الصدمه

دينا حاولت تلطف الجو وجريت عليا وقالت بابتسامة صفراء: “يا رانيا يا حبيبتي، إحنا أخوات، والمسامح كريم.. والواد يوسف ده ابننا كلنا..”
يوسف قاطعها بحدة: “أستاذة دينا.. الأمن بره مستنيكم عشان يطردكم من القاعة.. وإلا هطلب الشرطة بتهمة إثارة الشغب في مكان خاص.”
في ثواني، دخلوا أفراد الأمن ومسكوا مدحت ودينا من إيديهم وسحبوهم قدام المعازيم كلهم وهم بيزعقوا ويشتموا، ومدحت وشه في الأرض مش قادر يرفع عينه في حد من صحابه ورجال الأعمال اللي كانوا حاضرين.
القاعة كلها صقفت بحرارة، والناس كلها كانت بتبص لي بنظرات احترام وفخر.
يوسف ساب المايك، وجري عليا.. أخدني في حضنه وضمّني جامد وهو بيعيط وبيقول: “سامحيني يا أمي.. سامحيني إني اتأخرت عليكي في رد اعتبارك.. كان لازم ألعبها صح عشان أكسرهم وميقوموش منها تاني. أنتِ أمي وأغلى حاجة في دنيتي.”
أنا دفنت وشي في كتفه وعيطت.. بس المرة دي كانت دموع راحة. عرفت إن التضحية عمرها ما بتروح الأرض، وإن ربنا لما بياخد حاجة بيعوض بحاجة أحسن منها بمليون مرة. مخلفتش من بطني، بس ربنا رزقني بابن سندني وحماني ورجعلي كرامتي قدام الدنيا كلها.
بصيت ليوسف وقولتله وأنا ببتسم وبمسح دموعه: “أنا مش زعلانة يا قلب أمك.. أنا النهاردة بس حاسة إني أسعد وأقوى أم في الدنيا.”
النهاية. عشق الروح





