توام زوجي

عينيها كانت مفتوحة على آخرها من الرعب، وبتبص ناحية البلكونة.
​على أرض البلكونة، كان في راجل ضخم لابس أسود، واقع على الأرض وبيأن من الوجع بعد ما الرصاصة استقرت في كتفه.. واحد من رجالة “عاصم” اللي حاول يتسلق المواسير ويدخل يخلص على حور وابن سيف في غياب ياسين!
​ياسين في ثانية كان فوق الراجل ده، ضر.به بكعب المسدس على دماغه غيّبه عن الوعي تماماً. قفل باب البلكونة، ولف لحور اللي كانت بتترعش ودموعها نازلة زي الشلال.
نزل على ركبه قدامها، وسحب المسدس من إيدها المرتعشة رماه بعيد، وخدها هي وابنها في ح.ضنه بضمة ك.سرت كل حواجز الخوف.

​”شـشـش.. اهدي.. أنا معاكي.. أنا هنا.”
صوته كان حنون بشكل ميليقش بالجلاد، كان بيمسح على شعرها وبيهديها. حور مسكت في قميصه وبكت بانهيار:
“كان.. كان هياخد ابني يا ياسين.. كان هيقت/له!”
​ياسين باس راسها بقوة وهمس بوعيد مرعب:
“عملتي اللي عليكي يا بطلة.. إنتي طلعتي تستاهلي تكوني مرات الجلاد بجد.. خليكي هنا، الحكاية دي هتنتهي الليلة.”
​دخل “طارق” دراعه اليمين ومعاه حراس ياسين الموثوقين. ياسين شاورلهم على الراجل اللي في البلكونة:
“خدوا الكلب ده على المخزن، وعينكم على مراتي وابني.. لو نملة عدت من باب الأوضة دي، هقطع رقابكم كلكم!”

​نزل ياسين بخطوات بطيئة، لكنها كانت بتهز السلالم. تحت في الصالة، كان “عاصم” بيحاول يسحب “دولت هانم” كرهينة بعد ما لقى “كاميليا” كشفت كل ورقه قدام العيلة، والشرطة اللي طارق طلبها كانت بدأت تحاوط القصر من برة.
​عاصم صرخ بجنون وهو موجه سل*احه لدولت هانم:
“محدش يقرب! أنا اللي بنيت العز ده كله، سيف الكلب كان عايز يفضحني ويكشف اختلاساتي.. كان لازم يمو.ت هو والجربوعة بتاعته! وإنت يا ياسين، إنت اللي هتمو.ت الليلة!”
​وجه عاصم سل*احه ناحية ياسين اللي نازل من على السلم، وقبل ما يضغط على الزناد..
بـــاااام!

رصاصة من مسدس ياسين اخترقت معصم عاصم في لمح البصر. السل*اح وقع من إيده وهو بيصرخ من الألم.
​ياسين نزل لحد عنده، وعينيه عبارة عن جمر أحمر. مسكه من ياقة قميصه ورفعه عن الأرض بغضب زلزل القصر:
“دي رصاصة الرحمة يا عاصم.. المو.ت بالنسبة لك راحة، بس أنا هعيشك تتمنى المو.ت كل دقيقة في سجنك.. خدوه!”
​الشرطة دخلت وقبضت على عاصم. القصر هدي أخيراً، “كاميليا” خدت حقها وحق سيف اللي ما.ت وهو بيحميها، و”دولت هانم” قعدت على كرسيها بتعيط بانهيار على ابنها اللي راح غدر، وبصت لياسين بندم وتوسل.
​ياسين بصلها بهدوء وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *