رواية مطلوب سواق خصـ,ـوصي (الجزء الرابع من الفصول) بقلم يمنى عبدالمنعم
الفصل الثامن والعشرون : الجزء الاول
قال شخص ما بصدمة : بشمهندس آسر إيه المفاجأه دى توقف كلاهما عن الرقص والتفت إليه آسر وهويشعر بالغضب وقد اتسعت عينيه بغضب شديد
فتلاقت نظراتهم إقترب منه إيهاب ناظرا إليه بذهول،، فهو لا يعرف إنه يمشى على قدميه وبدون مقعد متحرك مثل زى قبل ،، وأيضا خبر وفاته فقال له إيهاب بدهشه : أنا مش مصدق عينيه إنك موجود قدامى وكمان على رجليك وبدون كرسى متحرك .
زفر آسر بضيق غاضب قائلا له بتهكم غاضب : طب ما تقول حمدلله على السلامه أحسن يا دكتور
شعر إيهاب بالاحراج وقال له : أنا آسف يا بشمهندس مكنتش أقصد أى حاجه بس بصراحه إتفاجأت .
كانت شذا تتابعهم بقلق وبقلب خائف مما سيحدث بعدذلك وخصوصا أن آسر يتهمها بخيانته وخائفه من الانفعال بسبب الورد الذى كان يبعثه لها وان يتشاجر معه آسر وفى مكان مثل هذا .
فحدجها آسر بصرامه غاضبه ؛؛ كأنه يهددها فقال لها إيهاب : حمدلله على سلامة البشمهندس الحمدلله إنه بخير .
تمسك آسر بيدها بقوه فانتفض قلبها وتحاشت النظر إليه قائله له بارتباك : الله يسلمك ،، ضغط آسر بقوه أكبر على يدها لأنها أجابته وكاد يسحقها فأشاحت بنظرها بعيدا عنه بألم فقال إيهاب : مادام رجعت بالسلامه يا بشمهندس يبقى لازم أعزمكم على أى حاجه تحبوها .
كظم آسر غضبه بداخله قائلا له بسرعه : أنا آسف مش هينفع لأننا معزومين أصلا هنا فابتسم إيهاب قائلا له بارتباك : خلاص يبقى مرة تانيه عن أذنكم وألف حمدلله على سلامتك مره تانيه قالها وهو ينظر إلى شذا .
انصرف إيهاب من أمامهم وهو محبط من رد فعل آسر البارده عليه ؛؛ شاهده آسر وهو يحدق بزوجته هكذا فحدق بها بغيظ وغضب وكاد أن يصرخ فى وجهها .
لكن شذا لم تمهله الكثير من الوقت فقد تركته شذا مبتعده عنه قبل أن ينفجر فى وجهها فقال لها بضيق غاضب : رايحه فين إنتى دلوقتى .
فقالت له بضيق : راجعه مكان ما كنت قاعده وياريت لو نمشى على طول بقى لان زهقت .
لحق بها وجذبها من ذراعها قائلا لها بغلظه : إنتى إزاى بتقولى كده وإحنا مش جايين لوحدنا هنا ولا علشان الدكتور مشى يبقى خلاص.
حدقت به بعدم تصديق لما تسمعه ولكنها قررت تجاهل تليمحاته ؛؛ فقالت له بضيق : خلاص خليك إنت ،، وانا همشى
جز آسر على أسنانه بغضب قائلا لها : إنتى عارفه يا شذا إن ما مشتيش دلوقتى قدامى أنا هعمل إيه .
قالت له بارتباك : هتعمل إيه يعنى فقال لها بضيق : يعنى مش عارفه أنا أقدر أعمل إيه دلوقتى .
انصرفت شذا من أمامه غاضبه ،، وعادت إلى المنضده الاولى التى كانت تجلس عليها .
بعد مرور الوقت لاحظ آسر الشرود والضيق على زوجته ،، كظم آسر ضيقه وغضبه منها وتوعد لها فى نفسه قائلا : بس لما نروح ياشذا إنتى اللى بتجبيه لنفسك معايا على طول ولما أشوف إيه حكاية الدكتور ده كمان
قالت نانى له بخبث : مالك يا آسر شكلك مضايق حد ضايقك قالتها وأخذت تنظر لشذا .
فقال لها بهدوء ظاهرى : مفيش يا نانى مش مضايق ولا حاجه .
حدقت بشذا قائله : أصل انا ملاحظه انك مش مبسوط ،، النهارده ،، عكس ما كنا بره المره اللى فاتت لوحدنا .
شعرت شذا بأن نانى تغيظها بهذه الكلمات ،، فتظاهرت بالامبالاه قائله لها :
تلاقى بس حاجه فى الشغل شغلاه أو مضايقاه ثم صمتت وحدقت بآسر قائله له بدلال مصطنع : مش كده يا آسوره ،، حدق بها بقسوة قائلا بغيظ : طبعا هى مشكله صغيره وهحلها لما أروح .
فهمت شذا ما يقصده فتحاشت النظر إليه قائله لنفسها : إوعى تخافى من تهديده إوعى هوا بيعمل كده علشان يهددك بس إنتى ولا يهمك منه مهما كان حبك له ؛؛ إوعى تضعفى له أبدا .
بعد قليل أتم آسر العقد بينه وبين منير فابتسمت نانى قائله له بسعاده : مبروك يابابى مبروك يا آسر واقتربت من آسر واحتضنته فجأه بجرأه أمام والدها وشذا فقالت لها شذا بغيظ : مش تحضنى باباكى أحسن .
تراجعت نانى قائله لها بوقاحه : ومفيهاش أى حاجه لما أحضنه آسر له مكانه عندى خاصه بقلبى ثم صمتت قائله لها بخبث ولكى تغيظها أكثر : شايفه الاسورة الروعه اللى أنا لابساها دى هوه اللى كان جايبهالى هديه من فتره .
كادت شذا أن تفضح نفسها من الغيره لكنها عكست دفت الامور قائله لها بالامبالاه : وماله يا حبيبتى آسر معروف بالكرم والاتيكيت ؛؛ وبيعرف إمتى يهادى الهديه ،، ومغرقنى هدايا من دى كتير أوى ؛؛ فا مش حاجه غريبه يعنى على آسر .
ابتعدت نانى عن آسر بنظره من والدها بأمر منه ،، فشعرت بالغيظ فى نفسها لانها لن تستطيع التغلب على شذا .
مال آسر ناحيتها بغيظ غاضب قائلا بخفوت : شذا بلاش إستعراض وبطلى إسلوبك ده ،، فناولته العصير الموجود أمامها قائله ببرود : إشرب العصير علشان نحتفل بالعقد يا أسر ثم صمتت برهه واستكملت قائله بهدوء إستفذه : ونسيت أباركلك إزاى أسامح نفسى دلوقتى على النسيان ده ،، ألف مبروك عليك العقد يا أسوره .
رمقها بغضب وضيق والشرر يتطاير من عينيه وقرأت بداخلها تهديد فارتجف قلبها من القلق .
وصلت شذا مع زوجها إلى الفيلا وعندما وصلت أسرعت تهبط منها مسرعه بسبب غضبه الشديد ،، فهو لم يتحدث طوال الطريق معها وقرأت ملامحه الغاضبه بسببها .
أسرعت شذا تهرول إلى الاعلى وأغلقت وراءها الباب بسرعه وهربت إلى المرحاض بحجة تبديل ثيابها .
لم تغادر شذا المرحاض إلا بعد مرور بعض الوقت خوفا من صراخه فى وجهها ،، فحبست نفسها بعض الوقت ،، فى المرحاض وجاءت بجوار الباب واصتنتت جيدا لكنها لم تستمع إلى أى صوت من الخارج ،، فقالت لنفسها بضيق : ياترى هوه جه ولا لسه ؛؛ أنا هطلع وخلاص وهشوف منا مش معقول هفضل كده هنا طول الوقت .
فتحت الباب بكل هدوء
وبطىء وغادرت المرحاض وهى تلتفت يمينا ويسارا لعله ليس موجود بداخل الغرفه .
وبالفعل لم تجده فتنهدت بارتياح مبتسمه لنفسها لكن ارتياحها لم يدوم طويلا وتوقفت تنهيدة الارتياح فى حلقها وابتسامتها توقفت على شفتيها.
عندما دخل آسر إلى الغرفه كالعاصفة الهوجاء إلى الغرفه .
فتيبست شذا فى مكانها وقلبها يرتجف من الذعر ،، حاولت شذا أن تبدو طبيعية وتتماسك أمامه .
ووقفت مكانها فى منتصف الغرفه ،، قائله لنفسها: إوعى تخافى منه مادام بتستفذيه يبقى استحملى اللى هيعمله فيكى .
اقترب منها بخطوات مهدده ونظرات ناريه فوقفت أمامه بالامبالاه فاقترب منها غاضبا : ممكن أعرف بقى إنتى بتخططى لإيه بالظبط .
تظاهرت بتماسك أعصابها أمامه فقالت له ببرود : وأنا هخطط لايه يعنى فصرخ بها بصوت هادر : مش عارف ،، قوليلى إنتى .
ابتعدت عنه متظاهره بالنعاس فوضعت يدها على فمها تتثاءب لكى تثبت له ذلك
وجلست على الفراش لكى تتمدد عليه وتنام قائله ببرود : مادام مش عارف يبقى،، بقى نتكلم الصبح لان بصراحه نعسانه وتعبانه كتير تصبح على خير .
جز آسر على أسنانه بغضب من تصرفاتها الغريبة عليه وضم قبضة يده بغضب قائلا لها بعنف : إنتى إزاى تتكلمى بطريقتك دى معايا وهتنامى كده كمان من غير ما تجاوبينى على أسئلتى ،، تمددت شذا على الفراش وقلبها قلق من منظره الشرس فقالت له بجفاء : أنا آسفه أصل مش واخده على السهر وأجل كلامنا للصبح تصبح على خير عن إذنك بقى دلوقتى .
جذبت شذا على نفسها غطاء الفراش وهى قلقه بداخلها ودثرت نفسها جيدا ،، تحت أنظار آسر المنفعله والغاضبه وكاد آسر أن يجذبها من على الفراش ويلقى بها على الارض ،، لكنه كظم غيظه منها بالرغم منه وإتجه إلى الخزانه وفتحها وأخذ منها ثيابه .
أبدل آسر ثيابه بضيق غاضب ولم يستطع النوم ،، ففتح الشرفه وجلس بها بعض الوقت .
أما شذا فلم تكن نائمه ،، بل جاهدت نفسها كثيرا حتى تنام من أجل أن تستيقظ مبكرا لعملها ،، إلى أن نامت مع مرور الوقت .
نامت شذا ومازال آسر مستيقظا فى الشرفه يجلس على مقعدا خشبيا شاردا بما تفعله شذا زوجته وبرودها الدائم معه ،، هذه الأيام فأغمض عينيه بضيق ؛؛ متنهدا بغضب ،، نهض من مقعده ودلف إلى داخل الغرفه وأغلق بابها خلفه .
اقترب من الفراش وتمدد بجوار زوجته وجذب على نفسه الغطاء هو الآخر ،، لكى ينام فوجد وجهها فى مقابلته ،، نائمة تغط فى نوم عميق .
فتأمل وجهها بضيق وغيظ منها ؛؛ وتذكر إيهاب ومقابلته لهم هناك ونظرات إيهاب لها فازداد الغضب بداخله .
أولاها ظهره هو الآخر بضيق ،، بعد تذكره لإيهاب ،، نام آسر مع مرور الوقت وهو يشعر بالغيظ منها .
فى صباح اليوم التالى إستيقظت نور مبكرا كالعاده ،، للذهاب إلى عملها وإتصال مروان بها كالعاده كل صباح .
جهزت نفسها ،، وتذكرت شذا وعملها فانتظرت بعض الوقت لكى تطمئن عليها ،، قائله لنفسها بتساؤل : ياترى أبيه لسه موجود ولا مشى على الشغل .
مطت شفتيها دليل عدم المعرفه فأطلت من نافذة حجرتها فوجدت سيارته مازالت بالأسفل .
تنهدت نور بقلق قائله لنفسها : طب إزاى بس شذا هتروح الشغل دلوقتى ،، ولسه أبيه آسر موجود .
غادرت نور غرفتها بقلق من أجل شذا ؛؛ فأسرعت فى الهبوط إلى الأسفل واتجهت إلى زينب فى المطبخ ،، فلمحتها زينب قائله : ست هانم لوعايزه تفطرى الفطار جاهز فقالت لها بسرعه : لأ يا زينب مش هفطر أنا بس عايزاكى تاخدى بالك من شذا هانم فوق أكيد هترن عليكى علشان فطار البيه وأنا دلوقتى ماشيه على شغلى ؛؛ فساعديها إنتى زى المره اللى فاتت علشان تروح شغلها بس بعد ما آسر بيه يمشى .
فقالت زينب : من عينيه ياستى يلزم أى خدمه تانيه ،، فقالت لها بسرعه : لا خلاص يا زينب بس أهم حاجه لازم تنفذى بحذر ماشى فاهمانى فقالت لها : ماشى يا ست هانم .
انصرفت نور مسرعه إلى عملها ،، ووصلت إلى عملها وكان فى مواجهتها مروان الذى أسرع إليها قائلا لها : إيه يا نور إتأخرتى كده ليه فقالت له بارتباك : أبدا مفيش ثم إن ما إتأخرتش للدرجادى يعنى
فابتسم لها قائلا : هعمل إيه يعنى منا لازم أقول كده علشان ببقى عايز أشوفك فى كل وقت .<br>
ابتسمت نور بخجل قائله له : منا كل يوم معاك أهوه فى الشغل يا مروان فهمس بحب قائلا لها : آدى إنتى قولتيها فى الشغل ثم اقترب منها هامسا وقال : أنا عايزك فى حياتى باستمرار يا نور مش عايزك تبعدى عنى أبدا فاهمانى .
إحمر وجهها قائله : فاهمه بس إزاى فقال لها بلهفه : يبقى لازم أروح لآسر وأكلمه بسرعه فقالت له بقلق : بس انا خايفه وقلقانه يا مروان لأحسن مقدرش أشوفك بعد كده
قال لها مبتسما : وماله يا نور نحاول وخلاص إحنا هنخسر حاجه فقالت بقلق : أيوه يا مروان خايفه لاخسرك إنت وأنا مش هقدر أتخلى عنك ولا أتحرم منك .
تنهد مروان قائلا لها : عارف كل ده يانور بس قدامك حل تانى وأنا معرفهوش .
قالت له بضيق : لا يا مروان فقال لها : يبقى خلاص مفيش غير إنى أأقابله وأواجهه على الأسبوع الجاى مفيش غير كده .
فهزت رأسها بالموافقه قائله له : صح كده فابتسم لها قائلا لها : يبقى إتفقنا إيه رأيك نتغدى سوا النهارده فقالت له : بس خايفه أتأخر فقال لها بسرعه : متخافيش مش هأخرك ولا حاجه .




