كل يوم حد الساعه 3:00 الظهر

موقع أيام نيوز

فتافيت البسكوت من الأرض.. وأغسل الكوبايات اللي شربوا فيها.. وأقعد أفكر هأكل جوزي إيه لما يرجع من الشغل؟
في الأول سكت.. قولت معلش، يمكن ظروفها صعبة.
بس المعلش بقت كل أسبوع.. والأسبوع بقى نظام.. والنظام بقى فرض عليا في نظرهم.
ليلة من الليالي، أحمد رجع من الشغل وفتح الثلاجة
نيرمين، مفيش أي حاجة تتاكل؟
لأ.. دعاء جت وخدت كل حاجة.
سكت لثانيتين.. وبعدين لبس نفس التعبيرات اللي بيهرب بيها من المواجهة
خلاص يا نيرمين، كبري دماغك، هطلب أي حاجة من بره.
الأسبوع اللي فات خدت الفراخ، واللي قبله خدت اللحمة المفرومة، والنهاردة خدت السمبوسة والفاكهة كلها.
كنت بتكلم بهدوء بس الڼار كانت قايدة جوايا.
ده بيحصل كل يوم حد يا أحمد، إحنا المفروض ناكل إيه يعني؟
بالليل وهو قاعد على السرير، قالي وهو مش باصص في عيني
أنتي عارفة إن ظروفهم على قدها، وأمي بتقول إن الأهل لازم يشيلوا بعض.
الأهل.
ابتسمت بمرارة.. لما دعاء اتجوزت، العيلة جابت لها عفش وجهاز بآلاف الجنيهات، ومساعدات مادية مفيش بعدها.
أما أنا وأحمد لما اتجوزنا، مخدناش غير ملاليم، واتقال لنا خلي بالكم من مصاريفكم عشان لسه بتبدأوا حياتكم.
ما اشتكتش وقتها.. بس دلوقتي، بقيت حاسة إنهم بيسرقوا حقي في إني أكون ملكة بيتي.
الموضوع مكنش أكل بس.. ساعات كان بيبقى حاجاتي الشخصية.
طرحة حرير غالية كانت مامتي مهادياني بيها في عيد ميلادي، لقيت دعاء لابساها في عزومة عائلية!
طقم الشاي البورسلين اللي جبته من بيت أهلي، شفت عينيها عليه أكتر من مرة.
والأوجع من اللي بياخدوه، كان سكوت أحمد.. كان عايز يشتري راحة باله على حساب كرامتي.
يوم جمعة، وأنا بشتري طلبات البيت، حماتي كلمتني
نيرمين، دعاء جاية بكرة، هاتي معاكي جمبري من الكبير اللي هي بتحبه.
نعم يا ماما؟
بقولك هاتي النوع النضيف، وهاتي عنب زيادة عشان خلصوه بسرعة المرة اللي فاتت.
مستنتش ردي.. ده مكنش طلب، ده كان أمر عسكري.
بصيت لشنطة مشترياتي.. لبن، بيض، عيش، منظفات.. حاجات الأسبوع اللي هتطلع عيني فيه.
قلت حاضر يا ماما.
بس الحقيقة، إني روحت جبت أرخص نوع جمبري في السوق.
ثاني يوم دعاء جت لوحدها، فتحت الثلاجة وبرطمت
إيه ده؟ مفيش نوع أغلى من ده؟
ده اللي لقيته موجود، رديت من غير ما أبص لها.
خدته برضه.. ومعاه العيش الفينو، والفاكهة، واللانشون اللي كنت عاملاه في البيت، وكرتونتين بيض، ونص كيلو بانيه كنت متبلاه للشغل يوم الاتنين.
وهي خارجة، شافت طقم الشاي في النيش
يا نيرمين، ممكن أستلف طقم الشاي ده؟ عندي ضيوف يوم الثلاثاء وهرجعهولك.
بصيت لها.. الطقم ده ذكرى من أمي في ذكرى جوازي الثالثة.
لأ.
بصت لي كأنها سمعت غلط إيه؟
بقولك لأ، مش هينفع.
الابتسامة اختفت من وشها فوراً يا ساتر! ده طقم شاي يعني، مش حكاية.
ده طقمي أنا.
مردتش.. وخرجت ورزعت الباب وراها.
أول ما حماتي رجعت، دخلت المطبخ زي الإعصار
دعاء جت؟
أيوة.
وهي ماشية بټعيط وبتقول إنك كنتِ قليلة الذوق معاها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *