رواية مطلوب سواق خصـ,ـوصي (الجزء الرابع من الفصول) بقلم يمنى عبدالمنعم

رواية مطلوب سواق خصوصى
الفصل الثلاثون : الجزء التانى

شعرت نور بالإحراج ،،، قائله له بارتباك : طب ممكن بقى توصلنى علشان حاسة إنى إتأخرت فابتسم لها مروان قائلا لها بمكر : إتأخرتى ولا عايزه تتهربى منى فاحمر وجهها قائله بصوت مضطرب : مروان أرجوك بقى كفايه إحراج ليه لغاية كده ،، إحنا حوالينا ناس .
فابتسم وهو يضحك قائلا لها : إنتى عارفه إن ما بيهمنيش حد مش كده ولولا خوفى عليكى لكنت …. ثم خفت صوته فجأه قائلا لها : لكنت خليتك تصدقى إنى بحبك فارتجف قلبها من همساته لها وتحديقه فى شفتيها ،، فارتعشت شفتيها أكثر ولم تستطع النطق .
فأمسك بيدها قائلا لها بحب : كفايه إحراج ليكى لغاية كده قدام الناس ،، يالا علشان أوصلك بقى .
تناول يدها بيده مبتسما لها مع إرتعاد يدها بين يده فقالت له بارتباك : طب ممكن بقى متبصليش كده فضحك قائلا لها : حاضر أنا أصلا ماسك نفسى عنك بالعافيه ومضطر أبقى مؤدب معاكى غصب عنى .
فارتبكت أكثر قائله له باضطراب : طب يالا وقفلنا تاكسى بسرعه ضحك من منظرها قائلا لها : حاضر يا بشمهندسه ،، تحت أمرك .
أوصلها مروان إلى الفيلا ،، وتركها تهبط أمامه ولكنه فجأه جذبها من يدها فانحنت بالرغم منها عليه قائلا لها بخفوت بجوار أذنها : هتوحشينى يا عمرى ،، سحبت يدها من يده سريعا بإحراج وأسرعت تعتدل فى وقفتها ولوحت لها بيده وتركته وانصرفت بخطوات سريعه .
فهمس مروان بحب لنفسه قائلا سامحينى يا نور غصب عنى بعدك ده ،، أنا لوعليه كنا زمانه متجوزين دلوقتى وموجدين دلوقتى فى بيت واحد ومع بعض .
وصل مروان إلى المنزل فاستقبلته والدته قائله : كويس إنك جيت يا مروان يالا علشان ناكل سوا .
فابتسم لها قائلا : حاضر يا ست الكل ؛؛ هغير لبسى بس وأجيلك ،، قالت له : وانا أكون جهزت وحطيت الأكل .
جلس برفقة والدته يتناولون طعامهم فلاحظت والدته أن مروان شارد الذهن فقالت له : مالك يا مروان يابنى مبتتكلمش ليه فقال لها : مفيش يا ماما إطمنى فقالت له بحنان : ربنا يطمنى عليك زى ما طمنى على أختك فقال لها بتوتر : يارب ياماما قالت له بحب : شذا وحشتنى عايزه أشوفها يامروان قال لها : انا هخليكى تروحيلها أو تجيلك هيه هنا ،، إنتى عارفه من ساعة ما جات هنا قبل ما جوزها ييجى مجتش تانى فقال لها : خلاص أنا هبلغها متقلقيش .
ما أن وصلت نور إلى الفيلا حتى دلف وراؤها آسر وزوجته وما أن رأتهم نور حتى ابتسمت قائله لنفسها: شكله كده فيه حاجه ،، يا ترى فيه إيه .
مطت شفتيها وصعدت إلى غرفتها لتقوم بتبديل ثيابها بسرعه من أجل الغداء
حدق آسر بزوجته وحذبها خلفه لكى يصعدوا إلى غرفتهم ،، لكن منظره كان غير مطمئن فجذبت يدها فجأه وأسرعت تهرول ناحية حجرة ،، نور التى طرقت عليها بطرقات سريعه قائله : إفتحى يا نور بسرعه آسر هيموتنى المرادى .
فتحت لها بذهول فدلفت بسرعه وأغلقت شذا وراؤها الباب .
فقالت لها نور بذهول : مالك ياشذا فيه إيه …. حصل حاجه من آسر .
بدون مقدمات قالت لها سريعا : آسر عرف إنى بشتغل فى شركته .
ذهلت نور واتسعت عينيها بصدمه ،، أما آسر فصدم من ترك شذا ليده فقد باغتته بفعلها ذلك .
فهرول هو الاخر وراؤها وأخذ يطرق على باب غرفة شقيقته عدة طرقات سريعه قائلا بغضب شديد : شذا إفتحى الباب ……..بقولك إفحتى……. فانتفض قلب شذا فى ذعر فوضعت نور يدها على كتف شذا كى لا تخشى شيئا .
فقالت شذا بسرعه : أنا إضطريت أواجهه بنفسى يانور النهارده فقالت لها : ماهو كان لازم يعرف أكيد فقالت لها باضطراب : أفتحله ولا هنستنى ليكسره .
فى أثناء ذلك كان آسر ما زال يطرق عليهم الباب بشده قائلا لهم بصوت عالى غاضب : افتحى الباب يا شذا بدل ما هكسره دلوقتى .
بعد طرقه الكثير هذا فوجىء بشذا تفتح له الباب بكل ثباتها مبتعده عنه حتى تكون على مسافة منه فأمسكت نور يدها قائله بهدوء : خير يا أبيه فيه إيه بتزعق كده ليه .
اقترب منهم بخطوات واسعه مهدده وعينيه متقده من الشرر تنظر إلى زوجته فهتف بغضب قائلا وعينيه على شذا : قربى منى هنا فقالت له بثبات : لما تهدى أبقى أتكلم معاك فقال لها بغيظ : مش ههدى يا شذا وقدامى يالا على إوضتنا فقالت له ببرود : مش عايزه أروحها النهارده فجاء ليمسك بها فحالت نور بينه وبينها واقفه تقول ببرود : إهدى يا أبيه أعصابك تتعب مش كده هتف بها غاضبا : نور إبعدى عن طريقى أحسنلك فقالت له بضيق : إيه هتحبسنى أنا كمان رمقها بغضب قائلا لها : شذا مراتى وأنا حر أتصرف معاها زى منا عايز
اقتربت منه نور قائله : عارفه يا أبيه إنها مراتك بس مش بطريقتك دى .
أزاح نور من طريقه وأوقفها جانبا فارتجف قلب شذا من نظراته قائله له : آسر من فضلك مليش نفس أتكلم دلوقتى .
جذبها من ذراعها ناحية صدره محدقا بعينيها ،، هاتفا بها قائلا لها بغضب : قدامى يا شذا على إوضتنا نتكلم هناك وقلتلك مية مره بطلى إسلوبك ده .
صمتت شذا ولم تجيبه ؛؛ فهتفت نور قائلا لها : من فضلك سيبها يا أبيه أرجوك وابقى اتكلموا بعدين .
لم يرد عليها إنما هتف بشذا قائلا لها غاضبا : يالا قدامى ومن سكات .
بالفعل مشيت أمامه دون أن تنطق ولكن قلبها كان ينطق بالكثير والكثير .
فتح لها آسر باب الغرفه أمامها قائلا لها بضيق : إدخلى يالا بسرعه .
دلفت قبله وهى تفكر كيف ستواجهه ،، دخل وراءها آسر مغلقا لباب الحجره بنرفزه
أولته شذا ظهرها مشجعه نفسها على مواجهته وقالت منبهه نفسها : إوعى يا شذا تضعفى قدامه إوعى .
صرخ بها قائلا من وراؤها : ممكن بقى تقوليلى إيه اللى إنتى بتعمليه ده ،، وإزاى تتحدينى وتشتغلى من ورايه .
لم ترد عليه فى البدايه فاقترب منها وأمسكها من ذراعها وأدارها نحوه قائلا لها بصوت غاضب : ردى….. عليه مبترديش ليه …. إنطقى …. قولى الحقيقه …. قولى مابتكلمنيش ليه ،، أنا هناك إتحججتى وقولتى إن هناك أنا رئيسك فى العمل مش جوزك ،، لكن هنا يا مدام أنا جوزك مش ده اللى كنتى عايزاه .
حدقت به بثبات وقد قررت أن تدافع عن نفسها وبكل قوتها ومهما تكون العواقب ؛؛ التى ستترتب على ذلك الأمر؛؛ فهى تعلم جيدا أنه أقوى منها ولكنها لن تأباه مهما حدث .
هتف بها بغضب ضاغطا بيده على ذراعها بقوه قائلا لها بنرفزه : ما تنطقى …. ساكته ليه …. قولى ….. إتكلمى . إزاى تعصى أوامرى وتشتغلى فى شركتى من ورايا وبقالك أد إيه بتشتغلى فى الشركه لإن شكلك كده من كلامك مع فتحى كأنكم تعرفوا بعض من زمان ومن ورايه يا هانم .
رمقته بضيق وغضب ،، هتفت به بكل قوتها قائله له : إنت السبب فى شغلى …. عارف يعنى إيه إنت السبب .
حدق بها بعدم فهم وقربها من وجهه قائلا بغضب : إزاى يا هانم أبقى أنا السبب وأنا منبهك وقايلك مفيش خروج من باب الفيلا إلا وإنتى معايا ،، يبقى أزاى أنا السبب وكمان معيشك عيشه مكنتيش تحلمى بيها قبل كده .
حبست شذا دموعها بالرغم عنها وبلعت ريقها بصعوبه من الاهانه الأخيره الموجهه لها .
فحدقت به بثبات ونزعت ذراعها من يده،، مبتعدة عنه وأشاحت بيدها فى وجهه هاتفه له بثقه وكبرياء : أيوه أنت السبب فى كل ده يا بشمهندس تحب تعرف ليه …. أنا هقولك ليه ،، لإن شركتك إتوسعت أكتر فى الفتره اللى حضرتك كنت فيها باليونان وفى الفتره الأخيرة ،، الشركه كانت محتاجه لكذا موظف مش ليه لوحدى فجانى هنا فتحى ،، وأقنعنى إن أشتغل فيها .
تجهم وجه آسر وهو يستمع إليها قائلا لها بغضب : مكنتيش وافقتى بردو وكنتى تسمعى الكلام لأن منبه عليكى وقايلك ثم صمت برهة وأردف قائلا لها بسخريه غاضبه : ولا إنتى ما صدقتى بقى إنى مش موجود فا هتاخدى راحتك بقى بالمره بعد القفص ما إتفك عنك .
هزت رأسها غير مصدقه ما تسمعه منه وصرخت به بجرؤه شديده قائله له : إنت إزاى تتهمنى بالطريقه دى ؛؛ إنت تعرف إزاى أنا كنت عايشه فى بعدك عنى .
قاطعها مقتربا منها بخطوات سريعه غاضبه جاذبا لها من ذراعها بقسوه قائلا لها : أنا كل اللى أعرفه حاجه واحده بس يامدام إنك تسمعى الكلام وبس،، مادام مش ناقصك أى حاجه وكل حاجه متوفره هنا ،، سواء كنت موجود أو مش موجود ،، يعنى مكنش ناقصك أى حاجه .
حدقت بعينيه وكادت أن تلمع عينيها بالدموع ولكنها حبستها أكتر قائله بقلب موجوع : لا كان ناقصنى … كان ناقصنى وجودك فى حياتى….. أنا مراتك يا آسر مراتك …….فاهم معنى الكلمه دى .
تجهم وجهه مرة أخرى ،، متنهدا بقوه وتلاقت نظراتهم فأردفت هى تقول بألم : مراتك دى……اللى من ساعة ما سافرت مسألتش عليها بمكالمه واحده أو بعتلها حتى برساله واحده تطمنها عليك وكأنك ماصدقت سافرت وخلصت منى وسبتنى للوحده والعذاب وبس .
أغمض آسر عينيه بقوه وهو يعتريه بعض المشاعر المختلفه بداخله قائلا لها بقوه : إنتى مش كنتى مرتاحه منى ، فليه بقى أطمن عليكى وخاصة إنت عارفه كويس سبب جوازنا كان إيه وإتفاقنا كمان .
تنهدت بسرعه هاتفه بقلب ذبيح قائله بوجع : عارفه كل ده يا آسر بس مين اللى قالك إنى كنت مرتاحه فى بعدك عنى ؛؛ إنت جوزى يا آسر…… جوزى…… فاهم مهما كان سبب جوازنا فها تفضل فى الآخر …. جوزى اللى سابنى لوحدى أعد الأيام والأسابيع وأأقول هيجى النهارده ؛؛ هيجى بكره وفى الآخر يتصلوا عليه ويقولولى جوزك مات فى حادث طياره ،، عايزنى بعد ما أسمع خبر زى ده أتصرف إزاى وأعيش بعيد عنك إزاى ثم صمتت تلتقط أنفاسها الغاضبه المتلاحقه وأردفت تقول بصوت متهدج : قولى إنت إزاى أعيش من غيرك يا آسر .
لا يعرف لماذا إنتفض قلبه لسؤالها هذا ،، فأشاح بوجهه بعيدا عنها وامتقع وجهه قائلا بغضب : ما كنتى عايشه كويسه من غيرى بالتأكيد بدليل إنك كنتى عايزه تهربى وجيت ولقيتك هتعمليها بس أنا ساعتها جيت فى الوقت المناسب ،، وإلتفت إليها بغضب وغيظ وقبض على ذراعها بقوه قائلا لها : وطبعا لما جيت أنا فى الوقت المناسب ؛؛ قطعت عليكى كل مخططاتك علشان كنتى هتهربى وتروحى لحبيب القلب ؛؛ مش كده ،، مش ده اللى كنتى عايزه تعمليه وأنا جيت ساعتهافى الوقت المناسب علشان أكتشف الحقيقه ….حدقت به غير مصدقه إتهامه لها قائله له بصوت جزع : أنهى حقيقة دى اللى بتتكلم عنها ؛؛ الحقيقه إن عمرى ما فكرت حتى مجرد التفكير إنى أخونك لكن إنت ما بتصدقش إلا نفسك وبس ؛؛
لإنك طول الوقت مش شايف غير نفسك وبس ،، وأنا لأ يا آسر لأ .
صرخ بها وهو يمسك بكتفيها بقسوة قائلا لها : كفايه بقى …. كفايه كدب بقى ووطى صوتك ده وقلت كذا مره ما تعليش صوتك عليه
صرخت به قائله له بصوت معذب : لأ مذ هوطى صوتى ولازم تسمعنى للآخر ؛؛ لإن مش كدابه .
فهتف بها بانفعال وهو يهزها بعنف من كتفيها قائلا لها: أمال ليه كنتى عايزه تهربى منى ليه ،، وتسيبى حياتك هنا وتروحى للى إسمه إيهاب ده ليه .فصرخت به قائله له : أنا مكنتش ههرب علشان إيهاب ….. فقاطعها بغضب قائلا لها : أمال كنتى هتهربى ليه ها فقاالت له ودموعها متحجره : إنت عايز تعرف ليه أنا هعرفك ليه .
جذبت نفسها من بين يديه بغضب ،، أسرعت بعدها شذا إلى الخزانه وأتت بمجله وفتحتها بقوة غاضبه .
وقدمتها له أمام عينيه قائله : اتفضل شوف ليه أنا كنت عايزه أهرب من هنا .
تناول منها آسر المجله بجمود ناظرا إلى الخبر بغضب ،، وفجأه إتسعت عينيه بذهول …. وصدمه .
بعد إسبوع من هذا الموقف إمتنعت شذا عن الذهاب إلى عملها بأمر من زوجها آسر ؛؛ فقد صمم على ذلك وقبلت هذا الامر على مضض إلى أن جاء يوم وكانت الشركه قد بدأت تعد للمشروع الجديد بكل جديه واجتمع آسر مع رؤساء الأقسام وبالأخص ،، قسم الحسابات ؛؛ فكان هناك عدة أرقام وحسابات لم يفهمها آسر جيدا .
فقال له فتحى بحذر : حضرتك اللى كانت بتفهم بالامور دى هيه مدام حضرتك مدام شذا وهيه كانت ماسكه نفس الشغل ده بنفسها
ضم آسر قبضة يده بغضب قائلا له : يعنى إيه يعنى مفيش ولا موظف هنا هيقدر يشتغل مكانها .
تنهد فتحى قائلا : أكيد فيه بس محتاجين وقت والأوراق دى لازم تتسلم بكره للخزنه علشان المشروع يا بشمهندس .
تنهد بيأس وقال له بغضب وضيق : خلاص إبعتلها السواق بتاعى يجيبها هنا بسرعه
وصلت شذا وهى مذهوله من هذا الامر وكانت فرحه بداخلها أنها ستعود إلى عملها مرة أخرى .
دخلت غرفة آسر وكان بانتظارها فتحى الذى أدخلها بسرعه إلى مكتب زوجها. إستقبلها آسر بوجه متجهم وعاملها بخشونه واستحملته شذا حبا فى عمله
أخذت كل الاوراق ودخلت إلى مكتبها وبدأت العمل .
فى المساء لم يكن آسر موجودا فقد ظل فى شركته لوقت متأخر عن باقى الموظفين .
فقد أبلغها آسر أنها ستتأخر بسبب مشروعه الجديد .
فجلست شذا بصحبة نور ؛؛ تحكى لها ما يحدث معها من آسر .
وكيف عادت إلى عملها ،، فقالت لها نور بخبث : تصدقى أنا شاكه دلوقتى ،، إنه مشاعره بدأت تتحرك من ناحيتك فقالت لها غير مصدقه ما تسمعه : إنتى شكلك كده بتهزرى فقالت بجديه : لأ مبهزرش ومستعده أثبتلك الكلام ده كمان ودلوقتى
فقالت لها بضيق : لا يا نور إسكتى دلوقتى مش ناقصه غضبه فى وشى كل شويه .
فقالت لها بإلحاح : مفيهاش حاجه ؛؛ لما نجرب إحنا مش كذا بنتفق وبننجح،، فاكره لما شالك من إوضتى من هنا .
تذكرت شذا ذلك الموقف فاحمر وجهها قائله لها باحراج : لا مش فاكره فابتسمت نور قائله : طب عينى فى عينك كده .
فقالت لها : مش هبص وأنا هقوم بقى علشان هوا قرب ييجى .
فقالت لها بتصميم : لأ مش هسيبك إلا لما أنفذ اللى فى دماغى ؛؛ إنتى مش بتحبيه . فهزت رأسها بالموافقه فقالت لها : يبقى خلاص لازم تنفذى اللى هقولك عليه وبعد كده هتشوفى النتيجه ومتقلقيش ده آدام سايبك تشتغلى كده يبقى بدأ يتغاضى عن تصرفاتك اللى بتستفذيه بيها دلوقتى يعنى صدقينى هنعمل فيه موقف واحد بس وهتشوفى اللى هيحصل وبعد كده هتدعيلى
فكرت شذا ثم قالت لها : خلاص موافقه وربنا يستر من قسوته .
أتى آسر من الشركه فى حوالى الساعه الثامنه مساء .
دلف إلى حجرته وتلفت بها ؛؛ فلم يجد شذا ؛؛ فشعر بالغيظ منها ،، فأبدل ثيابه وظن انها بالحجره مع شقيقته ؛؛ ولكنه طرق عليها وفتحه ؛؛ فلم تكن بها لا هى أو شفيقته .
زفر بقوه قائلا لنفسه بتوعد : بس لما أشوفك ياشذا .
غادر غرفة شقيقته ؛؛ ثم هبط بالأسفل متوعدا فتلفت باحثا عنها فاستمع إلى صوت أصوات آتيه من المطبخ فاتجه إلى هناك ،، لكى يرى مايحدث هناك
وقف آسر عند باب المطبخ ؛؛ ففوجىء بوجود ،، شذا ونور يتضاحكان وهم يجهزون طعام العشاء .
إلتفتت نور وراؤها فوجدته يقف بالباب ،، فمالت بسرعه عليها قائله بخفوت : آسر وصل وواقف ورانا وعينيه بتطلع نار ؛؛ فانتفض قلبها قائله لها : ربنا يستر ،، لم تلتفت إليه شذا وكأنها لم تعرف ،، متابعه ما تفعله .
ابتعدت عنها نور قائله له : أهلا أبيه يعنى جيت متأخر يعنى فشعر بالضيق من تجاهلها فقال لها بتذمر : كان عندى شغل
ابتسمت نور قائله له : معلش ربنا يوفقك ،، إطلع بره إرتاح هنكون حطينا الأكل على السفره ،، علشان تتعشى ،، معانا شذا أصرت إنك تاكل أكلها النهارده.
قال لها بضيق : مش هاكل مليش نفس ، فقالت نور : لا يا أبيه إستحاله لازم تاكل من إيد شذا .
حدق بها وهى ما تزال تتجاهله قائلا بغيظ : مش هاكل فحدقت بها نور قائله : سامعه يا شذا أبيه مش راضى ياكل من إيدك فقالت لها ببرود : سبيه براحته يا نور هناكل سوا مدام ملوش نفس .
قالت ذلك ثمثم مرت بجانبه وكأنه غير موجود وحملت معها الأطباق المحمله بالطعام ،، رمقها آسر بنفس الضيق والغيظ .
استكملت نور معها الطعام ووضعوه على المائده فقالت له نور : تعالى يا أبيه يالا علشان تاكل الأكل جميل جدا .
كان يريد بالفعل تناول الطعام فهو يشعر بالجوع الشديد لكن تجاهلها هذا أصابه بالضيق .
ابتعدت شذا لتأتى بشىء ما من المطبخ ؛؛ فجذبته شقيقته فجأه ليجلس لتناول الطعام .
جلس بالفعل ليأكل وهو يشعر بالضيق من تصرفاتها ،، تأخرت شذا ولم تأتى فهبت نور لتراها .
فقالت لها : صاحبك هيفرقع من الغيظ ؛؛ إبقى حنى عليه بنظره فابتسمت شذا قائله لها : حاضر علشان خاطرك بس .
فقالت لها : طب يالا بقى أحسن يولع فينا إحنا الاتنين ومتنسيش إللى إتفقنا عليه .
فقالت لها : بس إبقى خليكى حنينه عليه ،، فضحكت نور قائله : حاضر .
جلست شذا بجانبه ؛؛ وهو يتناول طعامه بالرغم منه .
فقالت شذا لتغيظه : مالك يا أسوره مش بتاكل حلو ليه ،، أكلى مش عجبك .
رمقها بغضب قائلا بضيق : أيوه مش عجبنى فقالت له بالامبالاه : أمال بتاكل ليه معانا لما أكلى مش عجبك .
حدجها بنظره ناريه ثم هب من مقعده غاضبا ،، وصعد إلى حجرته دون أن يستكمل طعامه .
ما أن تركهم حتى أنفجر الأثنين من الضحك فقالت لها نور : ده خلاص أستوى على الآخر .
فقالت لها شذا بقلق : ربنا يستر بقى فى الباقى .
صعدت شذا مع نور وجلست معها يتحدثون ويخططون لما سيفعلونه بآسر .
فقالت لها نور : يالا بسرعه إلبسى اللبس اللى إتفقنا عليه .
ارتدت شذا الثياب التى كانت قد أتت بها شذا من قبل من حجرتها .
كان آسر يشعر بالغضب فإلى الآن لم تأتيه شذا ،، فهب واقفا من فراشه ؛؛ كى يأتى بها وينفجر فى وجهها .
طرق عليهم الباب فوكزتها نور قائله لها : إجهزى صاحبك جه زى ما خططنا وركزى كويس .
فتحت له نور هذه المرة ؛؛ قائله باستغراب : فيه حاجه يا أبيه ؛؛ فقال لها وهو يزيحها عن طريقه ؛؛ قائلا بغضب : فين شذا فأشارت إليها قائله بخبث : أهيه يا أبيه ،، فالتفت إلى حيث تشير بيدها .
صعق آسر من منظر شذا فقد كانت مثل الأميره بفستانها المصنوع من الشيفون والستان معا والقصير نوعا ما ؛؛ فقد كان منسدلا إلى تحت الركبتين،، و الذى يبرز جمالها ويكشف عن كتفيها وشعرها المنسدل على كتفيها بمزيج من الرقه والدلال .
فابتلع ريقه بصعوبه من منظرها ونسى وجود شقيقته التى كانت تراقبه وتبتسم فى داخلها من منظره .
فتضرج وجه شذا بالاحمرار من نظراته تلك ،، ونسى آسر غضبه منها بمجرد أن لمحها .
اقترب منها ببطىء قائلا بصوت متحشرج : إنتى بتعملى إيه هنا وليه مجتيش على إوضتنا ،، إنتى مش هتحرمى بقى إسلوبك المستفذ ده .
إقتربت منه بدلال وقلبها يهفو إليه قائله له بهمس متعمد : تؤتؤتؤتؤ مش هبطله يا أسوره إلا لما تبطل عصبيه .
أمسك آسر أعصابه بالرغم منه أمام دلالها عليه الواضح جليا أمامه قائلا بضيق وصوت مرتفع : لا يا شذا مش هبطله فوضعت يدها على خده الأيسر ولمسته برقه قائله : بس ده غلط عليك يا بيبى وعصبيتك دى مش كويسه علشان صحتك يا أسورتى .
أغمض آسر عينيه بقوه من لمسات يدها على وجهه وضم قبضة يده بغضب ؛؛ فأشارت لها نور بعينيها بأن تبتعد عنه وتأتى وتقف من وراء آسر
ابتعدت شذا عنه بالفعل وقفت خلفه مباشرة مثلما أشارت لها نور .
فجأه إقتربت منها نور وأزاحتها بيديها من كتفيها صارخه بصوت عال : حسبى يا شذا هتقعى .
فانتفض قلب آسر من صوت صراخ شقيقته ،، ملتفتا بسرعه ولهفه وراءه،، وراءها ستقع أرضا على ظهرها فتلقى آسر ،، شذا بلهفه بين ذراعيه قبل أن تقع على الأرض .
ووضع ذراعه الأيسر وراء ظهرها لكى يحميها من السقوط .
فاختلج قلب شذا وزادت دقات قلبها وهى تتمسك بذراعه الأيمن وتحاوطه بذراعها الأيمن من خصره من وراء ظهره .
فانحنى أكثر عليها مقتربا من وجهها يشتم عطرها الفواح ،، قائلا لها بخفوت : جرالك حاجه .
فلم تستطيع النطق من نظرات عينيه وأنفاسه الحاره الغير منتظمه على وجهها فقربها آسر اليه وهو ينحنى عليها أكثر فأكثر فاحمر وجهها من الخجل وتورد وجهها مع نظراته المشتاقه إليها .
فرأتهم نور هكذا قائله لنفسها مبتسمه : المشهد ده إتعمل كتير قبل كده،، إن البطل يلحق البطله على آخر لحظه لكن لولا إن أنا اللى مخططاله كويس مكنش طلع مظبوط كده وخصوصا إن زيحانى ليها ده الجديد بقى مظنش إن حد عملها من قبليه ،، يعنى المشهد من تمثيل شذا وإخراجى أنا .
فحاولت شذا أن تبتعد عنه من الخجل ؛؛ لكنه تشبث بها بقوه وأنحنى ناحية أذنها قائلا بهمس : عايزه تهربى وتبعدى عنى فين فأغمضت شذا عينيها من همساته قائله بخفوت : مش ههرب بس أنا ….. أنا …..
أشاحت نور وجهها عنهم بارتباك من منظرهم الرومانسي أمامها ،، وابتسمت لنفسها قائله : إستحاله أى راجل يقدر يقف قدام مراته آدام حتطه فى دماغها .
فهمس قأئلا لها أمام شفتيها : إنتى إيه فارتجف قلبها ،، وتهربت منه قائله له : ممكن تبعد عنى بقى علشان ….. علشان…… فقال بخفوت : علشان نور مش كده فهزت رأسها بالموافقه.

ما أن هزت رأسها حتى حملها آسر بين ذراعيه فخجلت أكثر فقاومته لتهبط وتبتعد عنه ؛؛ لكنه همس بخبث : مش هتقدرى تسبينى .
فأخذت تطرق بيدها على صدره بكل قوتها وهى تشعر بالخجل أكثر .
فضحكت نور قائله لنفسها : الله يسامحك يا شذا عايزه تبوظى المشهد .
ضمها آسر بقوه إلى صدره مبتسما بعبث من منظرها المقاوم تلك .
فغادر بها من الحجره سريعا غير مباليا بمقاومتها له وهى تصرخ به : نزلنى ….. نزلنى….. بسرعه .
ضحك آسر من منظرها متجها بها إلى غرفتهم .
أغلق آسر الباب وراءه ولم ينزلها إلى الأرض فقالت له بخفوت : سيبنى بقى يالا فقال لها بخفوت : تؤتؤتؤتؤتؤ مش هنزلك إلا بمزاجى .
حدجها بنفس نظرات الاشتياق إليها والعابثه فقالت له بصوت مرتجف: طب هتفضل كده كتير يعنى فهز رأسه ببطىء دون ينطق ،، ضمها إلى صدره بقوة متمسكا بها حتى كاد قلبها يختنق من سرعة دقاته .
فانحنى آسر على شعرها واضعا وجهه به ،، فأغمضت شذا عينيها من أنفاسه الحاره ؛؛ كأنه متيم بها .
وضعها آسر على الفراش ولم يتركها فتمسكت به شذا بذراعيها من كتفيه ووضعت رأسها على صدره تستمع إلى دقات قلبه .
قبلها آسر بلهفه على رأسها وهى بين ذراعيه ثم رفع رأسها إليه واضعا يده تحت ذقنه .
ناظرا إلى شفتيها المرتعشه من همساته وأنفاسه قائلا لهابصوت يكاد أن يبدو مسموعا : بقى معقول أسيبك وإنتى بالشكل ده فهمست قائله : مش إنت اللى أحرجتنى قدام نور .
فقال لها وهو يحدجها باشتياق : مش إنتى اللى بتستفذينى وتعصبينى دايما فتنهدت بحراره أمام شفتيه .
قائله له بخفوت : إنت السبب يا آسر وضع إصبعه على شفتيها ضاغطا عليها به وهمس أمام شفتيها المرتجفه قائلا لها : هشششششش إهدى يا شذا ثم غمز لها بعينه مردفا : بس إيه الذوق الرائع فى الفستان ده ،،
فهمست قائله : منا هاديه أهوه وتجاهلت رأيه بالفستان محرجه ،، فهز رأسه ببطئ وتحسس بنفس إصبعه على شفتيها قائلا بمكر هامس : أمال ليه بتترعشى بين إيديه فأغمضت عينيها لعل قلبها يهدأ وتتماسك .
شعرت بأنفاسه الملتهبه أمام شفتيها مقبلا لها برقه وقوه فى آن واحد وضمها إلى صدره بمنتهى الشوق واللهفه وتمنى أن تظل هكذا بين ذراعيه الى الأبد .فتعلقت هى برقبته وهى تضع ذراعيها خلف رقبته وتضمه إليها مستسلمه إليه وهى تشعر بأنها تذوب عشقا وحبا بين ذراعيه وتمنت أن يضعها بين جنبات قلبه ولا يتركها أبدا .
مر إسبوعين ومازالت شذا تعمل فى الشركه ويصطحبها آسر معه كل يوم ،، إلى الشركه فى سيارته ولم يكن يقابلها كثيرا فى الشركه .
وكثيرا ما كانت تنصرف قبله بأمر منه ؛؛ مع سائقه .
وفى أحد الليالى تأخر الوقت ولم يأتى آسر ،، فكانت شذا فى حالة يرثى لها ؛؛ فأسرعت تهرول خارجه من غرفتها إلى غرفة نور وطرقت عليها الباب بسرعه وطرقات عديده على الباب .
أسرعت نور مستغربه من سرعة الطرقات على الباب ؛؛ وفتحت الباب سريعا ؛ ففوجئت بشذا تقف أمامها ودموعها تهبط على وجنتيها بغزاره .
وجسدها يرتعد وفى حالة يرثى لها ،، فانزعجت نور من منظرها المذرى هذا ،، فباغتتها شذا بقولها المتعب المضطرب : أنا حامل يا نور

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *