دخلت قاعه المحكمه وانا شايله ابني الرضيع

دخلت قاعة المحكمة وأنا شايلة ابني الرضيع، والمحامي بتاع جوزي كان بيبتسم وكأني خلاص اتكسرت. كان فاكر إن الملف الأحمر اللي في إيدي مجرد استعطاف… طلب رحمة. لكن لما حطيته قدام القاضي وقلت:
“يا سيادة القاضي، الطفل ده مش سبب طلبي للحماية… ده الدليل.”

وش جوزي اصفرّ فجأة… لأنه كان عارف إن كل كذبة خبّاها كانت جوه الملف ده.

أول حاجة عملها جوزي لما دخلت المحكمة إنه ابتسم لابني وكأنه ملكه من دلوقتي.
تاني حاجة… إنه همس لمحاميه بصوت مسموع:
“جايبة طفلها كديكور.”

ما رديتش… كملت مشي.
يوسف كان نايم على صدري، ملفوف في بطانية رمادي، وإيده الصغيرة تحت دقنه.
وفي إيدي الشمال الملف الأحمر… اللي كريم كان فاكر إنه فيه تنازل مني.

ست شهور وهو بيقنع كل اللي حوالينا إني مختلة… باخد أدوية… وخطرة.
لدرجة إن موظف المحكمة نفسه كان باصصلي بشفقة وحذر.

على الناحية التانية، أمه لابسة لؤلؤ وبتبتسم بانتصار.
ووراها صحفيين… مستنيين يشوفوا “سقوطي”.
كان واعدهم بقصة: رجل أعمال ناجح بينقذ ابنه من أم مدمنة.

محاميه، أستاذ سامح الدالي، وقف وقال بثقة:
“يا سيادة القاضي، موكلي بيطلب حضانة عاجلة. السيدة ندى عندها تاريخ موثق مع تعاطي الأدوية، وهلاوس، وتصرفات غير مستقرة أثناء الحمل. الطفل اتولد بدري بسبب إهمالها.”

خفض عينه كأنه حزين…
وأنا افتكرت الليلة اللي لقاني فيها فاقدة الوعي في المطبخ… وصوّرني قبل ما يطلب الإسعاف.
افتكرت لما

فوقت في المستشفى وهو بيقول للدكتور:
“أكيد خدت حاجة تاني.”
والمصيبة… الحبوب اللي لقوها في شنطتي… وأنا عمري ما شفتها.

أكتر حاجة فاكرة… لما قرب مني بعد ما يوسف اتولد بدري بست أسابيع وقال:
“امضي على الاتفاق. تاخدي شقة صغيرة… وأنا آخد الشركة والبيت والطفل. لو حاربتي، كل تحليل في المستشفى هيبقى ضدك.”

هو كان فاكر إني بعيط خوف…
لكن الحقيقة إني كنت بعيط لأني فهمت اللعبة أخيرًا.

قبل ما أتجوزه، كنت شغالة 8 سنين في مراجعة قضايا مالية معقدة… بتتبع التحويلات المخفية في قضايا نصب كبيرة.
هو كان بيقول للناس إني سبت شغلي عشان الأمومة.
الحقيقة؟ إنه هو اللي أجبرني… وعزلني… وسيطر على كل حساباتنا.

بس نسي أهم حاجة:
الكذب دايمًا بيسيب وراه حسابات.

القاضية، المستشارة ليلى منصور، بصتلي:
“عندك محامي؟”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *