دخلت قاعه المحكمه وانا شايله ابني الرضيع

قلت:
“محاميتي برا ومعاها شاهدين… بس حابة أتكلم الأول.”
المحامي ابتسم بسخرية:
“واضح إنها مش واعية.”
قربت من المنصة، وحطيت الملف.
وقلت بثبات:
“يا سيادة القاضي، الطفل ده مش سبب طلبي للحماية… ده الدليل.”
وشه شحب.
وأمه بطلت تبتسم.
القاضية فتحت الملف… والمحامي بدأ يتوتر:
“دليل على إيه؟”
قلت:
“تسميم متكرر… تلاعب بالأدلة… ضغط مالي… وخطة لسرقة الحضانة.”
صرخ:
“دي مجنونة!”
القاضية خبطت بالمطرقة:
“اقعد.”
بدأت بتقرير تحليل يوسف وقت الولادة.
الحبل السري أظهر تعرض متكرر لمادة مهدئة خلال آخر شهور الحمل.
هو كان
بيقول إني أنا اللي باخدها.
لكن الوصفات الطبية اللي قدمها… كانت مزورة.
والصيدلية؟ خدمة خاصة… هو اللي بيدفعها.
والوصفات متسجلة باسمه… بشكل مختصر.
كل ده موجود في الملف:
سجلات صيدلية، تأمين، وحسابات بنكية.
المحامي قال:
“ده ما يثبتش حاجة… الأزواج بيشاركوا المصاريف.”
رديت:
“طيب نتكلم عن الجرعات.”
دخلت دكتورة سمية حمدي، خبيرة السموم.
وشرحت إن التحاليل بتاعة الطفل بتوضح تعرض متكرر بكميات قليلة…
بينما تحاليلي أنا مفيهاش أي دليل إني كنت باخد حاجة بإرادتي.
الجرعات كانت مدروسة:
كفاية تعمل دوخة ونسيان وسقوط…
بس مش كفاية تقتل.
قبل الجلسة بثلاث أسابيع، جه شقتي وقال:
“مش هتقدري تغلبي الفلوس. سامح عنده قضاة بيردوا عليه. امضي… أو ابنك هيكبر فاكر إنك اخترتي الإدمان عليه.”
سيبته يتكلم…
لأن الناس المغرورة دايمًا بتفضح نفسها.
وماخدش باله من الكاميرا اللي ورا حفاظات الطفل.
القاضية سمحت بعرض التسجيل.
صوته ملأ القاعة:
“أول ما المحكمة تشوف التحليل… الحضانة تبقى لي. يا تمضي… يا ما تشوفش ابنك لوحدك تاني.”
وبعدين صوت المحامي من بره الكاميرا:
“امسح تصوير المطبخ… وخلي التركيز على تحليلها هي، مش الطفل. تحليل الطفل هو اللي ممكن يقلب الموضوع.”
كل اللي في القاعة بصوا عليه.
وشه وقع… واتكسر.
…
الثاني
القاضية ليلى ما قالتش ولا كلمة لمدة ثواني… بس كانت بتقلب في الورق قدامها بتركيز يخوف.
الهدوء في القاعة
بقى تقيل… لدرجة إن صوت أنفاس الناس كان مسموع.
بصت ناحية المحامي سامح وقالت ببطء:
“هل عندك رد على التسجيل ده؟”
سامح حاول يتكلم… بس الكلمات خانته:
“يا سيادة القاضي… التسجيل ده… خارج السياق—”



