دخلت قاعه المحكمه وانا شايله ابني الرضيع

قاطعتُه وأنا برفع ملف تاني أصغر:
“ولو التسجيل خارج السياق… يبقى الأرقام دي كمان؟”
فتحت الملف التاني قدامها.
“دي تحويلات مالية على مدار 7 شهور… لشركة أدوية خاصة… بنفس التواريخ اللي ظهرت فيها المواد في تحاليل ابني.”
القاضية أخدت الملف… وبدأت تقارن.
كل تاريخ… كان مطابق.
كريم حاول يقف:
“ده طبيعي! أنا عندي استثمارات—”
صرخت فيه لأول مرة:
“استثمار في تسميمي أنا وابنك؟!”
سكتت القاعة كلها.
قربت خطوة للأمام، وصوتي بقى أوضح:
“كل مرة كنت أقع… كل مرة أنسى… كل مرة أحس إني مش أنا… كنت أنت السبب.”
عينيه اتحركت بسرعة… بيدور على أي مخرج.
بس ما لقاش.
القاضية سألت:
“هل هناك دليل مباشر على إعطاء هذه المواد؟”
ابتسمت لأول مرة… ابتسامة صغيرة بس واثقة.
“آه يا سيادة القاضي.”
بصيت ناحية الباب…
وفي اللحظة دي، دخل حارس المحكمة ومعاه شخص لابس بدلة رمادي.
الكل لف وبص.
“ده عم محمود… البواب بتاع العمارة اللي كنت ساكنة فيها مؤقتًا.”
الراجل وقف متردد شوية… وبعدين قال:
“أنا شفت الأستاذ كريم كذا مرة بيطلع الشقة في غيابها… ومعاه أكياس صيدلية. وكان بيقعد لوحده جوه.”
سامح حاول يعترض بسرعة:
“ده مش دليل على—”
لكن عم محمود
كمل:
“وفي مرة… شوفته بيحط حاجة في العصير اللي في التلاجة… وأنا استغربت… بس ما اتكلمتش.”
الهمهمة رجعت تعلى في القاعة.
كريم انفجر:
“كذاب! ده راجل بسيط وممكن يتأثر بأي كلام!”
لمحة نيوز
القاضية خبطت بالمطرقة:
“كفاية!”
وبعدين بصتلي وقالت:
“هل لديكِ ما يثبت توقيت هذه الزيارات؟”
هزيت راسي… وطلعت موبايل صغير من الشنطة.
“كاميرات المراقبة الخاصة
بالشقة.”
عرضت مقطع قصير…
كريم وهو داخل… حواليه هدوء…
وبعدها بدقايق… بيطلع وهو ماسك نفس الكيس.
وبعدين لقطة تانية…
هو واقف في المطبخ… بيحط حاجة في كوب.
المرة
دي… مفيش حد اتكلم.
حتى أمه… وشها بقى شاحب.
القاضية قفلت الفيديو ببطء…
وبصت لكريم نظرة حادة:
“يبدو أن هذه الجلسة لم تعد مجرد طلب حضانة.”
سامح حاول يتدخل بسرعة:
”
نطلب تأجيل—”
لكنها قاطعته:
“بل أرى أن هناك شبهة جنائية واضحة.”
قلبي كان بيدق بسرعة…
بس إيدي كانت ثابتة وأنا شايلة يوسف.
وبصيت لكريم وقلت بهدوء:
“لسه في حاجة
أهم… أنت ناسيها.”
عينيه وسعت…
“إيه؟”
قلت:
“الحاجة اللي كنت فاكر إني عمري ما هقدر أوصل لها…”





