح إيه؟
وفجأة
بنتي الكبيرة، ياسمين، قالت بصوت صغير
ماما
بصيت لها.
كانت ماسكة حاجة في إيدها.
ده المفتاح اللي بتدوري عليه؟
جريت ناحيتها.
إنتِ جبتيه منين؟
قالت
كان في الأوضة بتاعتنا.
اتجمدت.
إيه؟
قالت
تحت السرير.
كريم



