رواية مطلوب سواق خصـ,ـوصي (الجزء الرابع من الفصول) بقلم يمنى عبدالمنعم

الفصل السابع والعشرون : الجزء الثانى

شعرت شذا بالغضب والغيره فى داخلها فهو يحبسها هنا ،، لكى يخرج مع نانى بحريته وتذكرت أمر خطوبته لها ؛؛ فنهشت الغيره قلبها أكثر ،، حبست دموعها
وأغمضت شذا عينيها بقلب جريح ولم تترك العنان لدموعها أبدا ؛؛ قائله لنفسها بحزن : ليه يا آسر ليه ؛؛؛ تعمل فيه كده ؛؛ أنا غلطت فى إيه معاك ليه تجرحنى كده على طول وكل ما أأقول إنى هعيش بسلام وسعاده معاك ألاقى كل أحلامى إدمرت على إيديك وبدون رحمه
تنهدت وهى تتذكر نانى وجرأتها على زوجها وحبيبها فقالت لنفسها بتحدى : عمرك ما هتقدرى تسرقيه منى أبدا ده حبيبى أنا وجوزى أنا واستحملت كل العذاب ده علشان خاطر حبى ليه وتيجى إنتى وتاخديه منى بكل سهوله كده ؛؛ لا مش هتنوليها أبدا .
إستمعت شذا إلى صوت خطواته بالقرب من الباب ؛؛ فقالت لنفسها : إوعى تضعفى يا شذا قدامه ونفذى كل خططك عليه .
فتح آسر الباب بالمفتاح ودلف إلى الداخل ؛؛ تجاهلته شذا ،، دون أن تنظر إليه وكانت ممسكه بيدها إحدى الكتب التى تحب قراءتها .
حدق بها آسر بضيق غاضب ولم يتكلم ثم دلف إلى الحمام بصمت وغيظ من تجاهلها هذا فتوعد لها فى داخله قائلا لنفسه : ماشى يا شذا إن ما وريتك .
أثناء ذلك طرقت عليها زينب الباب قائله : الغدا جاهز يا ست هانم والبيه طلب منى إنى أجيبه ،، هنا فى الاوضه .
تنهدت شذا قائله : ثوانى يا زينب ،، فتحت لها شذا الباب قائله : طب إدخلى يا زينب ودخلى الأكل وابقى إعمليلى فنجان قهوه وهاتهولى بسرعه .

قالت لها زينب : حاضر يا ست هانم ،، غادر آسر الحجره ،، وإلتقت عيني بعينيها ،، فأشاحت ببصرها بعيدا عنه واستمرت فى التجاهل وقلبها يرتجف من نظراته التى تخترق قلبها قبل عقلها .
ضم آسر قبضة يده بغضب ووقعت عيناه على صينية الطعام فاقترب من الطعام وجلس على الاريكه قائلا لها بضيق : شذا تعالى يالا علشان تاكلى تأففت قائله بضيق ظاهرى : مش جعانه ،، مليش نفس .
فقال لها بضيق : قلتلك تعالى إقعدى جنبى وكلى ومش عايز عناد معايا .
تظاهرت بالامبالاه ،، ولم ترد وتحاشت نظراته وتظاهرت بقراءة الكتاب .
فهب آسر غاضبا من مكانه قائلا لها بغضب : شذا إنتى بتعارضينى ،، ولا إيه بقولك تعالى كلى يبقى تعالى كلى ،، قلقت شذا من نظراته لها قائله له بهدوء حذر : وانا مش بعارضك أبدا يا آسر أنا بسمع كلامك على طول ،، وبنفذ كل اللى بتقول عليه .
زفر بغضب قائلا لها : شذا إسمعى الكلام وقومى كلى يا إما ….. فقاطعته بهدوء ظاهرى قائله : يا إما إيه .
لم يرد عليها آسر ؛؛ إنما فوجئت به يقترب منها بخطوتين واسعتين وعينيه يملؤها التهديد ،، فارتجف قلبها من منظره هذا فكادت أن تبتعد عنه لكنه باغتها بحملها بين ذراعيه بقوه .
ارتعدت شذا بين يديه بالرغم منها وزدادت ضـ,ـربات قلبها من قربه منها ،، قائله له بهدوء ظاـ,ـهرى : نزلنى قولتلك مش هاكل مليش مزاج فحدق بها بغضب واقترب من وجهها حتى شعرت بأنفاسه تلفح وجهها قائلا لها بصوت أخافها : أنا لما أأقولك تاكلى يعنى تاكلى فاهمه ،، فاحمر وجهها وارتجفت شفتيها فحدق آسر بهما مبتسما بخبث فازاد هذا من إرتعاد جسدها بين يديه ،، فتمسك بها آسر بقوة قائلا بخبث متعمد : مالك يا مدام آسر إنتى مش كنتى بتعارضينى من شويه راحت فين شجاعتك اللى كنتى بتتظاهرى بيها من شوية ؛؛ أغمضت شذا عينيها من نظراته لوجهها فحاولت أن تتماسك أمامه ثم فتحت عينيها قائله له بقلب مرتجف : أنا مش جبانه يا آسر فابتسم ساخرا وهمس لها أمام شفتيها المرتجفه قائلا بهمس : يعنى أختبرك دلوقتى قالها ثم حدق بشفتيها بطريقه اربكتها فأغمضت عينيها بقلب مرتعش ولم تستطيع النطق ولم ترد عليه .
فزاده صمتها هذا ،، إصرارا على جعلها تقلق منه أكثر وجعلها تخافه فقال لها بخفوت : ها يعنى مردتيش على سؤالى تحبى أختبرك دلوقتى ولا تاكلى معايا من سكات .
شعرت بالقلق أكثر من كلماته الخبيثه فقالت له بسرعه : خلاص هاكل ،، ممكن بقى تنزلنى فهمس بسخريه : تؤ تؤ تؤ مش هنزلك إلا بمزاجى ثم ضحك ساخرا واستكمل يقول : مالك خايفه من إختبارى ولا إيه تماسكت شذا أمامه قائله له بسرعه : لا مش خايفه بس نزلنى ،، أنا خلاص جعت وعايزه آكل ،، فاقترب آسر من الاريكه ليجلس عليها دون أن ينزلها إلى الأرض .
وهمس لها بخبث : دلوقتى جعتى يعنى فقالت له بسرعه : آه جعت جدا تحب تشوف فقال لها بمكر : أشوف ما أشوفش ليه .
أجلسها بجواره ملتصقا بها بطريقه أخافتها أكتر قائلا لها بخبث : كلى يالا مش بتقولى جعانه .
قالت بصوت مرتجف : هاكل أهوه ؛؛ تركها هى تأكل تحت نظرات عينيه المحدقه بها .
فحاولت أن تأكل دون أن تفكر بنظراته تلك ،، وكانت تأكل ببطىء.
بعد قليل بدأ يأكل هو الآخر ،، قائلا لها بتهكم : لا من الواضح إنك جعانه فعلا فقالت له : منا باكل أهوه يا آسر .
حدجها بسخريه قائلا لها بصرامه : أنا خارج بره مع منير بيه بعد شويه كده ؛؛ ولما تخلصى أكل ،، تجهزيلى لبسى من الدولاب .
فقالت له بضيق : خارج معاه فين ؛؛ فقال لها بغضب : ده مش شغلك إنتى تنفذى اللى بقولك عليه وبس يالا كملى أكلك .
حبست شذا دموعها التى أرادت أن تعترض عينيها وأن تنهمر منهما ،، لكنها لم تنهمر ،، وقامت من مكانها دون أن تنتهى من طعامها فقال لها بضيق : ليه مكملتيش أكلك فقالت له بضيق : شبعت خلاص
جذبها فجأه آسر بقوه من يدها فاختل توازنها فوقعت على صدره ،، وتقابلت أنفاسهم ،، مع نظراتهم بصمت طويل قطعه آسر بهمس ساخر : عاجبك كده آدى إنتى جبتيه لنفسك معايا مره تانيه ،،زى كل مره بتعارضينى فيها .
لم ترد عليه إنما حدجته بصمت مضطرب من شدة قربه منها ونظراته العابثه على شفتيها المرتعشه .
فأغمضت عينيها لكى تهدأ نفسها وقلبها الذى يرتجف بسرعة متزايده .
فقررت أن تبتعد عنه بسرعه وجاءت لكى تعتدل وتهب واقفه مرة أخرى حجزها آسر بذراعيه قائلا بهمس عابث : تؤ تؤ تؤ تؤ عايزه تسيبى جوزك وتروحى فين ،، مش انتى اللى جبتيه لنفسك ،، يبقى إستحملى بقى اللى هيحصل .
إرتجف قلبها من القلق وزاد الخوف بداخلها كلما زادت نظراته العابثه لها فقالت له بصوت مرتجف : إنت مش كنت مستعجل وعايز تخرج ،، فجذبها بقوة على صدره وأجلسها على قدميه وضمها بشده فتسارعت أنفاسها مع أنفاسه الحاره،، وابتسم بمكر قائلا لها بخفوت : عادى أنا ممكن أأجل المشوار عادى طالما هعاقبك .
اضطربت شذا أكثر عندما إمتدت يد آسر على شعرها وأعاده وراء أذنها بعبث وكأنه يعرف ما بداخلها ويريد أن يزيد من توترها هذا .
أغمضت شذا عينيها بتوتر من لمسات يده واليد الاخرى ،، يتمسك بشذا بها من وراء ظهر فهو يريد أن يتمسك بها كى لا تهرب منه .
ابتعدت عنه براسها فوضع يده خلف رأسها مقتربا بوجهه منها وهو يحدق بشفتيها فابتلعت شذا ريقها بصعوبه وقبلها آسر بعمق وهو يكاد أن يخبئ شذا بين جنبات صدره من أثر مشاعره الجياشه ناحيتها فكان يضمها بقوه بين ذراعيه .
تيبست شذا بين ذراعى آسر وكاد أن يختنق صدرها من سرعة خفقات قلبها المتلاحقه ومن مشاعرها التى تريدها أن تستلم له لكن عقلها لا يريد لها هذا الاستسلام
فحاولت أن تبتعد عنه لكنه لم يتركها وقال هامسا : أنا مش منبه عليكى إنك تستأذنى منى قبل ما تسبينى .
شعرت بأرتجاف قلبه تحت يديها التى تضعها على صدره فازدادت دقات قلبها هى الأخرى .
همست شذا قائله له : آسر ممكن أأقوم بقى علشان أجهزلك لبسك .
تحسس شفتيها بإصبعه موضع شفتيه قائلا لها بخبث : مش أنا بقولك إنك بتحبى تهربى ،، مش هتقدرى تهربى منى على طول ؛؛ أنا بس هسيبك المرادى بمزاجى أنا علشان خارج .
ابتعدت بسرعه عنه وهى تتنفس بصعوبه بسببه ،، أتت بثيابه من الخزانه كما طلب منها .
فأخذها منها وإرتداها آسر فدخلت هى إلى الشرفه تاركة له الغرفه ،، وقفت تتذكر هبوط نانى معه من سيارته وتزاحمت بداخلها الافكار والأسئله ،، حدق بها آسر وهو يراها شارده فشعر بالضيق بداخله ،، وكان يريد أن يسألها ،، لما كل هذا الشرود ،، لكن ليس لديه وقت فأسرع متوعدا لها فى نفسه .
شعرت به يغادر الغرفه ،، فتنهدت بارتياح ،، تاركه العنان لدموعها ، إنه كلما إقترب منها شعرت بأنه يعذبها بهذا القرب ،، كأنه يعرف ما فى قلبها من مشاعر ويريد تعذيبها أكتر .
أيقظها من شرودها صوت هاتفها فكانت ندى ،، فقالت لها : إزيك يا ندى وحشانى أووووى يا حبيبتى .
فقالت لها مبتسمه : إنتى اللى وحشانى أووووى يا شذا .
فسألتها شذا تقول : ها أخبارك إيه مع مراد ،، فقالت لها مبتسمه : منا بتصل بيكى علشان كده فقالت لها شذا : خير يا ندى فقالت لها بسعاده : خطوبتى أنا ومراد يوم الخميس فقالت لها شذا بسعاده : صحيح الخبر ده ألف مبروك فقالت لها : آه صحيح مامته أخيرا إقتنعت بعد ما حاول إقناعها كتير ،، وحددنا ميعاد لخطوبتنا إوعى ما تجيش إنتى وآسر .
تنهدت باضطراب فهى سجينه ولا تعرف إلى متى سوف تظل هكذا قالت لها : هبلغ آسر بالخبرالحلو ده وأكيد هيوافق إن شاء الله .
مر علي شذا عدة أيام وهى تهرب من غرفتها بمساعدة نور ،، يوميا إلى عملها ،، وتأتى قبله كل يوم خوفا من أن لا يجدها فى غرفتها .
شعرت شذا بالحيره من تصرفاته معها فأحيانا عليه يبدو أنه بدأ يشعر بها وبمشاعرها ،، وأحيانا أخرى يعذبها بقربه ويقسو عليها .
إلى أن أتى موعد خطوبة ندى فوقفت فى منتصف الغرفه ؛؛ تريد أن تخبره بالأمر ،، لكنها تشعر بالتوتر خوفا من أن لا يوافق على هذا الامر .
انتظرته إلى أن غادر الحمام وهو يرتدى ثيابه ؛؛ ففكرت كيف ستخبره بذلك ،، وقف آسر أمام المرآه يفرش شعره فاقتربت منه قائله له بتردد : آسر ممكن أتكلم معاك حدق بها باستغراب قائلا لها : إتكلمى فيه إيه .
شعرت بالتوتر والخوف منه قائله له : أنا عايزه أحضر …. أحضر….
تأفف آسر قائلا بضيق : تحضرى إيه ،، قولى ، إخلصى .
قالت له بارتباك : عايزه أحضر خطوبة ….. خطوبة ندى ….. ندى صاحبتى بكره إتصلت عليه وعزمتنا إحنا الاتنين …. إيه رأيك …. ممكن أحضرها
حدجها بصمت فقط كبير فقلقت من صمته الطويل هذا وحارت بذلك الامر ،، فقال لها بضيق : إنتى مبلغتهاش إنك محبوسه ،، فقالت له بحيره : لأ مبلغتهاش بحاجه زى كده فقال لها بغموض : سيبينى أفكر ،، شعرت شذا بأنه لن يوافق على ذلك الامر .
فقالت له بارتباك : خلاص هنتظر رأيك ،، قلقت شذا أكتر بداخلها لكنها حاولت أن تبدو طبيعيه أمامه .

رمقها بغموض ثم قال لها بلهجه آمره : يالا إلبسى علشان خارجين بره أنا وانتى ومنير بيه ونانى بنته .
صعق قلبها من طلبه ذلك ،، ورفض قلبها هذا المشوار الذى سيزيد غيرتها ففكرت فى حيلة تجعلها تمتنع عن الذهاب معه فقالت له بصدمه : إنت مش سجنى فى إوضتى يا آسر فقال لها بضيق : أنا فعلا ساجنك بس ده مشوار ضرورى فقالت له باستغراب وضرورى ليه .
ققال لها بضيق : علشان منير بيه عازمنا بره ،، علشان عرف إننا عرسان جداد وكمان علشان هنمضى على عقد شغل بينا أنا وهوه ..
زفرت بالضيق منه ومن نانى قائله : أنا مش موافقه ،، روح إنت لوحدك مليش مزاج . اتسعت عينيه بغضب شديد ،، قائلا لها بانفعال : أنا مش باخد رأيك دى أوامر ولازم تتنفذ .
تظاهرت بالامبالاه أمامه قائله له بحده : موافقه أروح معاك ، بس مش هخرج إلا لما تجيبلى فستان على مزاجى أنا .
استغرب آسر من ردها قائلا لها بحده مماثله : إنتى هتتشرطى عليه فقالت له بغضب : أيوه ،، هشرط يا إما براحتك مش عايز تجيبلى يبقى منيش خارجه معاك .
رمقها بتهديد واقترب منها قائلا بغضب : إنتى إتجننتى يا شذا علشان تكلمينى بطريقتك دى .
فصرخت به قائله : أيوة إتجننت وإنت السبب يا آسر إنت السبب على طول ظالمنى .
أمسكها من كتفيها بعـ,ـنف وأخـ,ـذ يهزها بقسـ,ـوة ،، قائلا لها : إنتى أكيد إتجننتى ،، أكيد حصل لمخك حاجه علشان تعلى صوتك كده عليه وتقولى كلامك ده .
فقالت له بحده : أنا خلاص مش فارق معايا أى حاجه ؛؛ خلاص إتعودت على عذابك ليه طول الوقت وإهاناتك المتواصله من ساعة ما إتجوزتك ،، إنت بتقولى أنا بحب الفلوس ؛؛ أيوه …. أيوه بحبها أوى .
نظر إليها وهو يشعر بثوره بداخله ،، وهو غير مصدق ما يسمعه أمامه وما يراه بعينيه فلم يدرى بنفسه إلا وهو يصفعها على وجهها بقسوه وبكل قوته ملقيا بها على الارض قائلا لها بصوت هادر : إخرسى …. إخرسى بقى ….. صوتك ده ما يعلاش عليه تانى فاهمه .
انهمرت دموعها تهبط على خديها من أثر صفعته لها ،، فهذا التغيير قد أعاد قسوته الاولى إلى ظهورها من جديد .
وضعت يديها على وجهها تنتحب فى ألم شديد وقلب موجوع .
حدجها بغضب قائلا لها بلهجه قاسية : قومى جهزى نفسك بسرعة يالا ،، علشان خارجين كمان نص ساعه ،، فلما وجدها لم ترد عليه ،، صرخ بها قائلا لها : قومى بسرعه من مكانك .
نهضت شذا من مكانها ،، ببطىء ودخلت إلى المرحاض لتغسل وجهها الذى إمتلىء بالدموع .
وغادرت المرحاض بحزن ووجدت زوجها بانتظارها ممسكا بيديه ثوبا يليق بسهرته فى الخارج .
أخذته منه وبدون أن ترد عليه ؛؛ وتركها آسر ،، وهو يشعر بالغضب منها ومن نفسه ،، هبط آسر إلى الأسفل ،، واتجه إلى مكتبه ؛؛ لحقت به نانى قائله له : إنت جهزت ولا لسه يا آسر .
فقال لها : جهزت طبعا بس منتظر شذا لما تنزل .
قالت له بضيق : هيه هتروح معانا فقال لها بضيق : طبعا ماهى معزومه معايا العزومه مش ليه لوحدى .
قالت له بغيظ : واضح إنك بتهتم بيها أوى حدجها بشرود بسبب ما فعله بها منذقليل قائلا لها بضيق : آه طبعا مش مراتى ثم صمت برهة وقال لها : إنتى جهزتى ولا لسه فقالت له : جهزت طبعا بس بصراحة كان نفسى أخرج معاك لوحدنا
صمت آسر ولم يرد ورفع نظره عندما شعر بوجودها ،، بوجود شذا .
صدم آسر عندما وجدها ترتدى ثوبا غير الذى إنتقاه لها .
شعر آسر بالغيظ منها وحدجها بغضب ،، فنظرت إليه بتحدى ولم تتفاجىء شذا بوجود نانى مع زوجها فحدجتها شذا بكبرياء قائله ببرود : إزيك يا نانى وحشانى ،، معلش بقى مش عارفه أقعد معاكى كنت تعبانه شويه ،، ثم إبتسمت بتهكم واستكملت تقول : البركه بقى فى آسر بيقوم بالواجب كويس أوى ، فقالت لها نانى بغيظ : ولا يهمك يا حبيبتى ألف سلامه عليكى ،، رمقها آسر بغضب والشرر يتطاير من عينيه .
تجاهلته شذا وجلست على المقعد الموجود أمام مكتبه ،، ووضعت قدم على الآخر بكبرياء قائله بضيق : ها هنخرج دلوقتى ولا لسه فقال لها آسر بغيظ : لسه فيه عشر دقايق فقالت ببرود : يعنى فيه وقت أشرب فنجان قهوه .
ثم ضغطت على الزر الموجود على مكتب زوجها فجاءتها زينب تقول : نعم يا ست هانم فقالت لها : إعمليلى فنجان قهوه ساده يا زينب وإعملى كوباية لمون للبيه وإنتى يا نانى تحبى تشربى حاجه فقالت لها بضيق : عايزه أشرب فنجان شاى .
كان آسر يحدجها بنظرات ناريه من تصرفاتها الغريبه عليه؛؛ فتماسكت أمامه فهى بالفعل تشعر بداخلها بوجع وما يحدث الان من تأثير ذلك الوجع ،، فهى بالفعل تشعر بالتعب بما يفعله بها .
أتت زينب بما طلبته منها شذا ،، فتناولت كوب العصير من زينب ووضعته أمامه قائله ببرود : إشرب عصير الليمون ده علشان أعصابك تهدى ،، حدجها بغيظ غاضب ثم نظر إلى نانى قائلا لها : ممكن تستعجلى باباكى يا نانى فقالت له : حاضر يا آسر .
ما أن خرجت حتى هب واقفا من مكانه واتجه ووقف أمامها ممسكا بمعصمها بقسوة قائلا لها بحده : شذا إنتى مش هتبطلى الاستعراض اللى بتعمليه ده ،، تجاهلت غضبه قائله : آسر إهدى دلوقتى أنا معملتش حاجه ويالا إشرب العصير علشان تهدى أعصابك ،، ثم جذبت نفسها منه وابتعدت عنه وجلست مرة أخرى لتشرب قهوتها وهو يشعر بالغيظ والسخط بسببها .
وضع النادل الطعام أمامهم فى المكان الفاخر الموجودين فيه .
وبعد قليل انتهوا من طعامهم ،، وجلسوا ينصتون إلى موسيقى هادئه منبعثه من مكان بعيد فتساءلت نانى قائله : آسر هيه الموسيقى دى جايه منين فتلفت حوله قائلا لها : جايه من مكان تابع للفندق فقالت له بجرأه : طب تعالى إرقص معايا فقال لها : مليش مزاج فحدجته شذا بغيظ وغيره وطرقت بأصابع يدها على المنضده أمامها بسرعه متتاليه .
فشعر آسر بها ،، وبضيقها وحدجها بضيق فأخرجته من نظراته تلك صوت نانى تقول بدلع : بابى خليه ييجى يرقص معايا أنا من زمان معملتهاش فقال لها منير : ياحبيبتى إحنا فى مصر مش فى اليونان فقالت بانزعاج : يعنى مش هعرف أرقص يعنى ولا إيه .
فقال لها آسر : خلاص تعالى معايا فقالت له بفرحه : يعنى هترقص معايا فقال لها ونظراته على زوجته : تعالى بس .
شعرت شذا بالتوتر والغيره بداخلها فهبت واقفه من مكانها واستأذنت من منير ولحقت بزوجها وما أن وصلت إلى مكان هادىء يوجد به القليل من الناس .
حتى فوجئت بمن يقول لها من خلفها وبجوار أذنها : كنت متأكد إنك هتيجى ورانا فارتجف قلبها من أنفاسه الحاره على جانب أذنها فواجهها هو قائلا لها بخبث : إيه مالك مابتتكلميش ليه .
حاولت أن تبدو هادئه لكن خفقات قلبها وأنفاسها المتلاحقه كشفت تمثيلها عليه فابتسم ساخرا ووضع يده على قلبها قائلا لها بمكر هامس : إيه مالك دقات قلبك مالها ،، تماسكت بالرغم منها فقالت له بضيق ظاهرى : مفيش أى حاجه من فضلك إبعد عنى .
فانحنى عليها وهمس أمام شفتيها قائلا : لغاية إمتى هتفضلى كدابه ،، لغاية إمتى هتكدبى فهمست له بضيق : أنا مش بكدب وانا مش جايه وراك أنا كنت زهقانه فقلت آجى هنا
فقال لها بخبث : بردو مش مصدقك مهما قولتى .
ثم جذبها من يدها فجأه ،، قائلا لها : تعالى معايا ، فحاولت جذب يدها لكنها لم تفلح .
إقتربت معه المكان الموجود به نانى فقالت له بضيق : أنا عايزه أروح من هنا فقال لها بضيق : ليه فقالت بغيظ : كده عايزه أمشى .
جاءته نانى تقول : يالا بقى تعالى إرقص معايا فمشى آسر معها ؛؛ فشعرت بالغيره بداخلها وهى ترى زوجها يراقصها فأغمضت عينيها بغضب .
كادت أن تنتزعه من بين ذراعيها قائله : آسر جوزى وحبيبى أنا إستحاله هتاخديه منى إستحاله.
قرأ آسر على وجهها ما تفكر به فابتسم بتهكم وأستاذن من نانى التى شعرت بالغيظ منه ومن زوجته .
كانت شذا تنظر إلى الاسفل وهى جالسه ففوجئت بمن يمد يده لها فرفعت بصرها إليه فكان آسر فتركته وهبت واقفه لتبتعد عنه فلحق بها وأمسكها من معصمها قائلا لها: إستنى هنا يا مجنونة إنتى .
فقالت له وهى تحبس دموعها : سيبنى أنا عايزه أمشى لازم أمشى فلحقت بهم نانى قائله بغيره : سيبها يا آسر هيه ملهاش فى الرقص .
فحدجتها شذا بغضب قائله : ومين قالك إنى مبعرفش ثم جذبت يد آسر قائله له : تعالى يا آسر هرقص معاك .
ابتسم آسر فقد شعر بغيرتها وضمها بين ذراعيه وهو يراقصها فارتعدت بين يديه فقال لها هامسا بجانب أذنها : حلوه غيرتك دى مكنتش أعرف إن ليكى فى التحدى .
زادت دقات قلبها قائله له : أنا مش بغير وكمل رقص من سكات فاقترب بوجهه من رقبتها فأغمضت عينيها بالرغم منها قائلا لها بهمس : أما بتتنفضى بين إيديه ليه حاولت ان تبتعد عنه لكنه ألصق جسده بجسدها وضمها بقوة أكثر فهمست إبعد عنى إحنا مش لوحدنا فهمس بجانب رقبتها وأنفاسه على رقبتها تزيد من توترها قائلا لهابصوت خافت : و إن ما بعدتش عنك هتعملى إيه ثم إنتى عارفه إن ما بيهمنيش الناس وانتى مراتى مش كده .
أغمضت عينيها وأنفاسها تضيق من مشاعره الجياشة تلك وكادت أن تستسلم لقلبها وتبادله مشاعره وتضمه إليها هى الأخرى ولكن جاءهم صوتا يقول بصدمه : بشمهندس آسر إيه المفاجأه دى ……

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *