دخلت قاعه المحكمه وانا شايله ابني الرضيع

وساعتها… باب القاعة اتفتح تاني.
والكل اتجمد في مكانه.
باب القاعة اتفتح ببطء…
والأنظار كلها اتشدت ناحية الداخل.
دخلت واحدة لابسة بدلة رسمية… ووراها راجلين.
أول ما القاضية شافتهم… ملامحها اتغيرت فورًا.
“عرفوا نفسكم للمحكمة.”
الست قالت بثبات:
“دكتورة هالة فؤاد… خبيرة أدلة رقمية معتمدة من النيابة.”
قلبي دق بقوة… دي اللحظة اللي استنيتها.
سامح حاول يتكلم بسرعة:
“يا سيادة القاضي، نحن لم—”
القاضية رفعِت إيدها:
“هتسمع.”
دكتورة هالة فتحت جهاز لابتوب صغير، وربطته بشاشة القاعة.
“بناءً على طلب السيدة ندى، قمنا بتحليل نسخة احتياطية من هاتف السيد كريم…”
كريم اتحرك بعصبية:
“ده اختراق! ده غير قانوني!”
ردت بهدوء:
“بأمر نيابة… وبعد موافقة المحكمة المختصة.”
وساعتها… سكت.
الشاشة نورت…
وظهر قدام الكل سجل محادثات.
أول رسالة اتقرت بصوت عالي:
“الجرعة لازم تكون خفيفة… مش عايزينها تموت، بس تتلخبط.
”
همهمة قوية هزت القاعة.
بعدها رسالة تانية:
“لو التحليل طلع إيجابي، القضية خلصت.”
القاضية بصت لكريم نظرة حادة:
“هل تنكر هذه الرسائل؟”
ما ردش.
دكتورة هالة كملت:
“كمان لقينا تسجيلات صوتية محفوظة على الهاتف.”
ضغطت زر التشغيل…
وصوته هو ملأ المكان:
“أنا هخلي الكل يشوفها مدمنة… وبعدها آخد كل حاجة.”
أمه غمضت عينيها… كأنها مش قادرة تستحمل.
أنا قربت خطوة… وصوتي بقى ثابت أكتر من أي وقت:
“دي مش أول مرة يعمل كده.”
القاضية رفعت حاجبها:
“وضحي.”
فتحت ورقة من الملف الأحمر…
“دي تقارير قديمة… من شركة كان شريك فيها قبل الجواز.”
سكتت لحظة… وسيبته يبصلي.
“الشريك ده اتهمه بنفس الأسلوب… تلاعب مالي وتلفيق تهم…”
سامح حاول ينقذ الموقف:
“قضية قديمة وتم إغلاقها—”
رديت بسرعة:
“اتقفلت عشان الشريك سافر فجأة… واختفى.”
القاضية بصت لكريم تاني:
“واضح إن في نمط متكرر.”
كريم أخيرًا اتكلم… بس صوته كان مهزوز:
“كل ده تلفيق… هي عايزة تاخد فلوسي—”
ضحكت ضحكة خفيفة…
بس مليانة وجع:
“فلوسك؟”
رفعت الملف الأحمر عالي شوية:
“ده مش بس دليل على اللي عملته فيا… ده كمان فيه كل تحويلاتك المشبوهة، والشركات الوهمية، والضرائب اللي ما دفعتهاش.”
وشه اتحول من خوف… لرعب حقيقي.
القاضية اتكلمت بجدية:
“الموضوع لم يعد قضية حضانة فقط.”




