اذا عدت للحديث عن امك

داخل الغرفة
كان كريم واقفًا بلا حركة.
يشعر أن عالمه كله أصبح كذبة.
كل شخص حوله أصبح موضع شك.
اقترب من سرير ليلى ببطء.
كانت تنظر إليه بعينين خائفتين.
بابا هو هييجي تاني؟
هز رأسه بسرعة.
لا خلاص كله انتهى.
لكنه لم يكن متأكدًا.
جلس بجانبها، وأمسك يدها.
محدش هيقرب منك تاني أوعدك.
نظرت إليه ثم قالت بصوت ضعيف
في بنت تانية
تجمّد.
بنت إيه؟
نسرين كانت بتتكلم عنها كانت بتقول إنها زيي وبتاخد نفس الشراب
شعر كريم أن قلبه توقف.
سمعتي اسمها؟
هزّت رأسها.
لا بس كانت بتقول إنها في مكان بعيد ومحدش هيوصل لها.
أغلق كريم عينيه بقوة.
إذًا مازن كان صادقًا.
ليلى لم تكن الضحية الوحيدة.
وهناك طفلة أخرى ربما تعيش نفس الكابوس الآن.
فتح عينيه، وقد تحوّل الخوف بداخله إلى شيء آخر
إصرار.
هنلاقيها قال بهدوء مهما كانت فين.
لكن ما لم يعرفه بعد
أن الوصول لتلك الطفلة
سيكشف اسمًا
لم يكن يتخيل أبدًا أنه سيكون خلف كل شيء.
الجزء الأخير سيكون الصدمة الكبرى
الجزء الأخير
لم يغمض ل كريم جفن تلك الليلة.
كلمات ليلى كانت تتكرر في ذهنه بلا توقف
في بنت تانية
لم يعد الأمر مجرد إنقاذ ابنته
بل إنقاذ طفلة أخرى وربما أكثر.

في صباح اليوم التالي، تم استدعاؤه إلى مقر التحقيق.
جلس أمامه الضابط، وبجانبه ملفات جديدة.
عندنا تطور مهم قال بجدية.
تقدم كريم بجسده.
وصلتم لحاجة؟
فتح الضابط ملفًا، وأخرج صورة.
دي الطفلة التانية.
أخذ كريم الصورة
طفلة صغيرة، في نفس عمر ليلى تقريبًا، بعينين خائفتين.
اسمها مريم اختفت من شهور واتسجلت كحالة هروب.
شعر كريم بالغضب.
هروب؟! واضح إنها نفس اللي حصل مع بنتي!
بالضبط قال الضابط لكن الأهم من كده
أخرج ورقة أخرى.
لقينا اسم الشخص اللي كان بيموّل العملية.
حبس كريم أنفاسه.
مين؟
وُضعت الورقة أمامه.
قرأ الاسم
وتجمّد.
مستحيل
رفع عينيه بصدمة، وصوته خرج بالكاد
عادل منصور؟!
سكتت الغرفة.
ده عمي!
أومأ الضابط ببطء.
صاحب أكبر حصة غيرك في الشركة وكل التحويلات كانت بتمر من خلال شركات مرتبطة بيه.
شعر كريم أن الأرض انهارت تحته.
ليه يعمل كده؟!
التحقيقات بتقول إنه كان جزء من مجموعة بتموّل أبحاث غير قانونية
وإن شركتك كانت غطاء مثالي.
جلس كريم، غير قادر على الوقوف.
كل شيء أصبح واضحًا الآن ومظلمًا أكثر من أي وقت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *