فلوس في شنطه بنتي

في المدرسة بس. وإنتِ قربتي منها؟ هزت رأسها. في الأول كانت بتستخبى. من إيه؟ من المدرسين. ليه؟ كانت بتغيب كتير. وبعدين؟ أنا سألتها. قالت لك إيه؟ إنها مش قادرة تركز. سكتت. ثم قالت وفي يوم، لقيتها بټعيط في الحمام.

حسيت إن الكلام بيتحول من قصة بسيطة لحاجة تقيلة. قلت وبعدين؟ سألتها مالك. في الأول ماقالتش. بعدين قالت لي كل حاجة. كل حاجة؟ هزت رأسها. قالت إن أبوها ماټ، وإن أمها مريضة، وإن صاحب المستشفى قال لهم لازم يدفعوا مبلغ كبير عشان العملية. قد إيه؟

قد إيه؟ قالت رقمًا. رقم خلاني أسكت. كان مبلغًا ضخمًا بالنسبة لناس ظروفهم صعبة. قلت وإنتِ عملتي إيه؟ قالت أول يوم طلعت لها اللي كان معايا. مصروفك؟ آه. وبعدين؟ لما خلص، بدأت أطلب من صحابي. والفلوس زادت؟ آه. طب مين إدالك المبلغ الكبير ده؟ سلمى ما ردتش.

هنا حسيت بالخطړ الحقيقي. قلت سلمى مين اللي اداكي الفلوس؟ قالت مش شخص واحد. أمال؟ فيه ناس. مين الناس؟ سكتت. وبعدين قالت فيه واحد اسمه حسام. أول ما قالت الاسم، ملامحها اتغيرت. لاحظت. حسام مين؟ مش من المدرسة.

قريبك؟ لأ. تعرفيه منين؟ من على النت. هنا وقفت. إنتِ بتكلمي واحد غريب على النت؟ بابا اسمعني لا، إنتِ تسمعيني! مين ده؟ بدأت ټعيط. أنا ماعملتش حاجة غلط. أنا ماقولتش عملتي حاجة غلط. بس واحد غريب يعرفك ويديك فلوس؟

ده مش طبيعي. هو ماادانيش لنفسي. الفلوس وصلت لك إزاي؟ كان بيحول. على حساب مين؟ سكتت. قلت حسابك؟ هزت رأسها. لأ. حساب نور؟ هزت رأسها. لأ. أمال؟ قالت حساب جمعية. استغربت. جمعية إيه؟ قال إنها بتساعد الحالات. اسمها إيه؟ سلمى قامت فجأة. أنا هجيب لك الموبايل. راحت أوضتها.

وأنا فضلت قاعد. كنت حاسس إن كل حاجة في حياتي اتبدلت في عشر دقايق. قبل ساعة كنت خاېف إن بنتي تكون وقعت في مشكلة. دلوقتي بقيت خاېف من حاجة أكبر. يمكن تكون اتورطت من غير ما تعرف. رجعت سلمى بالموبايل. حطته قدامي. ده. فتحت المحادثة. بدأت أقرأ.

كان فيه كلام بينها وبين شخص اسمه حسام. في البداية، الكلام كان عادي. سلمى بتشرح حالة نور. وهو بيقول إنه يقدر يساعد. وبعدين أرقام. وتحويلات. وتفاصيل. لكن بعد كام دقيقة، لقيت حاجة خلتني أركز. حسام كان بيسألها أسئلة غريبة. نور بتروح فين؟ أمها بتتعالج فين؟ مين عارف بالقصة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *