الليله اللي اتبدلنا فيها

قلتله يعني انت كنت عارف انها هتهرب. قالي لا كنت حاسس انها مش موافقة، بس لما انتي جيتي فهمت انها هربت بجد وجابتك مكانها. بصي يا سناء، انتي اسمك سناء صح، مكة كانت بتحكيلي عنك كتير، كانت بتقول انك اجدع صاحبة في الدنيا. احنا هنعمل اتفاق، انتي هتفضلي هنا في الفيلا اسبوع على انك مراتي قدام الناس، وانا هعيش في اوضة الضيوف، ومش هقربلك ولا هلمسك، وعد صعايدة، وبعد اسبوع هنقول اننا اتفقنا منفصل بالمعروف وان الجوازة محصلش فيها دخلة عشان احنا مش متفاهمين، وانتي ترجعي بيتكم معززة مكرمة ومعاكي قرشين حلوين تساعدي امك، وانا ارجع البلد واتجوز ايات، ايه رايك.
وافقت وانا مش مصدقة انه طلع طيب كده، واتفقنا. تاني يوم الصبح صحيت لقيته محضرلي فطار، فول وطعمية وعسل وطحينة، وقالي كلي يا بت الناس انتي خاسة كده ليه. وقعدنا نتكلم، حكالي عن ايات قد ايه بتحبه وهو بيحبها، وحكيتله عن امي وتعبها وعن ابويا اللي بيشتغل ليل نهار. حسيت انه جدع وابن اصول بجد.
في اليوم التالت حصلت حاجة غيرت كل حاجة، حماده اخو احمد الصغير جه فجأة من سوهاج، حماده عنده عشرين سنة وشقي اوي، جه من غير ما يقول لاحمد، خبط على باب الفيلا الصبح، احمد اتخض وقالي ده اخويا حماده، اوعي ياخد باله انك مش مكة، ده لو عرف هيروح يقول لابويا وابويا هيجي يهد الفيلا علينا. دخل حماده وسلم عليا وقالي ازيك يا مرات اخويا، شال النقاب اشوف وشك بقى. احمد قاله لا يا حماده دي منتقبة ومش هتشيل النقاب قدامك، حماده قعد يضحك وقاله يا عم الشيخ احمد بقيت بتغير ولا ايه.
حماده قعد معانا في الفيلا، وطول الوقت كان بيراقبني، وانا كنت مرعوبة. بالليل احمد خرج يجيب عشا، وانا كنت في المطبخ بعمل شاي، لقيت حماده داخل ورايا وقالي بقولك ايه يا عروسة، انتي مش مكة، انا شوفت صورة مكة على تليفون اخويا، انتي احلى منها بكتير. اترعبت وقلتله انت بتقول ايه، قالي متخافيش انا مش هقول لحد، بس انتي صعبتي عليا، شكلك غلبانة، احكيلي الحكاية.
حكيتله وانا بعيط، لقيته سكت شوية وقالي طب بصي، انا هساعدك، انا اصلا مش موافق اخويا يتجوز جوازة مصلحة، وانا عارف ايات وبحبها زي اختي، بس بشرط، تخليني اقعد هنا كام يوم اصلي زهقان من البلد وعاوز اشم هوا القاهرة. وافقت.





