توام زوجي

“أنا متجوزها في السر من أكتر من سنة، ومكنتش ناوي أعلن دلوقتي.. بس ظروف مراتي الصحية أجبرتني أجيبها هنا تعيش في بيتي وتحت عيني.. وأظن أنا كبير العيلة دي ومحدش له إنه يحاسبني.”
دولت هانم قامت وقفت، وقربت من حور بخطوات بطيئة، عينيها كانت بتطلع نار. بصت للطفل النايم، وفجأة ملامحها اتغيرت.. دقات قلبها زادت وهي بتبص لملامح الطفل اللي كان نسخة مصغرة من.. سيف!
دولت رفعت عينيها لياسين وقالت بصوت بيترعش من الغضب والشك:
“الولد ده مش ابنك يا ياسين… الولد ده…”
وقبل ما دولت هانم تكمل جملتها، حور رفعت عينيها صدفة وبصت لـ “عاصم” عم ياسين. عاصم كان بيبصلها بنظرة غريبة، نظرة فيها تهديد صريح.. بس مش ده اللي رعب حور.
اللي رعبها، وخلى الدم يهرب من عروقها وتتمنى الأرض تنشق وتبلعها.. إنها شافت الخاتم الفضة الضخم اللي في صباع عاصم. نفس الخاتم.. وبنفس النقشة الغريبة.
وفي نفس اللحظة، عاصم اتكلم وقال بصوته الأجش:
“أهلا بيكي في قصر الدمرداش.. يا عروسة.”
حور شهقت بخفوت ورجعت لورا خطوة واستخبت في ضهر ياسين وهي بتترعش كأن كهربا مسكت في جسمها.
الصوت ده… هي عارفة الصوت ده كويس!
ده نفس الصوت اللي كلم سيف في التليفون ليلة الحادثة وقاله: “نهايتك الليلة يا سيف، إنت واللي في بطن الجربوعة بتاعتك!”
ياسين حس برعشة حور القوية ورا ضهره، لف بصلها لقاها وشها أزرق وبتشاور بعينيها برعب على عاصم، وقبل ما تنطق حرف… الباب الرئيسي للقصر اتفتح بعنف، ودخل منه شخص خلى ياسين نفسه يتسمر مكانه من الصدمة، ودولت هانم تصرخ بأعلى صوتها!
…يتبع.. في الجزء الثاني من الروايه بقلم سهر محمد
الكل كان متسمر في مكانه. الشخص اللي دخل من باب القصر مكنش مجرد زائر عادي، دي كانت الصدمة اللي خلت الدم يهرب من وشوش الكل.
“كاميليا”..
خطيبة سيف الأولى! البنت اللي المفروض إنها ما.تت معاه في نفس حادثة العربية من سنة، والكل حضر جنازتها.
كانت واقفة على الباب، لابسة أسود في أسود، ونص وشها اليمين متغطي بشال حرير بيخفي تحته آثار حروق الحادثة، بس عينيها كانت بتطق شرار وانتقام.
دولت هانم صرخت صرخة رعب ووقعت على الكرسي وهي بتحط إيدها على قلبها:
“عفريتة! إنتي طلعتي من قبرك إزاي؟!”
ياسين اللي عمره ما رمش له جفن قدام أكبر مصايب الدنيا، ملامحه اتجمدت وهو بيبصلها بذهول تام.




