الليله اللي اتبدلنا فيها

بعدها بيومين جه محمود، محمود ده ابن عم احمد وصاحبه الروح بالروح، مهندس زيه وكان جاي يباركله، محمود اول ما دخل وشافني بالنقاب قعد يهزر مع احمد ويقوله ايه يا عريس مخبي وشها ليه خايف نحسدها. احمد قاله دي حاجة تخصني. محمود كان ذكي اوي، قعد يتكلم معايا وسألني عن مكة، عن حاجات بينهم، انا معرفتش ارد، اتلخبطت، احمد لحقني وقاله يا محمود سيبها تعبانة.
بالليل محمود خد احمد على جنب وقاله يا احمد البت دي مش مكة، انت جايب واحدة تانية ليه. احمد اتصدم وقاله عرفت ازاي. قاله يا ابني انا عارف مكة، مكة كانت معاها في الجامعة وكنا بنتقابل، صوتها غير صوت دي، وطريقة كلامها غير. احمد اضطر يحكيله كل حاجة، محمود قاله يا ابن المجانين انت هتودي نفسك في داهية، لو ابو مكة عرف هيخرب بيت ابوك، ولو ابوك عرف انك بتحب ايات هيطردك. قاله طب اعمل ايه. محمود قاله سيبها على الله، كمل الاسبوع زي ما اتفقتوا وبعدين كل واحد يروح لحاله.
في اليوم الخامس كنت اتعودت على الفيلا وعلى احمد، بقينا نتكلم طول الليل، نحكي ونضحك، اكتشفت انه حنين اوي وبيحب الشعر وبيكتب، وقالي ان صوتي حلو لما بقرا قرآن. وانا حسيت بحاجة غريبة، حسيت اني مش عاوزة الاسبوع يخلص، حسيت اني اتعلقت بيه، بس كنت بقول لنفسي فوقي يا سناء ده بيحب ايات.
في اليوم السادس مكة كلمتني، قالتلي ايه الاخبار يا سناء، الدنيا عاملة ايه. قلتلها كل حاجة ماشية زي ما خططتي، بس انا تعبت وعاوزة ارجع. قالتلي استحملي يومين كمان بس، ابويا لسه بيدور عليا. قفلت معاها وانا متضايقة.
اليوم السابع الصبح، احمد صحاني بدري وقالي قومي البسي احلى حاجة عندك، هنخرج. قلتله هنروح فين. قالي مفاجأة. لبست فستان كان جايبهولي هدية، فستان بسيط لونه لبني، وشلت النقاب لاول مرة قدامه، اول ما شاف وشي سكت شوية وقالي سبحان الله، انتي جميلة اوي يا سناء، اجمل واحدة شفتها في حياتي. وشي احمر واتكسفت.
خدني ورحنا على النيل، قعدنا في مركب صغيرة، وقالي يا سناء انا عاوز اعترفلك بحاجة، انا طول الاسبوع ده كنت بفكر في ايات وبحاول اقنع نفسي اني بحبها، بس اكتشفت اني كنت بحبها عشان اتربينا سوا، انما انتي، انتي في اسبوع واحد دخلتي قلبي، بطيبتك وجدعنتك وضحكتك، انا مش عاوزك تمشي، انا عاوز اتجوزك انتي بجد، لو توافقي.




