كسره نفس وضربه قاضيه

الساعة 9:20 بالليل، وفي الوقت اللي شريف كان أكيد بيتعشى فيه مع فريدة في مطعم شيك، كنت أنا بركب طيارتي المتجهة لـ “سنغافورة”.بقلم منــال عــلي
أول ما الطيارة نزلت هناك وفتحت الموبايل، لقيت 43 مكالمة فائتة ورسايل ورا بعض:
*”إنتي فين؟”*
*”كريمة ردي عليا”*
*”أمي قلقانة عليكي وبتموت”*
*”فريدة متمثليش أي حاجة في حياتي والله”*
وقفت في مطار “تشانغي” في سنغافورة، عيني على جملته الأخيرة، وحواليّا بشر أشكال وألوان، محدش يعرف اسمي ولا حد حاسس بالنار اللي في قلبي. بس ولأول مرة من شهور طويلة.. عرفت أتنفس.. اتنفست من غير ما أحس إني مجبرة أدافع عن نفسي أو أبرر تصرفاتي لحد.بقلم منــال عــلي
بعتله صورة واحدة بس: صورتي وأنا واقفة قدام واجهة المطار الإزاز الكبيرة، وشنطتي السفر جنبي.
الرد جه في ثواني، كأنه كان ماسك الموبايل مستني:
— **”إنتي سافرتي سنغافورة؟!؟!”**
مردتش عليه. وفي الوقت اللي كنت بوقع فيه عقدي الجديد مع المدرسة الدولية هناك، كانت “مروة” في مصر بتبدأ الجزء التاني من الخطة.. خطة الدمار الشامل.بقلم منــال عــلي
رفعت دعوى الطلاق وقدمت مع الطعن حزمة أدلة تودي في داهية: فواتير الفنادق، تذاكر الطيران، رسايل الواتساب المحذوفة اللي رجعناها، وصور لـ “فريدة” وهي لابسة طقم دهب شريف شرياه بفلوس الحساب المشترك بتاعنا، والأهم من ده كله.. مستندات تثبت إن شريف كان بيصرف على خروجاته وسفرياته معاها من “بدلات السفر” وعُهدة الشركة اللي شغال فيها!بقلم منــال عــلي
ودي كانت أول خبطة بجد تقطم ظهره.
شريف كان شغال مدير مشاريع في شركة مقاولات واستثمارات كبيرة جداً في مصر، وصاحب الشركة، “الحاج إبراهيم الهواري”، كان راجل صعيدي معروف عنه إنه مبيسمّيش في قضايا الأمانة والنصب والسرقة جوة شركته. أول ما “مروة” سلمت الشؤون القانونية هناك الملف الرسمي بالفساد المالي ده، الشركة قلبت الدنيا وعملت لجنة جرد وفحص فوري لـ “شريف”.
بعد 3 أيام، شريف كلمني وهو بيبكي ودموعه مغرقاه:
— “ليه عملتي فيا كدة؟ أنا كدة هتفصل وهتوجع في طرد ومستقبلي هيضيع!”بقلم منــال عــلي
رديت بكل برود:
— “هما مش هيفصلوك بسببي يا شريف.. هما هيفصلوك بسبب فواتيرك وبجاحتك.”
— “إنتي بتدمريني يا كريمة!”





