رواية مطلوب سواق خصـ,ـوصي (الجزء الرابع من الفصول) بقلم يمنى عبدالمنعم

الفصل الخامس والعشرون : الجزء التانى

فقالت لها بدهشه : بس خلاص الامر دلوقتى أختلف وكل حاجه اتغيرت ويمكن أبيه كان رافض خروجك لتهربى منه ؛؛ لمعت الدموع فى عينى شذا قائله له : أنا عمرى ما فكرت فى الهروب منه يا نور ؛؛ أنا من ساعة ما شفته وفيه حاجه شدانى لعينيه اللى كان ساعة ما يبصلى بيها عارفه هيقول إيه وفهماه كويس ،، أنا كنت ساعات بلوم قلبى على حبى له وبدون أمل بس كنت متحمله قسوته لظروفه اللى مر بيها ؛؛ أنا عشقته يا نور وهوا سكن قلبى من زمان وعمرى ما هفكر فى إنى أبعد عنه ولا أتخلى عنه وحشنى أوى يانور ومفتقداه كتير فى حياتى .
فاقتربت منها نور وهى تتفهم شعورها تقول لها بحنان : عارفه حبيبتى ولازم نصبر على فراقه ياشذا مش بإيدينا حاجه.
قالت لها بقلب موجوع : مش قادره يا نور حاسه بخياله حواليه فى كل وقت مش قادره أنساه وانسى حبى وعشقى له فقالت لها نور بجزع :فاهمه حبيبتى ومقدره شعورك ده كتير وحاسه بيكى علشان كده بقولك انتى لازم تخرجى وتشتغلى زى ما فتحى طلب منك .
فحدقت بها شذا بأعين باكيه فهزت نور رأسها تقول لها : أيوه لازم تخرجى من بكره وتشتغلى ومسحت لها دموعها قائله لها بألم : لازم نعيش يا شذا علشان خاطر آسر وشغله خلاص بقى ملكك انتى يا شذا؛؛ انتى مش بتشتغلى بره ولا عند أى حد دى شركة جوزك فاهمه يعنى إيه جوزك يعنى شركتك إنتى .
تنهدت شذا قائله لها بحزن : خلاص موافقه أنا هكلم فتحى النهارده وأبلغه بقرارى ده .
ابتسمت نور قائله لها : أيوه كده ده القرار الصح فقالت لها شذا : ربنا ما يحرمنى منك يا نور لولا وقوفك جنبى بعد ربنا مكنتش عارفه انا هتصرف إزاى فقالت لها : متقوليش كده يا شذا إنتى أختى ولازم نكون مع بعض دايما فى أى موقف فاحتضنتها شذا قائله : ربنا يخليكى ليه على طول فابتسمت لها قائله لها نور : اللهم آمين ويحفظك ليه دايما ولا يحرمنى من وجودك فى حياتى .
كانت هناك فتاة شقراء ترتدى ثياب قصيره بعض الشىء فابتسمت لشخص جالس بشرفة غرفته قائله له : إيه هتفضل قاعد كده لوحدك على طول ولا إيه أنا عايزه أخرج .
حدجها بشرود قائلا لها : مليش نفس أخرج فقالت له بعتاب : انت بقالك كذا يوم مبتخرجش الا للضروره ومخرجناش سوا من فترة فقال لها بضيق : نانى أرجوكى انتى لازم تفهمى إنى مش بخرج الا بمزاجى أنا .
حزنت الفتاه قائله له بيأس : أسفه مكنتش عارفه ان هضايقك أوى كده وتركته وانصرفت غاضبه منه .
زفر بضيق بعد إنصرافها ونظر إلى عدة صور فى هاتفه واستوقفته صوره ما فى هاتفه حدج بها كثيرا متأملا لها وتنهد بضيق وهو يتفحصها .
ذهبت شذا فى اليوم التالى إلى شركة آسر واستلمت عملها هناك وشعرت بوحدتها فى عدم وجوده بها ؛؛ وهى تتخيل وجوده فى كل مكان حولها كأنه يحاصرها.
أخرجها فتحى من شرودها قائلا لها : ها عجبك مكتبك الجديد تنهدت قائله له : عجبنى جدا بس لازم تفهمنى الاول نظام الشغل هنا ،، ماشى إزاى لان طبعا لازم تعزرنى لان مشتغلتش فى مجالى قبل كده .
فقال لها ليطمئنها : متخافيش ولا تقلقى انا هقعد معاكى وأفهمك الشغل ماشى إزاى فقالت له : متشكره أوى إنك متفهم الوضع فقال لها : عادى ولا يهمك وأى حد جديد بيبقى فى مكانك فاعادى يعنى .
اتى المساء ودخلت نانى إلى الغرفة غرفة تقول : بابى منتظرك تحت فى المطعم زفر بقوه قائلا لها : حاضر نازل كمان عشر دقايق روحى وبلغيه بكده .
قالت له : بس ما تتأخرش فقال لها بضيق : مش هتأخر هلبس ونازل على طول قال له منير : إيه إنت زعلان منى ولا إيه فقال له بجمود : لا مش زعلان فقال له : أمال ليه حابس نفسك كده فى إوضتك على طول فقال له بشرود : أبدا مفيش حاجه أنا مش حابب أخرج فقال له منير وهو ينظر لابنته : طب نانى عزماك بكرة على عيد ميلادها ها إيه رأيك تنهد قائلا له: خلاص موافق .
تهلل وجهها بالفرحه قائله له : ياه أخيرا وافقت أنا عازمه مجموعه من إصحابى بكره وقررت انا وبابى اننا هنعمله هنا فى المطعم ايه رأيك .
فقال لها بهدوء : كويس كل سنه وانتى طيبه فابتسمت له قائله : وانت طيب ده أحسن عيد ميلاد فى حياتى حدجها بنظراته بصمت ولم يعلق على جملتها مما أشعرها بالحزن .
جاء ميعاد الحفله وحضرها جميع أصدقاء نانى وكانت تبحث على شخص معين ووجدته يقف بجوار والدها فاقتربت منه قائله له : إتأخرت كده ليه عليه فابتسم لها قائلا : كنت بجبلك هديتك فقالت له بسعاده : بجد جبتلى هديه فقال لها بهدوء : آه طبعا وأهيه الهديه كمان علشان تصدقى .
تناولتها من يده وهى فرحه وفتحت العبوه ووجدت بداخلها أسوره أنيقة الشكل والمنظر فأخذت بمنظرها قائله له : الله جميله أوى يالا بقى لبسهانى إنت قال لها : مفيش مانع بس مش تستأذنى باباكى الاول فابتسمت لوالدها قائله : عن إذنك يا بابى فابتسم قائلا : هقولك إيه بس خليه يلبسهالك ياستى قالت له بدلع : شايف بقى أهوه وافق يالا بقى .
ألبسها لها وهو شارد الذهن فسألته قائله : مالك سرحان كده ليه فقال لها : أبدا مفيش كل سنه وانتى طيبه يا نانى فقالت له مبتسمه : وانت طيب طب يالا بقى عايزه منك هديه كمان فقال لها باستغراب : هدية إيه تانى فقالت له : عايزاك تفسحنى النهارده فقال لها بضيق : وإذا رفضت فطصنعت الحزن قائله له : يعنى هتكسر فرحتى يعنى وفى يوم زى ده فتدخل والدها قائلا : يمكن يكون مش فاضى فقالت له بتصميم : وأنا مش هقبل أى أعذار .
فتنهد قائلا لها بهدوء : خلاص موافق فتهلل وجهها بالفرحه قائله له : أخيرا هنخرج سوا فابتسم قائلا : وأنا أعمل إيه يعنى مضطر .
كانت شذا قد قضت عدت أيام فى الشركه وتعلمت كيف تعمل فى قسم الحسابات وساعدتها مهاراتها فى اكتساب الخبره سريعا من فتحى مدير مكتب زوجها آسر الذى ساعدها كثيرا ؛؛ فى الاونة الأخيره .
كانت شذا تجلس فى حجرتها فى أحد الأيام عندما طرقت عليها الخادمه على باب غرفتها تقول : الفطار جاهز يا ست هانم فقالت لها : ماشى يا زينب نازله أهوه .
جلست على المائده وأتت نور لتتناول وجبة الافطار معها قائله : ها عامله إيه فى الشغل فقالت لها : كويسه وبصراحه فتحى ساعدنى كتير فى الشغل الفترة اللى فاتت .
قالت لها مبتسمه : طب كويس الشغل هيخليكى تطلعى من اللى انتى فيه فقالت لها بشرود : ده متهيألك يا نور الشركه زودت حنينى له كتير ثم صمتت تقول : مش عارفه ليه يا نور كأن طيفه محاوطنى فى كل مكان كل ما بشوف مكتبه قلبى بيتوجع عليه أكتر وبحتار فى إحساسي اللى لسه بيأكدلى انه عايش ؛؛ وإنه لسه مامتش فقالت لها نور بحزن : بس دى الحقيقه ولازم تتقبليها تنهدت بأسى قائله : مش قادره غصب عنى يا نور قلبى رافض فكرة انه يموت ويسبنى وحيدة من غيره .
قبل أن ترد عليها نور جاءت الخادمه تقول : المجلات أهيه يا ست هانم اللى حضرتك طلبتيها فقالت لها شذا بشرود : طب حطيها هنا دلوقتى وأنا هقرأها بعدين فوضعتها زينب بجوارها على مائدة الطعام .
قالت لها نور : هتروحى الشركه النهارده فقالت لها : لا مش رايحه مليش مزاج أروح النهارده وبلغت فتحى بكده .
قالت لها نور : طب خلاص براحتك أنا بقى هروح الشغل لان إتأخرت وزمان مروان أخوكى وصل قبلى ومش هيسكت .
فقالت لها مبتسمه : طبعا عرفاه ابقى سلميلى عليه أوى .
انصرفت نور من أمامها وجاءها السائق قائلا : هتروحى الشغل يا ست هانم فقالت له : لا مش رايحه يا عم عبدو روح انت لعيالك دلوقتى وانا إن احتجتك هتصل عليك .
أمسكت شذا بإحدى المجلات التى قد طلبتها ؛؛ وفتحتها وأخذت تقلب فى صفحاتها .
فتأملتها بشرود واخذ تطوى صفحاتها سريعا لتأخذ فكرة ولكن أثناء ذلك إستوقفتها صوره ما ؛؛ فركزت بصرها عليها جيدا ؛؛ فاتسعت عينيها بصدمة وذهول ولم تصدق ما تراه عينيها ؛؛ فهزت رأسها بعدم تصديق وقلبها يرتجف من الذهول والحزن والألم وشعرت كأن يدا قويه امتدت إلى قلبها واعتصرته بقسوه .
فانسالت دموعها تقول بعدم تصديق وصرخت بقلب موجوع : مستحيل مستحيل انا … أنا …. مش مصدقه عينيه ؛؛ مش معقول ،، اللى أنا شايفاه ده !!!
أثناء ذلك عادت نور من الخارج فقد نسيت ملف مهم فأتت لأخذه فرأتها على حالتها المذرية تلك فهرعت إليها قائله لها بجزع : مالك يا شذا ،، منا كنت سايباكى كويسه .
حدجتها قائله لها ببكاء وقلب موجوع : شايفه اللى أنا شايفاه وأشارت لها بيدها على المجله ؛؛ تناولتها بعدم فهم قائله : فيها إيه المجلة ورمقت نور الصوره التى أشارت لها شذا عليها فانقبض قلبها وشحب وجهها من الصدمه وقالت لها بذهول : أنا مش مصدقه اللى أنا شايفاه ده فقالت لها ببكاء : لا صدقى علشان تعرفى ان كان معايا حق فى كل كلمه قلتها ؛؛ انهارت شذا فى البكاء فاحتضنتها نور بإشفاق قائله لها : طب إهدى يا شذا دلوقتى خلاص إهدى لغاية ما نتأكد من الخبر فصرخت بقلب موجوع هتتأكدى ليه يانور ؛؛ الخبر واضح وصريح ؛؛ انتى مش شايفه مكتوب إيه والصور كمان ،، مكتوب بالخط العريض وصول المليونير المصرى منير فهمى إلى مطار القاهرة غدا ؛؛ وبرفقته ابنته الوحيده المدلله و خطيبها آسر جلال الدين رجل الأعمال المعروف بمصر .

قالتها ووقعت على الارض منهاره من البكاء ،، فجثت نور على ركبتيها تقول بعدم تصديق : استحاله أبيه آسر يعمل كده ،، فصرخت شذا بانهيار : لا يا نور عملها انتى مش شايفه الخبر مكتوب إزاى يعنى ده معناه إنه كان بيكدب عليه بخبر موته ده ،، علشان هوا هيتجوز واحده تانيه غيرى ،، طب ما كان خبرنى وبلغنى بكده ولا كان يوجع قلبى عليه الفترة اللى فاتت دى كلها ،، أنا لازم أتصرف وأمشى من هنا وبسرعه قبل ما يوصل ،، شعرت نور بعدم الفهم قائله لها بقلق : طب إصبرى الاول لما نشوف إيه الحكاية بالظبط فهتفت بقلب موجوع قائله ببكاء : لأ مش هقدر أصبر أكتر من كده ؛؛ لا يانور مش هقدر أشوفه ،، مع واحده تانيه غيرى مش هقدر إعذرينى ،، بس قلبى هوا اللى غلطان علشان حبه أكتر من اللازم ،، ويستحق العذاب اللى اتعذبته على إيديه ،، فاعلشان كده أنا لازم أهرب من هنا قبل ما ييجى وبسرعه مش هستناه لما أشوفه معاها ؛؛ وبعد كده هطلب منه الطلاق بس وأنا بعيد عنه ؛؛ فلازم تساعدينى ودلوقتى .
تنهدت نور قائله بيأس : طب إهدى الأول وانا هساعدك ،، فأسرعت شذا تنهض وتتجه لحجرتها قائله لها : انا هروح أجهز نفسى قبل ما يوصل بكره فقالت لها بقلق : طب إهربى مش هقولك لأ بس لازم تهربى بالليل علشان الأمن اللى بره .

 

توقفت شذا على الدرج عند سماعها هذه الجمله قائله بعدم فهم : يعنى إيه الكلام ده فاقتربت منها قائله : انتى ناسيه ان أبيه كان محذر الامن من انك تهربى ؛؛ فلازم تهربى بالليل علشان محدش يشوفك وأنا هساعدك إطمنى بس هتروحى فين لما تهربى .
هزت رأسها بيأس قائله : مش عارفه
بس كل اللى أعرفه إنى لازم أهرب
من هنا وبسرعه.

 

بالفعل انتظرت شذا إلى منتصف الليل بالرغم منها ،، وأسرعت تجهز لنفسها عدة أشياء وثياب لها لكى تهرب .

وكانت تقف بجوار الخزانه تقوم بتجهيز ثيابها ووضعها داخل حقيبة صغيرة بسرعه كأن أحدا ما يلاحقها ؛؛ وأثناء إنهماكها وإنشغالها بتلك الثياب فوجئت بمن يقول من وراؤها بغضب شديد : مش كنتى تبلغينى قبل كده إنك عايزه تهربى من جوزك وأنا كنت أساعدك ؟!!!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *